فنانة غزية تُجسد مدينتها المُدمرة بلوحات فنية

فنانة غزية تُجسد مدينتها المُدمرة بلوحات فنية

المصدر: غزة - من رموز النخال

تجسد الفنانة الغزية آية البلبيسي 21 عاماً و الطالبة في كلية الفنون الجميلة بجامعة الأقصى، إحياء مدينتها المُدمرة، جراء حرب تموز 2014، بلوحات فنية معبرة، تمزج بها الألم و الوجع، في الحلم بغد أفضل و مشرق.

ورغم مرور عام على الحرب في غزة، لم تغب أحداثها الدموية عن مخيلة آية، فمشهد القصف المتواصل، والعنيف، والذي طال حيها، في رفح جنوب قطاع غزة، لا يفارقها عندما فرت وعائلتها، تحت زخات الرصاص والصواريخ المدمرة وأزيز الطائرات الإسرائيلية التي لم تُغادر سماء قطاع غزة على مدار 51 يوماً في الحرب، حيث تم استهدف منازل مجاورة لمنزلها بقصف إسرائيلي، ليتعرض منزلها لتدمير جزئي.

44

و تقول آية بعد فرارها و أُسرتها من الموت المُحتم في الحرب، و عودتها لحيها الذي تربت ونشأت فيه، وعاشت أجمل أيام عمرها، هالها ما رأت، وحاولت جاهدة البحث عن أدوات الرسم الخاصة بها وعددا من اللوحات الفنية، تحت ركام المنزل، و لكنها لم تجد أياً من محفوظاتها الثمينة، ما انعكس على نفسيتها بالسلب، وجعلها تشعرُ بإحباط شديد.

و في مُحاولة لإخراج ما لديها من طاقة سلبية، و شحنها بلوحاتها الفنية، للتعبير عما يجول بذاكرتها من أحداث أليمة، تخط بريشتها لوحات كثير منها لوحة لمنزلها عندما كان جميلاً محاطًا بالأشجار، وحالة الفرح بداخله قبل أن يتعرض للتدمير، و تعرض في لوحة أخرى طفلاً يضع يديه على أذنيه ومقرفصاً قدميه، ويصرخ ألمًا لما شاهده، تجسيدًا لانعكاسات العدوان النفسية.

22

و تأمل آية توصيل رسالة للعالم،عبر لوحاتها الفنية التي تُجسد الواقع المؤلم في غزة، مؤكد برغم الوجع لازال الغزيين يمتلكون عزيمة وإصرار قوي للاستمرار و التحدي و إعادة بناء ما تم هدمه.

11

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com