795 مليون شخصا حول العالم يعانون من نقص الغذاء

795 مليون شخصا حول العالم يعانون من نقص الغذاء

المصدر: إرم- من رضا داوود

طالب رئيس الصندوق الدولي للتنمية الزراعية بالأمم المتحدة كانايو نوانزي، المنظمات الدولية والحكومات ومستثمري القطاع الخاص بدعم عائلات الفلاحين كخطوة أساسية لمحاربة الجوع، في مواجهة الانفجار السكاني العالمي والتهديدات التي يفرضها التغير المناخي، وذلك في مقاله الذي يُنشر اليوم الإثنين في مجلة كايرو ريفيو للشئون الدولية والذى تلقت “ إرم “ نسخه منه . يقول نوانزي، ”هناك حالة ملحة لزيادة الموارد الاقتصادية التي تُستثمر في الزراعة والتنمية الريفية.“

وبحسب نوانزي، فإن التحول الاقتصادي في المناطق الريفية سيكون أمرا محوريا في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، التي من المتوقع أن تتبناها الأمم المتحدة في قمتها المنعقدة في سبتمبر القادم. وأشار إلى أن الحكومات الوطنية يجب أن توجه حصة كبيرة من الموارد العامة نحو التنمية الريفية، كما أن هناك حاجة لتوجيه التمويل المحلي والدولي نحو دعم استثمارات خاصة أقوى في المشروعات الزراعية الصغيرة. وقال نوانزي، ”التحول الريفي الشامل يجب أن يكون حجر زاوية لمواجهتنا لتحدي التغذية المستدامة لتعداد العالم المتزايد“، فالمزارع الصغيرة، البالغ عددها 500 مليون حول العالم، تنتج أغلب كمية الغذاء المتوفرة في العالم، لكن من يعملون على رعايتها ”هم في الغالب الفقراء والجوعى“.

ويشير نوانزي إلى إحصائيات الأمم المتحدة التي توضح أن 795 مليون شخصا حول العالم يعانون من نقص الغذاء، وأن تحدي محاربة الجوع سيستمر بشكل كبير لسنوات قادمة. ويقول إن الزيادة السكانية المتوقعة، والتي تقدر ب 30 بالمئة والتي ستصل بالتعداد العالمي إلى 9,6 مليار شخص عام 2050، ستتطلب زيادة هائلة في إنتاج الطعام. كما أشار إلى أن مواجهة تزايد الطلب على الطعام تتطلب التغلب على تأثير التغير المناخي على الزراعة، مثل تغير الظروف المناخية المناسبة لنمو المحاصيل، وتأثر الإنتاج الزراعي بالتقلبات المناخية الشديدة. ويقول نوانزي، ”في حين يتجه قادة العالم إلى اتفاق ملزم قد يقلل من انبعاثات الكربون، يعيش الريفيون حياتهم اليومية في مواجهة ارتفاع درجات الحرارة عالميا“.

كما أشار نوانزي إلى أهمية تمكين المرأة والشباب من أجل تحقيق إنتاج مستدام، يوفر ما يكفي من المواد الغذائية. وقال إن الجوع والفقر يؤثران سلبا على النساء والفتيات، وإن مواجهة التفرقة بين الجنسين يمكن البيوت والمجتمعات من التعاون لمحاربة سوء التغذية وغياب الأمن الغذائي، ”فإعادة ترتيب تقسيم العمل داخليا، بحيث يشارك الجميع أعباء المرأة، أو يمكن المرأة من المشاركة في الأنشطة المدرة للربح، سيفيد كل أفراد الأسرة“.

وشدد نوانزي على الحاجة الملحة للتعامل مع ظاهرة الشيخوخة بين الفلاحين، ”فالعائد المحتمل من الاستثمار في الشباب هائل، من حيث تحقيق الأمن الغذائي، وتقليل الفقر، وتوفير فرص عمل، والسلام والاستقرار السياسي. وفي الكثير من البلاد، التي تواجه تحديات صعبة تخص الأمن الغذائي، يمثل الشباب أكثرية السكان.“

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com