إسرائيل تتخوف من ركود اقتصادها بسبب الاحتجاجات الفلسطينية

إسرائيل تتخوف من ركود اقتصادها بسبب الاحتجاجات الفلسطينية

القدس المحتلة – تتخوف إسرائيل صراحة من أن يؤدي تصاعد الهجمات الفلسطينية في الأراضي المحتلة في نهاية المطاف إلى تدهور الاقتصاد الإسرائيلي المتباطئ ودفعه نحو الركود.

وتدل بعض المؤشرات بالفعل على أن بعض الإسرائيليين ربما يعزفون عن الإنفاق الذي يمثل أحد ركائز النمو الإسرائيلي في الوقت الراهن، كما أن الخطر يحدق بقطاع السياحة الذي لا يزال يعاني من حرب غزة التي دارت رحاها في 2014 ويمثل 7% من الاقتصاد الإسرائيلي.

وقد يتضرر قطاع البناء أيضاً إذا أوقفت الحواجز الأمنية تدفق 100 ألف عامل فلسطيني يدخلون إسرائيل والمستوطنات في الضفة الغربية يومياً للعمل سواء بطريقة غير قانونية أو بتصاريح، وفقاً لرويترز.

لكن بعض المحللين يرون أن الموقف رهن مدة استمرار تداعيات العنف في الأراضي المحتلة، وما إذا كان أمدها سيطول ويصل إلى مدن أخرى في المنطقة التجارية بإسرائيل أم لا.

وقال مدير الاستثمارات في هالمان الدوبي للسمسرة إيلان أرتزي: ”لن يكون للهجمات تأثير على الاقتصاد إلا إذا استمرت لفترة طويلة ووقعت في مدن خارج القدس، مثل ”تل أبيب“ وحيفا وبئر السبع، وحينها سنشهد انخفاضاً في معدلات الشراء“.

وبعد ساعات من إدلاء أرتزي بتصريحاته، شهدت محطة الحافلات الرئيسية في مدينة بئر السبع، أكبر المدن في جنوب إسرائيل، هجوماً بالرصاص شنه مسلح فلسطيني، مساء الأحد، وقتل فيه جندياً وأصاب عشرة أشخاص آخرين قبل أن يلقى حتفه بالرصاص.

وأطلق حارس أمن الرصاص على مهاجر إريتري عن طريق الخطأ اعتقاداً منه بأنه منفذ الهجوم وركله حشد من الغاضبين، وتوفي المهاجر متأثراً بجروحه فيما بعد.

وفي أعقاب تباطؤ النمو العالمي، تراجع نمو الاقتصاد الإسرائيلي إلى 0.1% على أساس سنوي في الربع الثاني وفقاً للمكتب المركزي للإحصاء.

وتشير تقديرات المكتب إلى نموٍ نسبته 2.3% في عام 2015 بأكمله، وهو ما دون التوقعات الأولية لخبراء اقتصاديين التي أشارت إلى نمو بنسبة 3.3%.

ويقدر أرتزي أنه إذا ظلت أعمال العنف محدودة النطاق فلن يقل النمو إلا بواقع 0.1 %، لكن إذا قامت انتفاضة فلسطينية فإنها قد تقلص النمو بمقدار 0.5%.

وقال أمير هالفي المدير العام بوزارة السياحة إن 98% من السائحين ظلوا في إسرائيل منذ بدء أعمال العنف الحالية، وإن كان بعضهم غيروا خططهم وابتعدوا عن القدس.

وأضاف هالفي: ”ذلك لا يشبه ما حدث في بداية القرن الحادي والعشرين، حين عانينا من تفجيرات انتحارية للحافلات وقتل مئات الإسرائيليين“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com