مصر توقف المفاوضات الفنية لسد النهضة

مصر توقف المفاوضات الفنية لسد النهضة

المصدر: القاهرة - شوقي عصام

في الوقت الذي كان مقررا فيه، انعقاد لجان الخبراء الفنيين لكل من مصر والسودان وإثيوبيا، غدا الثلاثاء، في العاصمة السودانية ”الخرطوم“، لاستكمال المفاوضات الفنية في سد النهضة، أبلغت ”القاهرة“ كلا من الخرطوم وأديس أبابا، من خلال وزارة الخارجية المصرية، توقف المفاوضات الفنية، واقتصار المفاوضات على الشكل السياسي والدبلوماسي فقط.

وقال مصدر دبلوماسي، إن سبب تجميد المفاوضات، يرجع لرغبة القاهرة في بحث نقاط الاعتراض التي خرج بها الخبراء المصريون المشاركون في المفاوضات الفنية، لاسيما بعد رصد زيادة معدلات بناء السد في الوقت الذي تعطل فيه ”أديس أبابا“ الانتهاء من التقرير النهائي للجهة الاستشارية واللجنة المشتركة الفنية لخبراء الدول الثلاث، وذلك بعدم تقديم الدراسات والرسومات الهندسية المطلوبة.

 مفاوضات سياسية

ولفت المصدر الدبلوماسي، في تصريح إلى شبكة إرم الإخبارية، إلى أن القاهرة طلبت من عاصمتي السودان وإثيوبيا، عقد اجتماعات على مستوى وزراء الخارجية والري في الدول الثلاث، سواء في القاهرة أو في الخرطوم أو أديس أبابا، لإعادة بحث ما نفذ في الفترة الماضية من اتفاق المبادئ، الذي وقع بين الرئيس المصري ونظيره السوداني ورئيس حكومة إثيوبيا، حيث ترى القاهرة أن ”أديس أبابا“ خرجت بكل الأشكال عن هذا الاتفاق.

 توقف بناء السد مؤقتا

فيما قالت مساعد وزير الخارجية للشؤون الإفريقية سابقا، السفيرة منى عمر، إنه من الواضح أن هناك مماطلة وتضييعا للوقت من الجانب الإثيوبي، الأمر الذي يتطلب أن يكون هناك مسار سياسي، وأن يكون المسار الفني داعما للسياسي وليس العكس .

وتابعتن لشبكة إرم الإخبارية: ”يجب أن يتم التعامل مع الملف في الوقت الحالي سياسيا من خلال رئيس الجمهورية مع نظرائه في السودان وإثيوبيا، لأن ما يحدث الآن يضر بمصالح الدول الثلاث“.

وأوضحت ”عمر“ أن الحل المطلوب مؤقتا، هو المطالبة بوقف بناء السد حتى يتم الرجوع للمكاتب الاستشارية العالمية، والوقوف على مدى الضرر المنتظر، لافتة إلى أنه حتى الآن هناك مشاكل بين المكتبين الاستشاريين الهولندي والفرنسي، وأردفت: ”المكتب الهولندي متمسك بالانسحاب، ومصر تتمسك بأن يكون المكتبان متواجدين، وإثيوبيا تتمسك بنتائج المكتب الفرنسي فقط“.

وأشارت ”عمر“ إلى أنه حتى الآن لم تصدر أي تقارير بعكس ما ينشر عن السد، التقرير الوحيد الموجود كان صادرا من اللجنة الثلاثية منذ عامين، ولم يكن تقريرا إيجابيا، وكان يتطلب توفير معلومات من جانب الجانب الإثيوبي.

 التحكيم الدولي بالاتفاقيات التاريخية

فيما طالب مراقبون مصريون، بضرورة إصدار تكليف رئاسي للمسؤولين المصريين المعنيين بالتوجه الدولي، وذلك بالاعتماد على اتفاقية الأنهار الدولية، التي تحظر وقوع أي ضرر على المصالح المائية لأي دولة، مشيرين إلى أن تحويل المسار لنهر النيل يضر بدول المصب والتي منها مصر.

وشدد مراقبون على القيام بإجراء مذكرات لحالة السد بشكل كامل، ووضع ذلك في إطار اتفاقيتين مهمتين بجانب اتفاقية الأنهار الدولية، حيث هناك اتفاقية عام 1923، التي تنص على أحقية الدول في التنسيق بالأعمال القائمة على النهر دون التأثر على أية حصة للدول الواقعة على النهر، وأيضا اتفاقية 1959 التي حددت النصيب التاريخي لحصة كل من مصر والسودان.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة