سلفيو مصر منشغلون بأغنية لـ“حماقي“

سلفيو مصر منشغلون  بأغنية لـ“حماقي“

المصدر: إرم - صلاح شرابي

تسببت أغنية ”ما بلاش“ للمطرب محمد حماقي، في إحداث حالة من حرب التصريحات بين الأوساط السلفية في مصر، وأعضاء حزب النور والجماعات الإسلامية، بعدما أعرب الدكتور أسامة القوصي، الداعية السلفي، عن إعجابه بها.

من هنا كانت البداية

القصة بدأت حينما أرسل نجل القوصي، أغنية ”ما بلاش“ لوالده، والتي يعرب فيها عن حبه له، لكونه يعيش بعيداً عنه، نتيجة خلافات عائلية، ليبدي القوصي إعجابه بالأغنية، ويصفها بالفن الراقي.

من هنا ”قامت الدنيا ولم تقعد“، كما يقولون، حيث هاجم الكثير من أنصار التيارات الدينية وحزب النور السلفي، الدكتور أسامة القوصي، ووصفوه بأنه يؤيد ويناصر أشياء محرمة، لأن الأغاني والموسيقى ”حرام“، من وجهة نظر منتقديه.

وقال القوصي، في تصريحات صحفية، إن نجله عبر عن شيء في نفسه، مضيفاً: ”أولادي يسمعون هذه النوعية من الأغاني، وأنا لا أحرم الموسيقى، بل أذهب إلى دار الأوبرا في بعض الحفلات، فأنا أدعم الفن الراقي وأحارب الفن الهدام“.

da33

هجوم على القوصي

وهاجم سامي عبدالحميد، الداعية السلفي، الشيخ القوصي، مطالباً إياه بأن يعمل لآخرته، فيما لم يقتصر الهجوم على القوصي، من بعض السلفيين فقط، وإنما شنت الصفحات الإلكترونية لجماعة الإخوان، هجوماً حاداً على القوصي، إذ اتهمته بنشر الفسق والفجور -بحسب قولهم-، إلى جانب الهجوم عليه لكونه أحد أنصار ثورة 30 يونيوه.

اشتعلت صفحات مواقع التواصل الاجتماعي في مصر، خلال الساعات الماضية، لمتابعة الموقف بين مؤيد ومعارض للشيخ القوصي، إلا أن غالبية فئة الشباب يرون أن الأغنية لم يكن بها غرائز، أو تحث عليها، كما أنها ليس بها صور مثيرة أو مواد خارجة عن الأدب، أو الذوق العام، ولكنها فقط تحمل مشاعر رأى فيها نجل الشيخ القوصي أنها تعبر عن حالته.

حسم الجدل

هذا الأمر أثار جدلاً كبيراً، إلا أن تصريحات الدكتور محمد الشحات الجندي، عضو مجمع البحوث الإسلامية في مصر، جاءت لتوضح أمورًا كثيرة، حيث قال إن المسلمين عليهم أن يبحثوا عن ما هو أهم من ذلك، في ظل الظروف التي نعيشها الآن والقتل باسم الدين.

وأضاف الجندي: ”هناك خلاف حول الموسيقى، فإذا ما كانت بها كلمات لا تثير الغرائز فهي ليست حراماً، وإذا كانت تثير الغرائز فهي حرام، وعلى الإسلاميين التركيز في الأمور الهامة، ولا يتوقفوا أمام الموسيقى، سواء كانت حلالاً أم حراماً“.

استغلال الموقف

ربما جاءت تصريحات الجندي لتنهي بعض الجدل الدائر، إلا أن البعض استغل الموقف ضد الداعية السلفي، خاصة أنصار جماعة الإخوان، واتهموا حزب النور السلفي بأنه يحاول التجّمل أمام المصريين قبل إجراء الانتخابات البرلمانية القادمة، وإبعاد شبهة أن يكون النور السلفي حزباً دينياً، ومن ثم إمكانية حله كما أثير خلال الفترة الماضية.

في النهاية، تعد تصريحات القوصي مفاجئة لكثير من المصريين، حيث من النادر أن يعلن داعية عن سماعه لأغاني شبابية، بغض النظر عن محتواها، كذلك تأكيده على سماع أولاده لمثل هذه الألبومات، وأيضاً جاءت الضجة الإعلامية لتبرز الخلاف بين القوصي وزوجته المستمر منذ أعوام، وانفصاله عنها رغم عدم وجود طلاق.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com