”مهرجانات بيت الدين“ تنطلق بعرض من الهند

”مهرجانات بيت الدين“ تنطلق بعرض من الهند

المصدر: بيت الدين - إرم نيوز

انطلقت مهرجانات بيت الدين الدولية اللبنانية الليلة الماضية بمسرحية غنائية من الهند تحمل عنوان (تجار بوليوود)وفيها يؤدي 40 فنانًا أشكالاً مختلفة من الفنون منها الرقص والغناء والعزف.

و(تجار بوليوود) عمل موسيقي من إنتاج استرالي ومقتبس عن قصة حقيقية وكتبه وأخرجه الكاتب والمخرج البريطاني ذو الجذور الأفريقية والاسكتلندية توبي غوف.

وتتمحور القصة حول تاريخ (بوليوود) وهو مصطلح يشير إلى صناعة السينما في مدينة مومباي بالهند. ويسلّط العمل الضوء تحديدًا على عائلة (مرشانت) مجسدة بمدير الرقص المبدع في (بوليوود) هيراليجي مرشانت وحفيدته مديرة الرقص أيضًا فايبهافي مرشانت.

ووسط رقصات صاخبة وأزياء براقة تتطور أحداث هذا العمل الذي شاهده أكثر من مليوني شخص حول العالم.

ولأكثر من ساعتين يذهب الجمهور في رحلة تتضمن صراعًا بين التقاليد والحداثة حيث تحاول حفيدة هيراليجي أن تتخلى عن أصول الرقص التي تعلمتها من جدها مستعيضة عنها بالتقنيات الراقصة الغربية ثم تعود إلى الجذور في نهاية العرض بعدما فهمت أهميتها.

وفي أحد المشاهد النهائية في العمل التي تتسلم فيها البطلة جائزة هندية عريقة هتف الممثل باسم الفنانة اللبنانية هيفاء وهبي عوضًا عن اسم الحفيدة المتمردة فإذا بالجمهور يقف مصفقًا ومطلقًا الضحكات الرنانة.

وعلت الموسيقى الهندية في الدقائق الأخيرة من العرض ووقف فريق العمل على الخشبة ورافق الجمهور تصفيقًا قبل الوداع الأخير.

وتفاعل الجمهور في بيت الدين مع الإيقاعات الحماسية وعلت الهتافات في المسرح الخارجي للقصر ونزل بعض الراقصين وسط الجمهور وامتزجت الهتافات بالرقص وبالأنغام الصاخبة.

وقالت جوسلين أميوني (44 عامًا) لرويترز ”لم أتمكن من أن أكظم انفعالاتي خلال العرض لا سيما وأن الأجواء في القصر كانت شاعرية أو بالأحرى أدبية ترافق الاستعراض“.

ومضت تقول ”الباحات الخارجية الواسعة في القصر والأروقة المجاورة والشبابيك الملونة وهلال القمر من التفاصيل التي جعلت الأمسية كاملة“.

ومن المقرر عرض المسرحية اليوم السبت أيضًا.

وتعتبر مهرجانات بيت الدين الدولية التي بدأت عام 1985 إبان الحرب الأهلية في لبنان من المهرجانات الرائدة في الشرق الأوسط وتقام سنويا خلال شهري يوليو تموز وأغسطس آب في معاصر الشوف بجبل لبنان.

وعلى مدى 31 عاما تطل الحفلات الفنية من قصر بيت الدين الذي يعتبر تحفة لبنانية تعود إلى القرن التاسع عشر حيث بناه الأمير بشير شهاب الثاني حول صومعة صغيرة. ويقع القصر على بعد 45 كيلومترًا جنوب شرقي بيروت و900 متر فوق سطح البحر.

ويتوزع برنامج المهرجانات هذا العام بين حفلات موسيقية وغنائية وراقصة لنجوم محليين وعرب وعالميين. ففي الرابع عشر من يوليو تموز يحين موعد حفل المغني البريطاني (سيل) والذي اشتهر بعزف موسيقى السول التي يعرف عنها مزجها للأنغام الإيقاعية مع أنغام موسيقى البلوز التي توحي بالحزن.

وفي التاسع عشر من الشهر تعرض مسرحية (روميو وجولييت) للكاتب والشاعر الإنجليزي وليام شكسبير مترجمة من خلال باليه وضع موسيقاه الروسي سيرجاي بروكوفياف (1891–1953).

وتقيم الحفل فرقة الرقص الفرنسية (باليه بريلجوكاج) التي أسسها مصمم الرقصات الفرنسي أنجيلين بريلجوكاج عام 1985.

وفي الثالث والعشرين من يوليو تموز يجتمع أبرز الفنانين من بلدان عربية عدة في حفلة طرب تحمل عنوان (يا مال الشام) منهم عازف العود والمؤلف الموسيقي اللبناني شربل روحانا والمغنية السورية الأرمينية الأصل لينا شاماميان وعازف العود العراقي نصير شمة.

ويقدم المهرجان في التاسع والعشرين من يوليو تموز تحية إلى المؤلف الموسيقي اللبناني الراحل زكي ناصيف. ويضم الحفل أسماء لبنانية كبيرة أبرزها عازف البيانو والمؤلف الموسيقي الأرميني الأصل جي مانوكيان والمطربة سمية البعلبكي والفنانة رنين الشعار وعازف العود زياد الأحمدية.

أما في الثالث من أغسطس آب فيطل الكوميدي المصري الساخر باسم يوسف على جمهور بيت الدين في أمسية ضاحكة. وفي الخامس من أغسطس آب يقدم قيصر الغناء العربي كاظم الساهر -كما هي العادة في برنامج كل سنة– أمسية حافلة بالرومانسية يجمع فيها بين قديمه وجديده.

ويأتي الختام في التاسع من أغسطس آب بحفلين موسيقيين متزامنين أحدهما إسباني والآخر برتغالي.

ويقام على هامش المهرجانات معرض للتراث بعنوان (سوريا وكارثة الآثار في الشرق الأوسط .. تدمر المدينة الشاهدة) إضافة إلى معرض تنظمه لجنة المهرجانات بالتعاون مع المركز الثقافي الفرنسي في دير القمر مع مجموعة كهربا تحت عنوان (نحن ودير القمر جيران).

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com