قاهرة زمان.. هل تعود مثل باريس (صور)

قاهرة زمان.. هل تعود مثل باريس (صور)

المصدر: شوقي عصام- إرم نيوز

عندما كانت ”باريس“ هي عاصمة العالم بمبانيها الفخمة والراقية، كانت القاهرة صورة طبق الأصل من خلال منطقة وسط البلد التي أحضر لها أهم البناة في باريس وروما، لخلق تحف معمارية بالشرق تضاهي أفخم وأرقى المدن الأوروبية.

01

وكانت ”القاهرة“ بالفعل في النصف الأول من القرن العشرين ثاني أفخم وأجمل عاصمة بالعالم، وأحيانا كانت تتفوق على ”باريس“ ذاتها.

والعقود الستة الأخيرة، تحولت فيها ”القاهرة“ إلى حالة من العشوائية، وتم التعدي على مبانٍ فخمة وراقية، فسقطت عنها الصورة الحضارية، وتشوهت مبانٍ وعمارات كانت فخرًا لمصر، ولكن كالعادة يكون الإهمال هو سيد الموقف مع التغيرات الاجتماعية والسياسية وعمليات النزوح الجماعي من أقاليم الصعيد والدلتا، والعيش عشوائيًا فوق أسطح هذه العمارات لتفقد رونقها، بالإضافة إلى عمليات التأميم وفرض الحراسات مع نظام ثورة يوليو عام 1952، ونقل ملكيات تلك المباني للحكومة التي أهملتها تمامًا وجعلتها مرتعًا للعشوائية والفوضى.

03

وخلال الأسابيع الأخيرة، استيقظ أهالي وسط البلد، على عمليات صيانة وتطوير للقاهرة الخديوية بعد عشرات السنوات من الإهمال، وذلك من خلال هيئة التنسيق الحضاري ومحافظة القاهرة، حيث وضعت ميزانيات لإعادة رونق هذه المنطقة التي أصبحت جميع مبانيها أثرية، نظرًا لمرور أكثر من 100 عام على إنشاء تلك المباني، فضلاً عن بعض المنح الخارجية التي تم الحصول عليها لهذا الغرض من مؤسسات دولية مانحة في مجال الآثار والبناء.

02

وقالت مسؤولة مشروع تطوير القاهرة الخديوية بمحافظة القاهرة، سهير حواس، إن عمارات وسط البلد التي تتم إعادة رونقها وصيانتها، عاشت ظروفًا صعبة، حيث تم التعامل معها من جانب الدولة بشكل سيئ باستغلال كل شيء فيها للحصول على أموال عبر الإيجارات، مما جعلها حالة من الفوضى والعشوائية.

04

وأكدت حواس، أن ما يحدث من صيانة وإعادة رونق لهذه البنايات، يتم من خلال الاستعانة بالرسومات الأصلية لهذه العمارات، أما الحصول على التشطيبات فيتم عبر الخلطات التي كانت مستخدمة قديمًا، مضيفة ”طبقًا للرسومات نحاول إعادة الوجهات إلى ما هو عليه من لون وترميم وزخارف“.

وأشارت إلى أن هذه المباني تراثية يتم العمل في صيانتها وفقًا للمعايير الدولية، بالتعامل معها على أساس التواضع كمرممين ورسامين أمام القيمة التاريخية من خلال العناصر الأصلية الخاصة بها.

05

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com