التحذير من كارثة وشيكة في عدن وباسنيد يكشف الأسباب

التحذير من كارثة وشيكة في عدن وباسنيد يكشف الأسباب

المصدر: عدن- شبكة إرم الإخبارية

حذرت  هيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية بمحافظة عدن من كارثة مائية وبيئية وصحية خطيرة ووشيكة في المدينة، بسبب الاستمرار في  إهمال هذا الجانب وعدم الشروع بإيجاد الحلول المناسبة لمعالجتها.

وقال الجيوفيزيائي نادر بدر باسنيد رئيس قسم البيئة البحرية، القائم بأعمال مدير عام إدارة الجيولوجيا البحرية بعدن إن المياه التي يستخدمُها سكان مدينة عدن من الشبكة الرئيسية أصبحت مياه ملوثة بنسب لا يمكن تحديدها إلا عبر دراسات مفصلة.

وأشار إلى أن المياه الملوثة تحتوي على مواد غريبة عن مكونها الطبيعي قد تكون صلبة ذائبة أو عالقة أو مواد عضوية أو غير عضوية ذائبة أو كائنات دقيقة مثل البكتيريا أو الطحالب أو الطفيليات، مما يؤدي إلى تغير خواصها الطبيعية أو الكيميائية أو الأحيائية، الأمر الذي يجعل من الماء غير مناسب للشرب أو الاستهلاك المنزلي، وكذلك لا يصلح استخدامه في الزراعة أو الصناعة .

وتعتمد مدينة عدن في تلبية احتياجاتها من المياه الصالحة للشرب على ثلاثة حقول هي حقل بئر احمد، وحقل المناصرة، وحقل بئر ناصر. وهي جميعها حقول تقع ضمن حوض دلتا وادي تبن بمحافظة لحج، وهي تعتمد في تغذيتها على مياه السيول القادمة من المرتفعات الوسطى الواقعة شمال الدلتا .

ويبلغ إنتاج تلك الحقول مجتمعة 120 ألف متر مكعب من المياه يومياً من آبار ذات أعماق تتراوح مابين 150 – 450 مترا، وهي تُعد نصف الكمية التي يحتاجها سكان المدينة من المياه والبالغة 240 ألف متر مكعب، الأمر الذي استدعى حفر الكثير من الآبار ضمن تلك الحقول وبالتالي إخلال التوازن بين التغذية والتصريف أو الإنتاج .

وبيّن باسنيد أن إخلال التوازن المائي ذلك أدى إلى انخفاض مستوى المياه الجوفية وبالتالي ارتفاع نسبة الأملاح والكلس والمعادن الذائبة ضمن المياه الجوفية في الحوض المائي والذي أدى بالنتيجة إلى انخفاض جودة المياه، موضحاً أن إقامة السدود الكبيرة في مناطق المرتفعات الجبلية الوسطى شمال دلتا تبن بشكل غير مدروس أدى إلى حجز كميات كبيرة من مياه السيول التي يعتمد عليها الحوض المائي في تغذيته.

ولفت أن مياه الصرف الصحي تحتوي على بكتيريا تسبب أمراضاً عديدة منها حمى التيفوئيد والنزلات المعوية و الإسهال والجفاف خاصةً عند الأطفال ، فضلاً عن أمراض التهابات الكبد والكلى والجهاز العصبي المركزي و الكوليرا ، مشيراً أن كل تلك الامراض يعاني منها سكان محافظة عدن .

ونوه باسنيد ان المختبرات التابعة لمؤسسة المياه والصرف الصحي المعنية بفحص جودة المياه ومراقبة ورصد أية إضافات عليها قد دُمرت بالكامل ونُهبت خلال الحرب الأخيرة، وبالتالي فإن مياه الشرب التي نستخدمها اليوم هي مياه غير مُراقبه مخبرياً، موضحاً أن المسؤولين في المؤسسة  تقدموا بعدة طلبات للعديد من الجهات لتزويدهم بالأجهزة الضرورية لعمل المختبرات ولكن لا استجابة حتى الآن .

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com