تمور مستوطنات مزورة بـ ”أنتج في فلسطين“

تمور مستوطنات مزورة بـ ”أنتج في فلسطين“

المصدر: رام الله - أيسر البرغوثي

مع قرب حلول موسم قطاف التمور في مدينة أريحا الفلسطينية، دعا مزارعون فلسطينيون، مستوردي التمور الأوروبيين إلى عدم استيراد أي تمر تنتجه اسرائيل، كون معظم أشجار النخيل مزروعة في أراضي الضفة الغربية المحتلة عام 1967، وهي تابعة للمستوطنات المقامة عليها، لا سيما في منطقة غور الأردن.

ويؤكد المزارعون أن المستوطنات المحاذية لقراهم، مثل مستوطنة ”ميهادرين“ قرب قرية الجفتلك شمال أريحا، تقوم بإنتاج التمور وتصديرها للخارج، وتحاول الترويج لها على أساس أنها تمور فلسطينية، عبر تغليفها بملصقات مزورة.

وقال المزارع مصطفى بني عودة من الجفتلك لشبكة ”إرم“: ”اضطررت للعمل في مستوطنة ”ميهادرين“ ولاحظت عمليات التزوير التي تجري فيها عبر تغيير الملصقات المتعلقة بمصدر إنتاج التمور، وإخراجها على أساس أنها بضاعة فلسطينية“.

وقال: ”هم يقومون باستغلال أسماء أخرى للتمويه بها من أجل التصدير للخارج على أساس أنها بضاعة فلسطينية ما يشكل خدعة للمستهلك في أوروبا كي يتقبلها ويقبل على شرائها“.

وأضاف: ”تحاصر المستوطنات كل مناطق الضفة الغربية، وقامت على أراضي المواطنين في مناطق حيوية، تتواجد فيها نسبة عالية من المياه حيث قاموا بالسيطرة عليها، وبتنا محرومين من هذه المياه، لذا فإن مساحات كبيرة من الأرض غير مزروعة بسبب شح المياه“.

وقال ”بني عودة“ إن المستوطن مسموح له أن يزرع كل ما يريد، وتتوفر له كل الاحتياجات، إلا أن هذه المستوطنات سرقت أراضي فلسطينية كان بإمكان الفلسطينيين استغلالها للزراعة، وذلك يؤثر بشكل واضح على اقتصادنا ووضعنا المعيشي.

وأضاف: ”نشعر بالحسرة البالغة حين نحرم من مياهنا التي هي حق طبيعي لنا، وتصبح ملكا للمستوطنين الذين يحتلون الأرض“.

وأشار ”بني عودة“ أن مستوطنة ”ميهادرين“ القريبة من مكان سكنه في الجفتلك عمدت إلى سرقة واقتطاع المياه الخاصة به وبعائلته، فضاعف ذلك من المنافسة غير العادلة مع المزارعين الفلسطينيين في إنتاج الخضار والفواكه، وحرمهم من الاستفادة من الإنتاج بشكل حقيقي“.

وقال: ”نتيجة لذلك فإن معظم تسويقنا للبضاعة يتم محليا وليس للخارج، وأسواقنا المحلية محدودة، على عكس ما يقدم للمستوطنين الذين تتاح لهم كل الإمكانيات للتسويق والدعم الحكومي“.

وبيّن أن الكثيرين هنا باتوا يعيشون تحديا بين أن يستمروا في الزراعة رغم المضايقات، أو ترك الأرض وهجرة الزراعة واختيار أعمال أخرى“.

بدوره، قال المزارع حسين عايدي من سكان المنطقة في مقابلة مع شبكة ”إرم“ إن المستوطنات تستهدف الأراضي الفلسطينية وتنهب خيرات الشعب الفلسطيني من ناحية الإنتاج وسرقة المياه، حيث يقوم المستوطنون بالزراعة واستغلال الأرض والمياه على حسابنا.

وأشار أنه يزرع معظم أنواع الخضار ولكنه يحرم من التصدير للخارج بسبب الاحتلال، وينحصر كل التصدير للسوق المحلية، في ظل منافسة غير متوازنة مع المستوطنات.

وأضاف ”لا أستطيع استيعاب حقيقة أن المستوطن الإسرائيلي الذي سرق أرضي ونهب المياه قادر على الانتاج والتصدير أضعاف قدرتي على ذلك، وهذا الأمر له تأثير كبير على استمراري في الزراعة وامتلاكي المقومات لذلك“.

وأكد أن معظم المزارع التابعة للمستوطنات والتي يزرع فيها النخيل هي ملك للفلسطينيين، قام الإسرائيليون بمصادرتها عنوة.

ودعا ”عايدي“ المستهلكين الأوروبيين للتعامل على أساس أن كل التمور المصدرة من إسرائيل هي من إنتاج المستوطنات.

وقال: ”أريد أن أقول أن التمور لا تعيش إلا في مناطق الاغوار، لذلك فإن معظم التمور التي يتم انتاجها تقطف من نخيل مزروع في الأراضي المحتلة عام 1967“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com