أزمة بين الكنيسة والحكومة المصرية بسبب ”الزواج المدني“ و“التبني“

أزمة بين الكنيسة والحكومة المصرية بسبب ”الزواج المدني“ و“التبني“

المصدر: إرم - شوقي عصام 

في الوقت الذي قال فيه عضو لجنة الإصلاح التشريعي في مصر، صابر عمار، إن مسودة مشروع قانون الأحوال الشخصية لغير المسلمين، معطل من جانب الكنيسة التي ترفض فيه عدة أمور وتريد تغييرها، مما جعلها تتأخر في الرد بإبداء الرأي على المسودة، قال مصدر كنسي لـ“إرم“، إن الكنيسة المرقسية ترفض بشدة مواد الزواج المدني للمسيحيين شكلاً وموضوعًا، موضحًا أن ذلك الأمر يعتبر تدخلاً مباشرًا من جانب الدولة في مقدسات الدين المسيحي، وأيضًا نوعًا من المساندة لبعض المنقلبين على الكنيسة.

 وقال المصدر ”إن الدولة ترغب في تقنين الزواج المدني للأقباط من خلال الكنيسة، وهو الأمر الذي ترفضه الكاتدرائية تمامًا“ مشيرًا إلى ”أن الزواج سر من أسرار الكنيسة السبعة، وهي الاعتراف، التناول، سر مسحة المرضى، المعمودية، الكهنوت، النيرون، والمساس بهذه الأسرار يعتبر تغييرًا في الكتاب المقدس“.

 وتابع المصدر ”الزواج يتم عن طريق بنود من الكتاب المقدس، وحتى يتم الزواج، فإنه من شروط الإتمام أن يكون ذلك على يد كاهن، وأيضًا الكتاب المقدس يرفض الطلاق إلا من خلال علة الزنى“.

 وأوضح المصدر أن الكنيسة ”أرسلت ردها على القانون برفض الزواج المدني“، مشيرًا إلى ”أن الكنيسة كانت تتمنى أن يترك قانون الأحوال الشخصية لغير المسلمين لها لوضع أساسياته، وإذا كانت تريد الدولة إقراره فيكون ذلك بعيدًا عن الكنيسة“.

 وقال المصدر ”إن الكنيسة أبدت للحكومة اقتراحًا بشكل غير مباشر، يتعلق بأن تتخلى الكنيسة عن طلبها بوضع بند التبني في قانون الأحوال الشخصية الجديد لغير المسلمين، وهو البند الذي ترفض الحكومة وضعه لكونه مخالفًا للشريعة الإسلامية التي تتصدر الدستور، مقابل أن تعمل الدولة في بنود الزواج داخل هذا القانون من خلال الكتاب المقدس، مما يعني إزاحة بنود الزواج المدني“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com