اليمنيون يقهرون البنزين بالغاز لتحريك مركباتهم

اليمنيون يقهرون البنزين بالغاز لتحريك مركباتهم

صنعاء- فشلت الأزمة الخانقة للوقود في اليمن منذ شهرين في إيقاف المركبات، حيث لجأ كثير من اليمنيين لـ”الغاز” كحل اضطراري يبقيهم على قيد الحركة.

وبسبب توقف الإنتاج المحلي والاستيراد الخارجي للمشتقات النفطية منذ مارس الماضي، انعدم وجود البنزين والديزل عن السوق اليمنية، ووصل سعر اللتر الواحد من البنزين إلى 7 دولارات أمريكية.

ولجأ كثير من مالكي السيارات إلى مادة الغاز المنزلي لتشغيل سياراتهم، حيث يتم استبدال المحرك الخاص بالسيارة ليعمل بالغاز المتوفر في السوق المحلية بدلا من البنزين الذي صار يباع بأسعار باهظة.

وقال خليل الشرعبي، سائق سيارة أجرة إن “انعدام البنزين أجبر كثيرا من السيارات على التوقف، لكننا فضلنا المجازفة بتحويل محركات سياراتنا للعمل بالغاز رغم الأضرار التي ستلحق بها حتى يستطيع الناس التواصل”.

وأضاف “مادة الغاز أخطر خصوصا أن أسطواناتها تكون مركبة على أسطح السيارات وستنفجر بما فيها لو حدث تصادم أو انقلاب، كما أننا سنضطر لتبديل المحرك لكن ماذا نفعل وهي المتوفرة الآن والأقل كلفة”.

وتباع أسطوانة الغاز المنزلي بثلاثة آلاف ريال يمني (15 دولارا أمريكيا)، وهو سعر زهيد مقارنة بأسعار البنزين الحالية وتوازي عدة لترات من البنزين.

واستغل ملاك المركبات التي تعمل بنظام الغاز الأزمة الحاصلة في المواصلات ليقوموا برفع أجور النقل إلى أسعار خيالية.

وقال شوقي خالد، عامل، “في الأزمات، المواطن يتعرض للابتزاز من السائقين، تخيل أجور النقل داخل المدن زادت مائة بالمائة وخارجها ثلاثمائة بالمائة، وهو ما دفع الناس في المشاوير القصيرة إلى السير على الأقدام بدلا عن اللجوء للمركبات”.

وإضافة إلى السيارات، تحولت الدراجات النارية للعمل أيضا بمادة الغاز المنزلي، ولجأ غالبية ملاك الدراجات لتركيب أسطوانات غاز منزلية كبيرة ومتوسطة الحجم والتي تمكنهم من التنقل.

كما أجبرت ظروف الحرب اليمنيين على تحويل المولدات الكهربائية للعمل بمادة الغاز المنزلي، حيث يتم نصب أسطوانة غاز بالقرب من المولد وربطها بالمحرك عبر مفتاح خاص في اختراع يمني جديد يمكنهم من كسر الظلام.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع