فيلم ”قلباً وقالباً“ تجسيد عميق للمشاعر البشرية

فيلم ”قلباً وقالباً“ تجسيد عميق للمشاعر البشرية

المصدر: إرم - مهند الحميدي

قدمت شركة ديزني واستوديوهات بيكسار، لمحبي أفلام الرسوم المتحركة (الإنيميشن) فيلماً حديثاً، عُرض في حزيران/يونيو الماضي، حمل عنوان ”قلباً وقالباً Inside Out“ بصورة مبتكرة، وإمكانيات بصرية هائلة.

والفيلم من تأليف وإخراج بيتي دكتر، وموسيقى مايكل جاكينو، ويتكون فريق الممثلين من إيمي بولر، بيل هادر، كايل ماكلاشلان، دايان لاين، وبلغت ميزانيته 175 مليون دولار أمريكي، ويعد الثامن في مسيرة الكاتب والممثل والمخرج بيتي دكتر (42 عاماً).

ويتميز الفيلم ثلاثي الأبعاد، بمحاكاة العقل، والعمق، وتدور أحداثه في عقل فتاة صغيرة، حيث ينشب الصراع الداخلي بين العواطف الخمس؛ الفرح، الحزن، الغضب، الاشمئزاز، والخوف، للسيطرة على حياتها.

ويعتبر الفيلم لوحة سينمائية متميزة، تجمع بين الدراما والكوميديا، وتدور أحداثه داخل عقل الطفلة ”رايلي“ البالغة من العمر 12 عاماً، والتي تقف على أعتاب سن البلوغ، لتجسد مشاعرها بشكل مصور، عبر شخصيات تتصارع وتتفاعل فيما بينها، في مدينة تحاكي مدينة سان فرانسيسكو.

ونشأت رايلي في الغرب الأوسط الأمريكي، وتضطر للانتقال مع والدها إلى مدينة سان فرانسيسكو، نظراً لظروف عمله الجديدة، لتجد نفسها في حالة من عدم التأقلم، والارتباك فيما يتعلق بالمنزل والمدرسة والمدينة.

وتسيطر على رايلي مشاعر متناقضة، ما يجعلنا ندخل أعماق عقلها، لنرى تأثير تلك العاصفة من المشاعر المتناقضة عليها، وعلى طريقة تفكيرها، بعد أن نجح المخرج بيت دكتر في نقلها إلى الشاشة الكبيرة ببراعة كبيرة، وتوظيف متميز للخيال.

ويقول دكتر إنه استوحى قصة فيلمه من ابنته المراهقة، التي يحاول كثيراً الدخول إلى ذهنها لمعرفة ما يدور به.

وحقق الفيلم في أسبوعه الأول، أكثر من 90 مليون دولار أمريكي، ما جعله يتخطى فيلم ”آفتار“ كأكبر افتتاح لفيلم، أصيل الفكرة، في تاريخ شباك التذاكر الأمريكي، وساهم في هذا النجاح عوامل عدة، إلى جانب قلة أفلام الإنيميشن هذا العام.

ويتم تحضير النسخة المدبلجة للعربية الفصحى، في أحد إستديوهات لبنان، لتصدر النسخة العربية من الفيلم نهاية العام الجاري.

كما عُرِض الفيلم ضمن فعاليات الدورة الـ 68 لمهرجان ”كان“ السينمائي، يوم 18 أيار/مايو الماضي.

ويُعد الفيلم أفضل ما ابتكرته استوديوهات بيكسار؛ لأن فكرته أكثر تعقيداً من أعمال سابقة، ”كالسيارات“ و“الخارقون“ ما يجعله عملاً متميزاً يضاهي الأفلام الكلاسيكية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com