جدل بسبب مشاركة 5 أفلام جزائرية إلى جانب إسرائيل في ”لوكارنو“

جدل بسبب مشاركة 5 أفلام جزائرية إلى جانب إسرائيل في ”لوكارنو“

المصدر: إرم - جلال مناد

فجّر مناهضون للتطبيع مع إسرائيل وناشطون سياسيون، جدلاً عقب مشاركة 5 أفلام جزائرية في مهرجان ”لوكارنو“ بسويسرا إلى جانب مشاركة دولة الكيان الصهيوني في هذه التظاهرة السينيمائية الدولية.

والأفلام الخمسة المعنية بالجدل هي ”قافلة“ للمخرج الجزائري طارق تقية، ”الصيف لايزال بعيدا“ للمخرج مالك بن إسماعيل، والفيلم القصير“طارزان“ للمخرج حسان فرحاني، وأيضا مشاركة 3 مخرجين جزائريين شباب في فئة ”الأبواب المفتوحة“ وهم المخرج الشاب كريم موساوي بفيلم ”في انتظار السنونو“، نريمان عطية وأمين سيدي بومدين، الذين أختيرت مشاريعهم للمشاركة في هذه التظاهرة السينمائية التي تحتضنها سويسرا إلى غاية 15 أغسطس الجاري .

وقال القيادي في حركة مجتمع السلم المعارضة ناصر حمدادوش إن ما جرى يدخل ضمن ”محاولات كسر المقاطعة الشاملة للعدو الصهيوني حيث يستفزنا مرة أخرى الطّابور الخفيّ والمتصهين في الجزائر“.

ويقصد حمداوش وجود لوبي يدفع منذ مدة نحو كسر المقاطعة مع إسرائيل والتطبيع معها، حيث ترفض الجزائر الاعتراف بالكيان الصهيوني وتعتبره عدوًا محتلاً لأرض فلسطين، وتحظى القضية الفسلطينية في الأوساط الشعبية الجزائرية باهتمام بالغ وتتقاطع فيه أيضا الطبقة السياسية في البلاد معارضةً و موالاةً.

ويعتقد النائب في البرلمان الجزائري عبد الناصر حمدادوش أن ”رفع العلم الإسرائيلي فوق رؤوس المشاركين بمهرجان لوكارنو السويسري من شأنه أن يلوّث المشاركة العربية التي ظاهرها فنّ وباطنها تطبيع“.

واتهم المتحدث وهو يعبٍّ عن موقف حركة مجتمع السلم – أقوى الأحزاب الإسلامية المعارضة في الجزائر- أن ”المشاركة الجزائرية مشبوهة وتعني تلطيخًا واضحًا لبقايا السينيما الجزائرية، وهي سقْطةٌ مدوّية لا تُغتفر، وخطيئةٌ تطبيعية لن تمرّ عبر هذه المحاولات البائسة لكسر مناعة الجزائريين ضدّ المدّ الصهيوني وسياسة التايهوديت في بلادنا“.

وسجّل الحزب الإسلامي المعارض وأحد محركي ”تنسيقية الحريات والانتقال الديقراطي“ على موقعه الرسمي، بأسف ما وصفه بــ“الانبطاح الجزائري والامتداد الماسوني والاختراق الصهيوني للمواقف التاريخية المشرّفة للجزائر، وإلا فأين هي “وزارة الثقافة” التي تدعّم هؤلاء المخرجين عبر “صندوق دعم صناعة وتقنيات السّينما (فداتيك) وبأموال الشّعب الجزائري؟؟“.

وخلافا لمشاركة جزائرية سابقة في مهرجان ”أشدود“ السينيمائي بإسرائيل عبر فيلم ”الوهراني“ لمخرجه إلياس بن سالم، لم يعبر وزير الثقافة الجزائري الشاعر والروائي عزالدين ميهوبي عن أي موقف رسمي مع أنه سبق له التنديد بمشاركة فيلم ”الوهراني“ وطالب الوكالة الجزائرية للإشعاع الثقافي – مؤسسة ثقافية حكومية- التي أنتجت الفيلم بسحب مشاركته في مهرجان ”العدو الإسرائيلي“.

وانفجرت شبكات التواصل الاجتماعي بتغريدات وصفحات مندّدة بما وصفه مدونون ”المشاركة المخزية“ للفن الجزائري في مهرجان يرفع فيه علم إسرائيل. وشجب هؤلاء ”صمت الحكومة عن محاولة التطبيع الثقافي مع الكيان الصهيوني“، بينما تغاضت وسائل الإعلام الحكومية عن التطرق لهذه المشاركة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com