الدب القطبي يواجه تدهورا حادا في أعداده‎

الدب القطبي يواجه تدهورا حادا في أعداده‎

واشنطن – أعلن علماء أمريكيون أمس الأربعاء أن الدب القطبي المعرض لخطر الانقراض سيعاني من تناقص أعداده في معظم أصقاع المحيط المتجمد الشمالي إذا استمرت المعدلات الحالية للانبعاثات الغازية الخاصة بالاحتباس الحراري والتي تتسبب في زيادة ذوبان البحيرات الجليدية التي تعتمد عليها هذه الدببة في معيشتها.

وأوضحت الدراسة التي أشرف عليها علماء الأحياء بهيئة المسح الجيولوجي الأمريكية إن إخفاق العالم في الحد من إطلاق الملوثات في الغلاف الجوي للأرض -وهو الأمر المرتبط بإحراق الوقود الحفري- قد يفضي إلى ”تناقص فعلي حاد“ في أعداد الدب القطبي في آلاسكا ومناطق أخرى باستثناء منطقة قطبية في شمال كندا حيث يبقى جليد الصيف عادة لفترة أطول.

وقالت الهيئة الأمريكية للأسماك والحياة البرية إن الدب القطبي الذي تتراوح أعداده في العالم بين 20 الى 25 ألفا -والذي يصل طوله الى 3.35 متر ويزن 636 كيلوجراما- يستخدم الجليد الطافي على سطح البحيرات كمنصات لاصطياد فرائسه المفضلة من حيوانات الفقمة ذات الحلقات أو للتزاوج أو السفر إلى مسافات طويلة بسرعة دون استهلاك مخزونه المهم من الطاقة في السباحة لمسافات بعيدة.

ويتمتع الدب القطبي بالحماية منذ عام 2008 بموجب القانون الاتحادي لحماية الأنواع المعرضة للانقراض وذلك بعد أن أعلن مديرو الحياة البرية الأمريكية أن تغير المناخ يهدد بقاء هذه الحيوانات وذلك في أول تصنيف من نوعه.

واستعان علماء البيئة بهيئة المسح الجيولوجي الأمريكية بنماذج حديثة للتنبؤ بمستويات الانبعاثات الغازية الخاصة بالاحتباس الحراري وفقا لعدة سيناريوهات وذلك في دراسة بحثية توصلت إلى أن الدببة القطبية ستواجه تحديات قاسية خلال العقود القليلة القادمة حتى إذا استقرت معدلات الاحترار بفضل خفض الانبعاثات الغازية في العالم.

وقالت الدراسة إنه إذا لم يتم خفض هذه الانبعاثات فإن أعداد هذه الدببة عبر معظم المناطق الواسعة من الغطاء الجليدي القطبي ستنخفض بصورة حادة بواقع معدل يصل إلى 25 عاما أسرع من ذروة معدلات الانبعاثات الغازية في عام 2040 ثم يستمر تراجع أعدادها حتى نهاية القرن الحالي.

وقال تود أتوود الباحث في مجال الأحياء بهيئة المسح الجيولوجي والمشرف على هذه الدراسة في بيان ”فقدان كميات كبيرة من الغطاء الجليدي والتراجع المتوقع في الأعداد المتوفرة من الفرائس البحرية التي يقتات عليها الدب القطبي من أهم الأسباب المحددة للمستقبل الذي يزداد قتامة لأعداد الدب القطبي“.

وتوصل أتوود وفريقه البحثي إلى أن تحديات أخرى يواجهها الدب القطبي -منها عمليات التنقيب عن النفط والغاز واصطياده على أيدي السكان الأصليين- تصبح ذات أثر ضئيل إذا ما قورنت بفقدان الغطاء الجليدي.

ومن المتوقع أن تطرح الهيئة الأمريكية للأسماك والحياة البرية مسودة خطة لتعافي أعداد الدب القطبي للمناقشة الجماهيرية اليوم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com