رئيس الشاباك الأسبق يطالب نتنياهو الاعتراف بالاتفاق النووي – إرم نيوز‬‎

رئيس الشاباك الأسبق يطالب نتنياهو الاعتراف بالاتفاق النووي

رئيس الشاباك الأسبق يطالب نتنياهو الاعتراف بالاتفاق النووي

المصدر: إرم- من ربيع يحيى

وجه الرئيس الأسبق لجهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) عامي أيالون تحذيرا لرئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو من أن استمرار الصراع العلني بينه وبين الرئيس الأمريكي باراك أوباما قد يحمل نتائج كارثية.

ودعا أيالون للإعلان عن قبوله للاتفاق النووي الذي تم التوقيع عليه في فيينا بين إيران والدول الست الكبرى في 14 من يوليو الماضي وبدء التعاون مع الإدارة الأمريكية.

وتأتي تحذيرات أيالون عبر مقالة نشرتها له صحيفة ”نيويورك تايمز“ الأمريكية، الثلاثاء، ما يعني أنه انضم للحملات الإعلامية التي تقودها شخصيات ومنظمات يهودية أمريكية لتأييد الاتفاق النووي ومواقف الحزب الديمقراطي والرئيس أوباما على خلاف مواقف منظمات وشخصيات يهودية أمريكية أخرى تؤيد مواقف رئيس الحكومة الإسرائيلية نتنياهو.

وأكد في مقالته أن ”سياسات نتنياهو تعني أنه يخاطر بالتحالف مع الولايات المتحدة الأمريكية وهو التحالف الذي يشكل حجر الزاوية للأمن الإسرائيلي منذ عقود طويلة“.

وأضاف أنه ”على رئيس الحكومة الإسرائيلية الاعتراف فورا بالاتفاق النووي كأمر واقع“.

وبين أيالون الذي تولى منصب رئيس (الشاباك) العام 1996 في أعقاب اغتيال رئيس الحكومة الإسرائيلية يتسحاق رابين واستقال منه العام 2000، أنه يقف إلى جوار 70 من القيادات السابقة بالمؤسسة الأمنية الإسرائيلية والذين يعارضون ما وصفه بـ“الصراع العلني بين نتنياهو والرئيس الأمريكي“ على اعتبار أن هذا الصراع ”ينذر بتقليص مستوى وطبيعة التنسيق بين البلدين فيما يتعلق بمراقبة الأنشطة النووية الإيرانية“ ويجعل كل طرف يعمل بشكل منفرد.

وطالب نتنياهو بأن يوقف حربه على إدارة أوباما وأن يخرج نفسه من دائرة النقاش الدائر بالكونغرس الأمريكي بشأن الاتفاق النووي، محذرا من أن إقحام نتنياهو نفسه في النقاش السياسي والتشريعي الأمريكي ”يهدد التحالف الذي يشكل حجر الزاوية للأمن القومي الإسرائيلي، ويلحق الضرر بالقدرات الدفاعية الإسرائيلية، لأن عدم تمرير الاتفاق بالكونغرس مثلما يريد نتنياهو يعني تبدد الدور الأمريكي في الشرق الأوسط وهو ما يعني انهيار أسس الأمن القومي الإسرائيلي“.

ولفت رئيس الشاباك الأسبق إلى أنه على الحكومة الإسرائيلية التعاون مع الإدارة الأمريكية بدلا من الدخول معها في صراع، بهدف مواجهة التحديات التي يفرضها الاتفاق النووي، والاستعداد بشكل مشترك للتعامل مع قضايا متعددة وعالم ما بعد الاتفاق“.

وأضاف أن ”تداعيات الاتفاق التي ستظهر بعد 15 عاما ستكون مرهونة بالخطوات التي ستتخذها الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل في يومنا هذا“.

وزعم أيالون أن التقديرات الإسرائيلية هي أن إيران ”ستنتهك الإتفاق النووي وأنه على الأمريكيين الإعتراف بالخط الحذر الذي تتبعه إسرائيل فيما يتعلق بالنظام الإيراني“، معبرا عن اعتقاده بأن التعاون الكامل مع الولايات المتحدة والمجتمع الدولي يمكنه فقط أن يزيد من مستوى وكفائة العمل الإستخباراتي الذي قد يثبت هذه الإنتهاكات، حال حدثت.

ويعتقد أنه طالما كان الباب مفتوحا أمام احتمال الإنتهاك الإيراني للاتفاق النووي، فإنه على إسرائيل التعاون مع الولايات المتحدة تحسبا لليوم الذي يثبت فيه انتهاكها لاتفاق فيينا، ويطالب بالعمل على تجهيز الأساس السليم لتفعيل الخيار العسكري الذي قد يكون الحل البديل في حال تبين أن طهران لم تلتزم بإلاتفاق، ولكنه عبر عن ظنه أن الخيار العسكري لن يأتي سوى بعد استيفاء الخيار الدبلوماسي وخيار العقوبات الإقتصادية ووقتها سيحظى الحل العسكري بغطاء من الشرعية الدولية.

واتهم أيالون حكومة نتنياهو بزرع الخوف في قلوب الإسرائيليين، وقال إنه ”من السهل على السياسيين إخافة مواطنيهم، ولكن ينبعي أن يحدثون توازن بين التحليل الواقعي للتهديدات والمخاطر التي تقف إسرائيل أمامها وبين تحديد واستغلال الفرص“ مضيفا أن هذا التوازن هو ما يفتقده نتنياهو.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com