الجزائر.. اتهام مدير مخابرات أسبق بالانقلاب على بوتفليقة

الجزائر.. اتهام مدير مخابرات أسبق بالانقلاب على بوتفليقة

المصدر: جلال مناد - إرم نيوز

شن عمار سعداني أمين عام حزب جبهة التحرير الوطني في الجزائر، اليوم السبت، هجوماً عنيفاً على الفريق المتقاعد محمد الأمين مدين مدير المخابرات والشهير بالجنرال توفيق، وصلت إلى حد اتهامه بالتخطيط  للثورة على حكم رئيس البلاد عبد العزيز بوتفليقة.

وقال سعداني في افتتاح مؤتمر جماهري لحزبه بضاحية تبسة القريبة من تونس، إن بلاده تواجه مؤامرة لتقسيم المنطقة بواسطة فزّاعة تنظيم داعش الإرهابي، داعياً إلى التمعّن الجيد في الوضع الأمني المترد بدول الجوار ”حتى نتمكن من إسقاط كل الدسائس والمناورات المكيدة“.

وقدم زعيم الحزب الحاكم تفسيراً لصفقة شراء رجل الأعمال يسعد ربراب لأسهم مجمع ”الخبر“ الإعلامي مفاده أن ”الجنرال توفيق هو من كلّف الملياردير ربراب بشراء الجريدة لتنفيذ أجندة انتخابات الرئاسة المقررة في ربيع 2019″، واصفاً القائد العسكري المتقاعد بــ“الأخطبوط“ صاحب خمس أذرع.

والشائع أن مدير المخابرات العسكرية المعزول في 13 أيلول/سبتمبر الماضي، كان على خلاف حاد مع الرئيس الحالي عبد العزيز بوتفليقة بسبب ترشح الأخير لولاية رابعة في شهر نيسان/أبريل 2014 برفقة عدد من ضباط الجيش الجزائري.

وأبدى سعداني الذي يهيمن حزبه على  الحكومة والبرلمان ، رفضاً شديداً لشراء مالك مجمع ”سيفيتال“ المتخصص في الصناعات الغذائية لجريدة ”الخبر“ وقناة ”كي بي سي“ و5 مطابع خاصة و شركة توزيع نشريات، ليدعم بذلك موقف وزير الإعلام حميد قرين الذي حرّك دعوى قضائية لغرض إبطال صفقة البيع محل الجدل.

وتكشف تصريحات سعداني أبرز حلفاء بوتفليقة أن الساحة السياسية في البلاد مقبلة على سيناريوهات خطيرة يتحكم فيه تحالف المال والسياسة والإعلام والعسكر، بيدَ أن حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم يتحكم في هياكله رجال أعمال نافذون وكثير منهم تلاحقهم شبهات فساد.

ووجه المعني الذي شغل في وقت سابق منصب رئيس البرلمان (الرجل الثالث في الدولة) انتقادات لاذعة لرئيس الاستخبارات العسكرية السابق، متهكماً من“صمته على الملفات المشبوهة وسجن الكوادر ظلماً وبهتاناً بسبب تقارير استخباراتية اتضح أنها ملفقة“، على حد تعبيره.

وجزم أن المعارضة التروتسكية لويزة حنون التي تقود حزب العمال اليساري منذ 25 عاماً تدلي بتصريحات منقولة من لسان الجنرال توفيق، مستخلصاً أن تحالفها مع رجل الأعمال الشهير يسعد ربراب مرتبط بولائهما لمسؤول الاستخبارات العسكرية المـُقال.

ويقول مراقبون إن عمار سعداني ”لا يتحدث من فراغ“ بل يعبر في الغالب عن الموقف الرسمي لجهاز الرئاسة الجزائرية بحكم علاقته بشقيق الرئيس بوتفليقة الذي ساعده في الوصول إلى قيادة الحزب الحاكم في البلاد إبان فترة شهدت غضب الرئاسة على رئيس الحكومة السابق عبد العزيز بلخادم الذي كان يشغل منصب الأمين العام للحزب قبل عزله من الحياة السياسية وإقالته من منصبه كوزير مستشار لبوتفليقة في أواخر آب/ أغسطس 2014

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com