إسرائيل: واشنطن قدمت 3 تنازلات خطيرة لطهران

إسرائيل: واشنطن قدمت 3 تنازلات خطيرة لطهران

المصدر: إرم – ربيع يحيى

زعمت مصادر إسرائيلية صحفية أن الإدارة الأمريكية قدمت ثلاثة تنازلات جديدة للجانب الإيراني، واصفة إياها بـ“التنازلات الجوهرية الأخطر“ التي قدمها الرئيس باراك أوباما ووزير الخارجية جون كيري منذ بدء المفاوضات، خاصة فيما يتعلق بالشق العسكري للبرنامج النووي الإيراني.

ولفت تقرير لموقع ”ديبكا“ الإسرائيلي المتخصص في التحليلات العسكرية والإستخباراتية، الإثنين، إلى أن التنازلات تتعلق بآلية الرقابة على البرنامج النووي بعد التوقيع على الاتفاق، وكذلك ملف الجدول الزمني لرفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران منذ سنوات.

وأشار الموقع إلى أن التنازل الأول المتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، يتعلق بالأنشطة العسكرية التي نفذتها طهران في الماضي، بما في ذلك إنتاج المواد المخصصة لبناء القنبلة النووية، حيث وافقت الإدارة الأمريكية على أن تقدم طهران للوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا وثيقة تحتوي على تفاصيل وردود على التساؤلات بشأن هذا الملف، دون وجود ضمانات بشأن ما سيرد في الوثيقة، على أن يتم غلق هذا الملف بعد تقديم الوثيقة.

ونقل الموقع عن متخصصين في الشأن الإيراني أن طهران قدمت عدداً كبيراً جداً من الوثائق التي ترد على أسئلة الوكالة الدولية للطاقة الذرية في الماضي، وأنه لا توجد وثيقة واحدة ردت بشكل مباشر على أي سؤال من الأسئلة التي تريد الوكالة إجابات حولها، وأنه في أعقاب تقديم إيران لمثل هذه الوثائق، اتخذ مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الكثير من القرارات التي تلزم إيران بكشف تفاصيل أنشطتها النووية العسكرية، ولكنها لن تمتثل لتلك القرارات.

وبحسب محللي الموقع، فإن الخطوة الأمريكية تعني إلتفافا على قرارات مجلس الأمن، لأن الوثائق التي ستقدمها طهران، وبمقتضاها سيتم غلق ملف الأنشطة النووية العسكرية السابقة ستكون مجرد حبر على ورق، ولن تكشف أي تفاصيل أكثر مما كشفت في الماضي.

وأشار الموقع إلى التنازل الثاني، على حد زعمه، وقال أن أوباما وكيري قضيا على مصطلح الرقابة الدولية في كل وقت في أي مكان، والذي يتعلق بالرقابة على جميع المنشآت في أي لحظة وبدون إبلاغ الجانب الإيراني بشكل مسبق، وأن الإدارة الأمريكية تتحدث حالياً عن الإشراف على المنشآت النووية الإيرانية في الفترة التي ستعقب التوقيع على الإتفاق دون إلزام الجانب الإيراني بالموافقة على الإشراف المفاجئ.

ويقول محللو الموقع إنه كان ينبغي أن تلزم الإدارة الأمريكية الجانب الإيراني بقبول صيغة ”الرقابة الدولية في كل وقت في أي مكان“، وأنها بذلك خلقت وضعاً سيحتم على الوكالة الدولية للطاقة الذرية إبلاغ إيران بشكل مسيق عن أي عملية تفتيش محتملة، وأن المراقبين الدوليين سيكونون في حاجة لإبلاغ وكالة الطاقة الذرية في إيران قبل عمليات التفتيش، وأن الأخيرة ستدرس طلبهم وترد عليهم بعد ذلك السلب أو الإيجاب.

ووصف الموقع ما قال أنه التنازل الثالث بأنه لا يقل خطورة، وأنه يتعلق بالجداول الزمنية لرفع العقوبات عن طهران، حيث تقول الصيغة التي تم التوافق حولها أن رفع العقوبات سيأتي بعد أن يتبين أن طهران بدأت تنفيذ الإتفاق، ولكن الموقع يقدر أن رفع العقوبات سيأتي على ثلاث مراحل.

وبحسب ”ديبكا“ تشمل المرحلة الأولى رفع العقوبات بشكل فوري بمجرد التوقيع على الإتفاق، وأن المرحلة الثانية ستشمل رفع عقوبات أخرى بمجرد تصديق مجلس النواب الأمريكي والمجلس الإيراني على الإتفاق النووي، وأن هذه الخطوات ستتم على الأرجح قبل نهاية العام الجاري. ونقل الموقع عن مراقبين، أن المرحلة الثالثة تشمل رفع باقي العقوبات بالكامل فور بدء سريان الإتفاق النووي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com