البطيخ الفلسطيني في مواجهة المستوطنات

البطيخ الفلسطيني في مواجهة المستوطنات

المصدر: رام الله – زهران معالي

بين حقول أرضه المزروعة بالبطيخ والممتدة على مساحة مائتي دونم يتنقل المزراع الفلسطيني عبد الحكيم عبد الرزاق بين بلدتي طمون وطوباس شمال الضفة الغربية مستبشرا بموسم زراعي يعوضه عن خسارته العام الماضي.

ويقول عبد الرزاق لشبكة ”إرم“ الإخبارية إنه بدأ بزراعة البطيخ بمنطقة الأغوار منذ خمسة أعوام على مساحة 200 دونم بمنطقة كانت تستخدم للتدريبات العسكرية لجيش الاحتلال الإسرائيلي قرب ”حاجز الحمراء“ الاحتلالي الذي يفصل مدينة أريحا عن نابلس وطوباس.

ويوضح أن الموسم الزراعي هذا العام يبدو مبشراً بإنتاج جيد من البطيخ الفلسطيني إلا أنه لا يخفي خشيته من تجدد خسائره نتيجة غزو بطيخ المستوطنات الأسواق الفلسطينية، مشيرا إلى تكبده خسائر فادحة العام الماضي دفعته لزراعة 200 دونم فقط من أصل 500.

ويضيف عبد الرزاق أن الاحتلال الإسرائيلي هو صاحب الرقم القياسي في الاعتداءات بحق المزارع الفلسطيني، فقد منع المزراعين من زراعة أرضهم لسنوات، بالإضافة لاعتداءات المستوطنين وإغراقهم السوق بالمنتجات المتنوعة بأسعار رخيصة.

ويؤكد أن مشكلة المزارعين تكمن بإغراق السوق الفلسطينية بالبطيخ الإسرائيلي، بحيث تنخفض أسعار البطيخ ما ينعكس على قدرة المزراع على توفير أجور العمال، وتكاليف الزراعة الأخرى.

ويناشد عبد الرزاق وزارة الزراعة الفلسطينية والحكومة بزيادة الرقابة على التجار الذين يعملون على إدخال البطيخ الإسرائيلي وبطيخ المستوطنات للأسواق الفلسطينية.

ويرى المنسق المركزي للمناطق في الإغاثة الزراعية خالد منصور أن البطيخ والجزر الإسرائيليان يشنان حربا على المزراعين الفلسطينيين في أسواقهم.

ويؤكد منصور أن ”المطلوب من السلطة الفلسطينية التشديد أكثر لمنع كل المنتجات الإسرائيلية التي لها بدائل خاصة المنتجات الزراعية كالبطيخ والجزر والبطاطا من دخول أسواقنا حماية للمزارعين وتعزيزا لصمودهم“.

وتمنع قوانين وزارة الزراعة، التجار من استيراد البطيخ القادم من المستوطنات الإسرائيلية، تنفيذاً لقرار الرئيس محمود عباس نهاية العام 2010، بتجريم المتاجرة بأي منتج قادم من المستوطنات.

ويؤكد مدير عام التسويق والمعابر في وزارة الزراعة طارق أبو لبن لشبكة ”إرم“ الإخبارية أن المساحات المزروعة بالبطيخ هذا العام بلغت 1300 دونم في منطقة أريحا والأغوار الجنوبية وطوباس وجنين، متوقعا أن تصل كمية الانتاج لثمانية آلاف طن.

ويشير إلى أن الكمية هذا العام انخفضت عن العام الماضي بسبب الخسائر التي لحقت بالمزارعين نتيجة التهريب من إسرائيل والمستوطنات إلى الأسواق الفلسطينية.

ويضيف أبو لبن أن الوزراة أصدرت قرارا بمنع إدخال البطيخ للسوق الفلسطيني من جميع الجهات وأن هناك آلية لمراقبة والكشف عن كل مزرعة يتم الاستيراد منها والواقعة خارج المستوطنات المحرم الاستيراد منها، كما يتم معرفة طريقة ري تلك المزروعات.

ونوه إلى أن الجزء الأكبر من موسم البطيخ لهذا العام تم قطفه في منطقة أريحا والأغوار الجنوبية بمساحة 700 دونم وبمقدار 5 آلاف طن مشيرا لبدأ المرحلة الثانية في منطقة طوباس والأغوار الشمالية.

ويؤكد أبو لبن أن وزارة الزراعة تفرض منعا شاملا على دخول منتج معين للأسواق الفلسطينية عندما يدخل منتج فلسطيني في ذروة الانتاج.

من جانبه، قال مدير عام الرقابة الزراعية المهندس رائد أبو خليل لشبكة ”إرم“ إن الطواقم تتابع حركة نقل المنتجات الزراعية وسلامة أوراقها الثبوتية وجودتها وتقوم بإتلاف كثير من الكميات في حال عدم مطابقتها“.

وأضاف أبو خليل أن طواقم الوزراة تحفظت على 28 ألف طن من البطيخ الإسرائيلي القادم لمدينة نابلس خلال اليومين الماضيين فقط، وما يقارب 50 طن بالمحافظات الأخرى، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المهربين.

وشدد على أن طواقم الوزراة تعمل ليل نهار بالتعاون مع الجمارك الفلسطينتية لمنع عمليات تهريب بضائع المستوطنات الإسرائيلية ومن بينها البطيخ إلى السوق الفلسطيني.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة