سوريا أصبحت ميدان تجارب للمقاتلات الأمريكية والروسية

سوريا أصبحت ميدان تجارب للمقاتلات الأمريكية والروسية

المصدر: إرم- من ربيع يحيى

تحدثت تقارير غربية عن إرسال الولايات المتحدة الأمريكية ست مقاتلات حديثة من طراز(F-22 RAPTOR)  إلى إحدى القواعد بدول الخليج قادمة من قاعدتها الرئيسية في هاواي.

وأضافت أن تلك الطائرة المتطورة التي تستخدم في مجال الحرب الإلكترونية، تعمل ضمن قوات الحرس الوطني الأمريكي وهي قوة عسكرية إحتياطية تتكون من فصيلين، أحدهما تابع للقوات البرية والآخر للقوات الجوية.

ووفق التقارير، سوف تشارك تلك المقاتلات في مهام جوية في العراق وسوريا حيث أن بمقدورها شن هجمات على الأرض بواسطة قنابل (GBU-32 JDAM)، مرجحة أن الهدف الرئيسي هو استخدامها في مجال الحرب الإلكترونية نظرا للنظم المتطورة التي تحملها والتي تتيح رسم صورة واضحة لميدان القتال لمساعدة المقاتلات الأخرى.

وقالت التقارير، الثلاثاء، إن المقاتلات الأمريكية تنتمي للسرب القتالي 199 والذي خدم من قبل في المملكة العربية السعودية، لافتة إلى أن المقاتلة ”إف 22 رابتور“ تنتمي للجيل الخامس من المقاتلات الأمريكية ولديها القدرة على التخفي من جميع الرادارات.

وأوضحت أن المقاتلة الأمريكية التي تنتجها شركتا ”لوكهيد مارتن“ و“بوينج“ تحلق بسرعة 2410 كيلومترا في الساعة ويبلغ مدى طيرانها 2960 كيلومترا، ولم تسمح الولايات المتحدة الأمريكية ببيعها لأي دولة أخرى.

ميدان تجارب

وأزعج إرسال تلك المقاتلات والأنباء عن مشاركتها في عمليات في الساحة السورية في ظل التواجد الروسي هناك، العديد من الخبراء الغربيين، بعد أن قدروا أن الساحة السورية ومنطقة الشرق الأوسط تتحول إلى ميدان تجارب للمقاتلات الأمريكية والروسية الحديثة مع عدم استبعاد الاشتباك بين الجانبين في حال لم يتم التنسيق فيما بينهما على أعلى المستويات.

وتحدثت صحيفة ”نيويورك تايمز“ الأمريكية عن قصف روسي لأهداف تابعة للمعارضة السورية خضعت لتدريبات بواسطة وكالة الإستخبارات المركزية الأمريكية (CIA)، حيث يجري الحديث عن مجموعات خضعت لتدريبات أخرى غير تلك التي كان قد تم تنسيقها مع الجانب التركي وأعلن عن فشلها في الأسابيع الأخيرة.

وفي حال وصل الخلاف إلى درجة محاولة الولايات المتحدة الأمريكية حماية قوات دربتها في الأراضي السورية بينما تستهدفها المقاتلات الروسية، فإن الأمر ينطوي على مخاطر كبير وتضارب في الأهداف بين القوتين العظمتين.

مصير شركات السلاح

وتراقب وسائل الإعلام الغربية منذ فترة طبيعة الأسلحة الروسية المستخدمة في الحرب السورية، حيث نقلت مؤخرا عن خبراء عسكريين إعتقادهم بأن نجاح القوات الروسية في الحرب ضد تنظيم داعش لا يشكل فحسب ضربة للجهود الأمريكية التي بدأت قبل عام على رأس إئتلاف دولي واسع لم يحقق الكثير من أهدافه، ولكنه يشكل أيضا صفعة لشركات السلاح الغربية والأمريكية على وجه التحديد.

ويتابع خبراء أمريكيون طبيعة أداء المقاتلات الروسية الحديثة من طرازات ”سو 35″ متعددة المهام و“سو 25“ التكتيكية والمقاتلة بعيدة المدى ”تو 22 إم“ والقاذفة الإستراتيجية ”تو 95“ والمقاتلة الإعتراضية ”ميج 31″، حيث يفترضون أن تلك القائمة تضم أسلحة قد تسحب البساط من تحت أقدام الصناعات الأمريكية بما في ذلك مقاتلة الجيل الخامس من طراز ”إف 22 رابتور“ حال ساهمت في حسم الحرب السورية.

وقالت تقارير أن المقاتلة  الروسية ”تو 22 إم“ بعيدة المدى، أثارت صدمة في الدوائر الدفاعية الغربية التي فشلت في فهم طبيعة عملها، واكتشفت أنها أكثر سرعة من الطائرات الإعتراضية الأمريكية كما أنها تشكل خطورة على السفن والغواصات الغربية.

وحلل خبراء عسكريون غربيون مشاهد القصف التي نفذتها المقاتلات الروسية من طراز ”سو 34“ ووصلوا إلى نتيجة أن حجم الدمار وطبيعة الإنفجار يدل على أن تلك المقاتلات تستخدم قنابل خارقة للتحصينات من طراز ”بيتاب 500″، وخاصة بعد الصور التي بثت للقصف الذي استهدف مدينة الرقة الواقعة وسط شمال سوريا، وتدمير مقر قيادة محصن تحت الأرض تابع لتنظيم داعش ومخازن تحت الأرض تحتوي على مواد متفجرة.

مخاوف أمريكية

وفيما يتعلق بالمقاتلة الأمريكية ”إف 22 رابتور“، فإن تقارير روسية كانت قد سخرت من قدراتها وقالت إن الولايات المتحدة الأمريكية التي تحافظ على سرية هذه الطائرة وترفض بيعها لأي دولة حتى الآن، تخشى أن تتسرب تلك الأسرار أمام طائرة الإستطلاع الروسية المتطورة من طراز ”إليوشن 20“ التي تحمل نظم إلكترونية خاصة بمهام التجسس أو وسائل الرصد على متن المقاتلات الروسية الأخرى.

وطبقا للتقارير، فإن دائرة الاستخبارات الجوية الأمريكية تفترض أن تكون روسيا قد تعمدت في عملياتها الجوية في سوريا استخدام مقاتلات ”سو 30 إس إم“ و“سو 34″ لكشف أسرار تحيط بالطائرة بالمقاتلة الأمريكية ”إف 22 رابتور“، مشيرة إلى أن القوات الجوية الأمريكية ”تتوجس من احتمال أن تستغل روسيا الزحام الجوي في الأجواء السورية لجمع أي معلومات تحيط بتلك المقاتلة القادرة على التخفي من الرادارات“.

ويكمن السبب في ذلك، بأن المقاتلات الروسية تستخدم أجهزة رصد التعرض للشعاع الراداري الجوي الذي يتيح لها الكشف عن طبيعة رادارات المقاتلة الأمريكية من خلال فهمها لكيفية عمل أجهزة رصد التعرض للشعاع الراداري الجوي التي زودت بها الطائرة الأمريكية نفسها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com