روسيا تمد شريانا بحريا لحليفها الأسد

روسيا تمد شريانا بحريا لحليفها الأسد

موسكو ـ السفينة ألكسندر تكاتشينكو سفينة قديمة تستخدم عادة في نقل الركاب عبر مضيق كيرش البحري المزدحم الذي يمثل همزة الوصل الوحيدة بين روسيا وشبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو إليها من أوكرانيا في العام الماضي.

لكن هذه الرحلات توقفت فجأة في أواخر أغسطس آب عندما استأجرت الحكومة الروسية السفينة وفقا لما قاله موظف بالشركة التي تتولى تشغيل الخدمة.

ووجهت السفينة لإنجاز مهمة أخرى ربما كانت ذات أهمية استراتيجية أكبر لتعزيز خط الامداد الروسي للمناطق الخاضعة لحكم الرئيس السوري بشار الأسد.

وأظهرت بيانات حركة السفن أن السفينة رست في ميناء طرطوس في 11 سبتمبر ايلول مع تواتر التقارير عن تزايد النشاط العسكري الروسي في سوريا.

ويقع الميناء في منطقة مازالت تخضع لسيطرة حكومة الأسد وتستأجر فيها روسيا قاعدة بحرية.

وفي الطريق أثناء الرحلة توقفت السفينة في ميناء نوفوروسيسك الروسي المطل على البحر الأسود حيث قال مصدر بالميناء إنه تم تحميلها بشحنة من الشاحنات المطلية باللون الأبيض.

وقد تم التوصل إلى خط سير السفينة باستخدام بيانات وصول السفن إلى الموانيء وبيانات رويترز ومعلومات من مصدر للمعلومات البحرية.

وتمثل رحلة السفينة جانبا واحدا فقط من زيادة حادة في حركة النقل البحري بين روسيا وسوريا حيث مني الأسد حليف الكرملين بانتكاسات شديدة في صراعه من أجل البقاء في السلطة.

ولم تتمكن رويترز من تأكيد ما كان في الشاحنات أو ما إذا كان قد تم انزالها من السفينة في طرطوس.

ولم ترد وزارة الدفاع الروسية على أسئلة مكتوبة قدمتها رويترز عما إذا كانت قد استأجرت السفينة.

وقالت وزارة الطواريء الروسية التي تشرف على المساعدات الخارجية والانسانية إنها لا تعلم شيئا عن السفينة.

ويقول مسؤولون أمريكيون ومصادر عسكرية ومصادر في المعارضة داخل سوريا إن الجيش الروسي عمد إلى زيادة وجوده في المناطق التي تخضع لسيطرة الأسد. وكانت واشنطن قالت إن روسيا ربما كانت تعد مطارا قرب مدينة اللاذقية أحد معاقل الأسد إلى الشمال من طرطوس.

وفي حين أن الكرملين لم يعترف بأي حشد عسكري فإن بيانات متابعة حركة السفن المتاحة علنا تظهر زيادة في حركة الشحن البحري بين البلدين من خلال رحلات لا يمكن تفسير عددها باستخدام نمط التجارة المعتاد بين الجانبين.

ففي المتوسط اتجهت سفينة شحن واحدة كل شهر من نوفوروسيسك إلى طرطوس في الفترة من سبتمبر ايلول 2014 إلى الشهر نفسه من العام الجاري. وقبل شهر أغسطس آب الماضي رست سفينة واحدة فقط أبحرت من نوفوروسيسك في اللاذقية خلال 2014-2015.

غير أن البيانات أوضحت أنه في الفترة من التاسع إلى الرابع والعشرين من سبتمبر ايلول الجاري وصلت ست سفن على الأقل إلى ميناء طرطوس أو اللاذقية قادمة من نوفوروسيسك.

وكانت السفينة ألكسندر تكاتشينكو واحدة من هذه السفن.

وقالت شركة إس.إم.تي-كي التي تعمل انطلاقا من شبه جزيرة القرم والتي كانت تتولى تشغيل السفينة كعبارة عبر مضيق كيرش منذ مارس آذار إن رحلات السفينة إلى شبه الجزيرة توقفت في نهاية أغسطس آب.

وقال موظف بالشركة ردا على الهاتف بمقر الشركة إن الحكومة الروسية استأجرت السفينة. ورفض الموظف أن يذكر اسمه.

وشوهدت السفينة بعد ذلك في ميناء نوفوروسيسك الواقع على مسافة قصيرة على ساحل البحر الأسود . وتظهر بيانات متابعة حركة السفن أنها رست في الميناء في أول سبتمبر ايلول.

وقال موظف بميناء نوفوروسيسك إنه شارك في تحميل السفينة الكسندر تكاتشينكو وسفينة ثانية بشاحنات بيضاء من المقرر نقلها إلى سوريا.

وتبين قواعد بيانات الشحن البحري أن السفينة ألكسندر تكاتشينكو مملوكة لشركة كوكسوخيمترانس ومقرها موسكو.

وتحولت مكالمات لرقم مسجل باسم كوكسوخيمترانس إلى شركة أخرى اسمها سوففراخت-سوفمورترانس. وقال شخص رد على الهاتف إنه لا يعلم من هو مالك السفينة. وأضاف إن كوكسوخيمترانس تتبع مجموعة سوففراخت-سوفمورترانس.

لكن ايفان أوكوروكوف المدير المسؤول عن سفن سوففراخت-سوفمورترانس قال إن ذلك غير صحيح مؤكدا أن كوكسوخيمترانس لا تتبع الشركة الأخرى.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com