الصرصور أصبح مصدر إلهام للباحثين – إرم نيوز‬‎

الصرصور أصبح مصدر إلهام للباحثين

الصرصور أصبح مصدر إلهام للباحثين

واشنطن- يطلق الناس عدة أوصاف على الصرصور منها الكريه والقبيح والمقزز وغيرها، لكن يبدو أن الوقت قد حان لإضافة اسم جديد له، وهو ”الملهم“.

وقال العلماء، الاثنين، إنهم ابتكروا نوعا جديدا من الروبوتات لأغراض البحث والإنقاذ، واستوحوا الابتكار من قدرة الصرصور العجيبة على حشر نفسه داخل الشقوق الضيقة، والهدف من الابتكار هو سير الروبوت والمناورة وسط الأنقاض بحثا عن الناجين في أعقاب أي كوارث طبيعية أو تفجيرات.

وقال روبرت فول أستاذ البيولوجيا التكاملية بجامعة كاليفورنيا في بيركلي: ”نتصور أن الصراصير واحدة من أقبح مخلوقات الطبيعة لكنها يمكن أن تمدنا بمبادئ مهمة في التصميم“.

واستعان الباحثون بمسار تجريبي وضعوا فيه بعض العراقيل، وراقبوا قدرة الصرصور على المناورة والانطلاق في أقل من ثانية عبر شقوق تقل عن ارتفاعه بواقع الربع من خلال انضغاط الجسم وهيكله ومفاصله المرنة.

وخلال وجودها وسط الشقوق تمكنت الصراصير من الحركة الرشيقة وبسرعة تماثل طولها 20 مرة في الثانية الواحدة مع إمالة الأرجل وبسطها تماما الى جانب الجسم.

ويقول الباحثون: إن ارتفاع الصرصور الواحد يصل إلى 13 ملليمترا أثناء جريه بحرية لكن جسمه ينضغط إلى 2.5 ملليمتر ليتمكن من التسلل عبر الشقوق الضيقة.

ويعكف الخبراء على دراسة الحركة الذاتية للحيوان بغية ابتكار الروبوتات التي يمكنها المناورة وسط التضاريس الوعرة وعلى سبيل المثال فإن الأفعى ذات الجرس أوحت بابتكار الروبوت الثعباني الحركة.

وأوحت خصائص الصرصور للباحثين بتصميم نموذج أولي ذي جسم أملس متعدد الأرجل يسمى (كرام) وهو الروبوت المنضغط ذو الآليات المفصلية الذي يمكن استخدامه مستقبلا بأعداد كبيرة لرصد الناجين وسط البنايات المنهارة.

وقال جايارام في البحث الذي ورد في دورية الأكاديمية القومية للعلوم: إن هذا الروبوت بسيط وغير مكلف ويبلغ طوله 18 سنتيمترا وارتفاعه 7.6 سنتيمتر ويزن 46 جراما وتم تصنيعه بأساليب تشبه فن الأوريجامي أو طي الورق وبوسعه إعادة طي وتوجيه أرجله وضغط جسمه مثل الصرصور كي ينسل عبر حيز محدود رأسيا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com