لبنان .. جدل حول عودة المبعدين قسرا في إسرائيل

لبنان .. جدل حول عودة المبعدين قسرا في إسرائيل

المصدر: إرم - شوقي عصام

جددت الذكرى الـ 15 للانسحاب الإسرائيلي من الجنوب اللبناني، قضية ما يطلق عليهم ”المبعدين قسرًا في إسرائيل“، وهم مواطنون لبنانيون، لا يستطيعون العودة إلى وطنهم منذ عام 2000، وبالتحديد في 25 مايو / أيار مع الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان، حيث يقول أهالي المبعدين: ”إن خروجهم من الوطن كان رغمًا عنهم في إطار عمليات الانسحاب، حيث سيق بعضهم إلى الداخل الإسرائيلي، والبعض الآخر تم اقتياده رغمًا عنهم، وذلك في الوقت الذي يرفضون فيه تعميم تهمة أن الجميع  كانوا من المتعاونين مع الكيان الصهيوني، وأن دخولهم للأراضي الفلسطينية المحتلة جاء تخوفًا منهم من الخضوع للانتقام من جانب ”حزب الله“ أو تعرضهم للمحاكمة الجنائية بتهمة الخيانة والعمل مع العدو“.

عدد كبير من أهالي المبعدين قسرًا، وقفوا ظهر الثلاثاء الماضي على الحدود اللبنانية مع الكيان الإسرائيلي المحتل، حيث أقاموا قداسًا على أبنائهم الذين سقطوا في 25 مايو عام 2000، ووقف آخرون مطالبين بإعادة أبنائهم وأسرهم المبعدين قسرًا دون ملاحقة من ”حزب الله“ أو تعرضهم للمحاكمة، مؤكدين أن دخول ذويهم إلى إسرائيل جاء في ظروف خلال هذا اليوم، دفعتهم للدخول في الأراضي الإسرائيلية، ليعيشوا في حالة من الابتعاد القسري عن أراضيهم والانفصال عن عائلاتهم.

الجيش اللبناني المتمركز قرب الحدود، أعلن نوعًا من الاستنفار مع هذه الوقفة، في الوقت الذي اعتلا فيه ما يسمون بـ“المبعدين قسرًا“ مركزًا للجيش الإسرائيلي بعد أخذ الإذن، وقاموا برفع العلم اللبناني، ومع انطلاق القداس تمركزت قوة من الجيش اللبناني على التلة المقابلة وصوّرت الحدث، في حين نفذت سيارات مدنية لحزب الله جولات مكوكية بالمنطقة لمراقبة الوضع.

وفي هذا السياق، قال رئيس رابطة المسجونين والأسرى في إسرائيل، عباس عبد قبلان، إن عدد من يطلق عليهم ”المبعدين قسرًا في إسرائيل“ يصل إلى ألفي شخص، موضحًا أن هذه التسمية خطأ بالغ، لأن هؤلاء الأفراد غير مبعدين من الدخول إلى الأراضي اللبنانية، ولكن الخوف موجود لديهم لأنه بمجرد دخولهم سيخضعون للتحقيق في قضايا العمل مع العدو، لأنهم في الأساس خونة، نظرًا لعملهم مع العدو الصهيوني خلال احتلال الجنوب، ومع تحرير الأرض في عام 2000 هربوا بجانب جيش الاحتلال الإسرائيلي خوفًا من الوقوع بقبضة المقاومة اللبنانية، ومحاكمتهم أمام محاكم الدولة اللبنانية.

وأوضح ”قبلان“ لـ“إرم“، أن من يرى في هؤلاء الأفراد أي شبهة في عدم عمله مع الاحتلال فعليه تسليم نفسه للدولة، وعلى جهات التحقيق والقضاء أن تحقق في تعاونه مع الكيان الصهيوني من عدمه، وهناك ملفات بالأشخاص الذين تعاملوا مع إسرائيل في الجنوب أمام القضاء اللبناني.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com