الإيزيديون يحيون ليلة ”شف برات“

الإيزيديون يحيون ليلة ”شف برات“

نينوى – يحيي الليلة أتباع الديانة الإيزيدية في العراق والعالم ليلة (شف برات ـ Shav berat) الشبيهة بليلة القدر، مع تدفق مئات العوائل الإيزيدية لمعبدهم الوحيد في العالم (لالش) الكائن شرقي مدينة دهوك بإقليم كردستان العراق.

وقال الناشط الإيزيدي لقمان سليمان محمود: ”إن مئات العوائل الإيزيدية، من قضاء سنجار وناحية بعشيقة يتوافدون منذ صباح اليوم إلى معبد لالش (48 كلم جنوب شرق دهوك) للمشاركة بمراسم ”شف برات“، وإحيائها حتى انبلاج فجر يوم غد“.

وأضاف أنه ”من ضمن الطقوس الدينية لهذه الليلة هو إلقاء بعض النصوص الدينية ليلًا من قبل رجال الدين الإيزيديين داخل المعبد وسط تجمع المئات من الزوار“.

ولفت محمود إلى أنه ”مع غروب شمس النهار يعمد المحتفلون في المعبد إلى إشعال المئات من الفتائل القطنية في ساحة بوابة المعبد مع تمنياتهم بتحقيق أمانيهم وتطلعاتهم، وتنصب غالبية أماني الإيزيديين على الإفراج عن آلاف المخطوفين والمخطوفات الذين وقعوا بأيدي تنظيم داعش في مطلع آب/ أغسطس الماضي بعد اجتياح قضاء سنجار“.

ولفت محمود إلى أن ”العشرات من الشباب ورجال الدين الإيزيديين سيتوافدون أيضًا على المعبد للمشاركة بالمراسم التي تقام هذه الليلة“، منوهًا إلى أنه ”في السنوات القليلة السابقة، واحتفاءًا بهذه المناسبة الدينية والاجتماعية، كانت تقام ببعض المناطق الإيزيدية حلقات الدبكات الكردية على أنغام الطبل والمزمار، وبعد شروق الشمس يتوجه كل من أحيا هذه الليلة إلى المزارات الدينية القريبة، لأداء مراسم زيارتها قبل التوجه للنوم“.

واستدرك محمود بالقول: ”لكن بسبب تردي الأوضاع الأمنية في السنوات الأخيرة، تم التخلي عن هذه الاحتفالات تجنبًا لوقوع أية أعمال مكروهة“.

على صعيد آخر، تم افتتاح مركزين مختصين بإعادة تأهيل الناجيات الإيزيديات من قبضة تنظيم داعش.

وقال خيري بوزاني، مدير عام الشؤون الإيزيدية بوزارة الأوقاف بحكومة إقليم كردستان العراق إنه ”في سبيل إعادة تأهل الناجيات الإيزيديات من قبضة تنظيم داعش الإرهابي، ومن أجل حصولهن على العلاج النفسي اللازم قامت مديريتنا، بالتنسيق مع منظمتي (CNSF) و(CRI) الأمريكيتين بافتتاح مركزين خاصين بهذا الشأن في أربيل“.

وأضاف بوزاني ”من المؤمل أن تحصل الناجيات على جلسات ودروس من شأنها إعادة تأهيلهن للحياة اليومية وتوجيههن على أهمية مواجهة المستقبل بعزيمة وثقة بالنفس، على أيدي مدربات أمريكيات متخصصات بهذا الشأن النفسي“.

وبحسب بوزاني فإنه ”تم التحاق 8 فتيات ناجيات وطفلين، ومن المؤمل أن يلتحق بهن نحو 20 ناجية أخرى، وسنعمل على استقطاب جميع الناجيات الإيزيديات لهذه الجلسات في حال رغبتهن بذلك“.

وكان تنظيم داعش قد اجتاح قضاء سنجار (124 كلم غرب الموصل) الذي تقطنه أغلبية من الكرد الإيزيديين في الثالث من شهر آب/ أغسطس الماضي، قبل أن تتمكن قوات البيشمركة المعززة بغطاء جوي من التحالف الدولي من تحرير الجزء الشمالي من قضاء سنجار وفك الحصار عن الآلاف من العوائل والمقاتلين الذين حوصروا بجبل سنجار في منتصف كانون الأول/ ديسبمبر الماضي.

وتتحدث تقارير صحفية وناشطون إيزيديون عن قيام التنظيم بارتكاب جرائم بشعة، من قتل وخطف وسبي الآلاف من الإيزيديين المدنيين.

والإيزيديون هم مجموعة دينية يعيش أغلب أفرادها قرب الموصل ومنطقة جبال سنجار في العراق، ويقدر عددهم بنحو 600 ألف نسمة، وتعيش مجموعات أصغر في تركيا، سوريا، إيران، جورجيا، أرمينيا.

بحسب باحثين، تعد الديانة الإيزيدية من الديانات الكردية القديمة، وتتلى جميع نصوصها في مناسباتهم وطقوسهم الدينية باللغة الكردية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com