مصور فلسطيني يقنص صورا دقيقة للطبيعة

مصور فلسطيني يقنص صورا دقيقة للطبيعة

المصدر: رام الله -من مي زيادة

عشق التصوير واحترفه وتخصص بصور الطبيعة الفلسطينية، ونجح في التصوير الدقيق لها (المايكرو) على الرغم من عدم امتلاكه لأي من الادوات التي تساعده على التقاط مثل هذه الصور سوى عدسة عادية.

أحمد عايش من قرية بيت عور الفوقا قضاء رام الله ( 28عاما)، يعمل مراسلاً في إحدى الوزارات، أحب تصوير الطبيعة الفلسطينية منذ صغره، فمنذ أن اشترت له شقيقته هاتفاً محمولاً بكاميراً بسيطة بدأ يلتقط تفاصيل التنوع الحيوي في قريته، والحلم بكاميرا بقي يراوده إلى أن أهدته شقيقته هالة كاميرا ”نيكون“ بعدسة تقريب فبدأت مغامرته الحقيقية مع التصوير.

يقول عايش لـ ”إرم“، بدأت التصوير مع الطبيعة حين كنت صغيراً، عند حصولي على الكاميرا التي حلُمت بها، خصصت ما لا يقل عن ثلاث ساعات يومياً في أوقات الفجر قبل الذهاب الى العمل وعند العصر بعد انتهاء الدوام، وذلك لتتبع حركة المخلوقات البرية، حاملاً معي حقيبة التصوير ومطرة ماء للشرب، ونتيجة ذالك تعلمت بنفسي على الكاميرا، على الرغم من أني واجة صعوبات جمة لكنّي تحديت نفسي وتعلمت لوحدي لأنه لا يوجد لدينا دورات تصوير طبيعة في فلسطين، مع بعض الاستفسارات من مصورين محترفين أو متابعة برامج تعليمية على المواقع الإلكترونية، حتى أدركت أهداف أزرار الكاميرا العديدة وفهمتها كلياً من حيث الاعدادات وسرعة الإغلاق وحجم العدسة وزاوية الالتقاط.

ويضيف، ”وجدت نفسي أتفوّق في كادر الصورة الطبيعية ”المايكرو“ بالرغم من أني لا أمتلك تلك العدسات الثمينة شديدة الاحترافية، ما جعل الكثيرين يشيدون بموهبتي لأنها صعدت رغم قلة الإمكانيات“.

3
وعن نوع الصور التي يلتقطها، يشير عايش إلى أنه يحب الطبيعة بكل مكنونتها، ويعمد إلى استخدام أسلوب ”الكلوز أب“ و“الماكرو“، ومن خلال ذلك أعمد لالتقاط صور الفراشات، والتي أصبحت على علم بسلوكها وأميّز بين حركات كل نوع منها وكيف تتنقل بين الأزهار.

6
”نلت لقب ملك الفراشات، حيث قمت بتصور في قريتي الصغيرة، والتقطت صورًا لما يزيد عن 40 نوعًا من الفراشات، اذكر منها: ذيل السنونو، الفراشة الزرقاء، البيضاء المرقطة، الباشا الكبيرة، وقد ساعدني استاذ الجغرافيا في القدس داوود الهالي على تدعيم الصور بالمعلومات العلمية، ليستفيد الزوار منها“.

1
ويتابع عايش حديثه، ”قمت بتصور صور نادرة جدا تجمع حشرات على غصن او هرة واحدة او ورقات لأشجار“.

mail.google.com
والطيور لها نصيب من عدسته، فيقول في هذا الصدد: ”اما الطيور فبنيت بيتاً من خشب اسميته ”كميناً“ وسط حقل في القرية تتردد عليه الطيور، غلّفته بأوراق شجر وبعض الأغصان فدمجته مع الطبيعة، ووضعت أمامه حوضاً صغيرا ملأته بالماء لأجذب الطيور على الاقتراب مني للشرب، ومن ثم كنت أقضي الساعات غير آبهٍ بالوقت بل أهتم في تلك اللحظة التي ألتقط فيها جمال طائر الشحرور، أو البلبل، والمسافة كانت بيني وبين الطير لا تتعدى متراً ونصف، ولتوزيع الإضاءة وصعت علبة رقائق بطاطس فارغة ”برنجلز“ لتجميع الضوء الى العدسة، حيث أن بعض الطيور تقف في الظل ويصعب استحضار ضوء طبيعي لها، فابتكرت تلك الطريقة“.

ويتحدث عن الطيور التي صوّرها، منها: طائر النقارش الأصفر ابو الحناء (أو الروبين)، طائر السمنية، طائر البلبل، الدبساء، الدوري، اليمامة النخيل، الشحرور، المينا الهندية، الصقر، اليمامة الضاحكة والعندليب.

9

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com