الزرقاء -مدينة أبو مصعب الزرقاوي- ما زالت حاضنة لدوافع العنف

الزرقاء -مدينة أبو مصعب الزرقاوي- ما زالت حاضنة لدوافع العنف

خمسة الآف شاب أردني من "جيل الانتظار" التحقوا بمنظمات الإرهاب تحت ضغط الفقر والبطالة والفساد الإداري

المصدر: إرم نيوز – خاص

رغم ما يتميز به الأردن من استقرار وسط محيط جغرافي مشتعل، إلا أن ذلك لا يقلل من الحاجة  للانتباه الى مجموعة من البؤر الاقتصادية والاجتماعية التي يمكن ان تشكل حواضن تفريخ للإرهاب ومنها حسب ”اي بي نيوز“ البريطانية، مدينة الزرقاء التي لا تبعد عن العاصمة عمان اكثر من 25 كيلو متراً.

مراسل الموقع هنتر ستوارت، زار في مدينة الزرقاء ما يسمى بـ ”سوق الحرامية“ حيث يباع الاثاث المسروق والملابس المختطفة عن حبال الغسيل وهي مبلولة، وكذلك المدينة الصناعية وحي معصوم الذي يعرف بانه مقر نشأة أبو مصعب الزرقاوي، القائد السابق للقاعدة في العراق.

سَجّل المراسل أن مساعدات دولية كثيرة كان جرى تخصيصها لمعالجة جيوب الفقر والبطالة في مدينة الزرقاء.لكن – كما يقول – فإن ظواهر فساد إداري متشابك الحلقات كانت وما زالت تمنع هذه المساعدات من أن تصل أهدافها. ومن هذه الزاوية وجد ”داعش“ لنفسه مكانا في بيئات اجتماعية محبطة وشباب عاطلين عن العمل. وينقل عن الناشط الإصلاحي الدكتور لبيب قمحاوي قوله ان الفقر والاحباط والفساد من شأنها أن تقلص الفرص أمام الشباب وتوفر بيئة حاضنة للعنف.

ويستحضر المراسل نجاح أجهزة الأمن الأردنية قبل عدة أسابيع في تفكيك خلية إرهابية بإحدى ضواحي إربد، كبرى مدن شمال الأردن، حيث تصل نسبة البطالة بين الشباب بحدود 30%. ويضيف انه منذ تلك الحادثة فقد أحالت أجهزة الأمن العديد من ”سلفيي“ حي معصوم الى التحقيق والتوقيف بشبهة الانضمام لجماعات محظورة

ويتوسع المراسل في توصيف ما يسمى بـ ”جيل الانتظار“ وهم الشباب الخريجون الذين يضطر الواحد منهم للانتظار خمس أو ست سنوات قبل أن يصله طابور التوظيف. ومن بين هؤلاء – كما يقول – فقد بلغ عدد الشباب الأردني ممن التحقوا بـ ”داعش“ حوالي خمسة الآف شخص، منسوبا ذلك الى مصادر محلية.

 وينتهي التقرير الى ترديد الوصفة التقليدية  بانه من أجل مواجهة حقيقية مستدامة للإرهاب، يتوجب إصلاح نظام التعليم، تخفيض معدلات الفساد، والتوسع في خلق فرص عمل لجيل الانتظار.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة