فلسطينية تهوى التصوير لتوثق تراث وتاريخ بلدها

فلسطينية تهوى التصوير لتوثق تراث وتاريخ بلدها

المصدر: رام الله - من مي زيادة

لم تهوى التصوير لتجني المال، ولم تلتقط الصور للشهرة، بل أحبت أن تحيي تراثها وتحفظ بلدها ووطنها من خلال تثبيت اللقطات في كادر.

ابتسام يعقوب سليمان من بلدة بيرزيت قضاء رام الله، تعمل معلمة في مدرسة خاصة، بدأت التصوير منذ كانت في المدرسة، بتصوير صديقاتها في صفوف الدراسة، تقول لـ ”إرم“: عندما انهيت تعليمي وبدأت أمارس مهنة التعليم كنت أقوم بأنشطة مختلفة مع طلابي وكنت أوجههم لتصوير ما نقوم به ونحتفظ بالصور بالمدرسة، وخلال مسيرتي في سلك التعليم بدأت أكتب عن المناطق التي أزورها بكل مكان في بلادنا وخطرت ببالي بأن أوثق ما أكتبه، وبالتالي أصبحت تتطور الفكرة لدي أكثر وأكثر وبدأت أيقن بأن الكلمة بحاجة لصورة لدعمها وهكذا بدأت أمارس هوايتي بالتصوير“.

”ولأني أعشق الوطن مدناً وقرىً، ساحلاً وجبلاً، سهلاً ونهراً، وادياً وتراثاً وتاريخاً، خصصت من وقتي الكثير لتوثيق كل زاوية ومعلم شاهدته بعدستي، حيث أركّز في صوري على جانبي التاريخ والتراث ولأن فلسطين تتمتع بجمال وقدسية تميزها عن بلاد العالم أجمع، ومن تشرّب حب الوطن من النفس الأول لا يستطيع إلا أن ينحاز لوطنه، وخاصة في ظل ما يقوم به الاحتلال من طمس لمعالمها وسرقة تراثها، وحاولت التركيز على التراث كردة فعل للبركان العمراني الذي يبتلع مدننا ويغير معالم قرانا، ليحلّ مكان البيوت والأحواش القديمة، التي هي ثمرة تعب الأجداد وهي تاريخ وهوية لشعبنا“، وفق ماتؤكد سليمان.

ونتاجًا لذلك دشّنت سليمان لها صفحة خاصة على موقع التواصل الاجتماعي ”فيس بوك“ باسم “ فلسطين بعيون فلسطينية“، وحول الصفحة تشير إلى أن من أنشأ لها الصفحة هي صديقة لها فلسطينية ومن سكان سوريا، ”عندما كانت تتابع صوري على صفحتي الشخصية بدأت بالضغط علي هي وصديق فلسطيني يعيش في السويد وكنت أرفض كوني معلمة وعملي بخاصة أنه للمرحلة الثانوية بحاجة لجد ووقت كثير، ولكن بعد سنة تشجيع وضغط رضخت للطلب وأنشأت الصفحة وبدأ أعداد المتابعين لها بالازياد، وأغلبهم كانوا من المهتمين بالتراث، وبكل ما يتعلق بالوطن، فوجدت تفاعلا جيدا عليها، كما أن هنالك الكثير من الصفحات تنشر صوري على صفحاتهم“.

وتضيف أنها نجحت في التوفيق بين العمل والتصوير، وتقول في هذا الصدد: ”الكاميرا رفيقتي الدائمة، أينما أكون تكون معي، وكي لا أخسر مشهدا أعجبني حتى لو كنت في مركبة متحركة أحاول صيده، ومن يكن أمامه هدف لا يثنيه عن شيء، ويعمل كل جده لإنجاح ما يريد، وأنا الحمدالله أثبت مكانتي كمعلمة ونتائجي في الوزارة عالية جدا، وبالتصوير أعمل جهدي لأوثق كل زاويا في الوطن وهنالك مغتربين يزورون صفحتي وهم محرومين من زيارة وطنهم ومن خلال الصفحة ازودهم بالصور المنوعة في محاولة لتغذية هذا الارتباط الفطري بأرضهم“.

وتؤكد مشاركتها في معارض محلية، وتطمح في المشاركة بمعارض خارج الوطن، ومن المعارض التي شاركت فيها: معرض يوم الأرض بدار زهران التراثي برام الله، ومعرض يوم الزيتون بدار زهران، ومعرض التراث الخامس الروزنا (ببيرزيت)، ومعرض يوم الأرض (اسبوع الابارتهايد بعكا)، و معرض التراث السادس للروزنا بيرزيت.

وتجد سليمان أن التصوير ليس هواية فقط، بل حبا في الأرض، ”لأنني من خلال الصور أعكس مدى ارتباطي بالوطن ولأني أرى بلادنا أجمل بقاع الارض حيث حباها الله بالجمال وبالتنوع البيئي والحيوي وبموقعها الاسترتيجي رغم صغر مساحتها“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com