تأسيس أول مركز لزرع الأرحام في بيروت

تأسيس أول مركز لزرع الأرحام في بيروت

قالت الطبيبة والباحثة اللبنانية، رندا العاقوري، إنها قررت بالتعاون مع المستشفى والجامعة التي تعمل لديها في السويد أن تعمل على تأسيس أول مركز لزرع الأرحام في العاصمة اللبنانية بيروت.

ودخلت العاقوري التاريخ الطبي من الباب الواسع عبر إنجاز طبي سجّل في السويد وسمعت أصداؤه حول العالم، بعدما استطاعت منح “الأمومة” لامرأة سويدية بلا رحم تبلغ من العمر 32 عامًا، إثر خضوعها لعملية “زرع رحم” هي الأولى من نوعها في العالم في سبتمبر/أيلول 2014.

اختراق كبير في مجال مكافحة العقم لدى النساء سجلته الطبيبة اللبنانية ومعها فريق كبير من الأطباء والباحثين في جامعة “غوثمنبرغ” السويدية بعد سنوات من الأبحاث.

رندا التي تعيش في السويد منذ 35 عامًا، التقتها “الأناضول”، في مقابلة خاصة، خلال زيارتها لبنان حاليًا للمشاركة في مؤتمر يتعلق بالاغتراب اللبناني حول العالم، تقول إنها قررت بالتعاون مع المستشفى والجامعة التي تعمل لديها أن تعمل على تأسيس أول مركز لزرع الأرحام في العاصمة اللبنانية بيروت.

وتشير إلى أنها تحاول قدر المستطاع تأمين المستلزمات اللوجستية اللازمة لافتتاح هذا المركز في المدينة التي ترعرت فيها، مؤكدة أنها “فخورة بما حققته وفريق العمل على مدى سنوات”.

وتضيف، أن “الإنجاز الذي قمنا به هو إنجاز إنساني قبل كل شيء”.

ويرافق رندا، في رحلتها الخاطفة إلى بيروت، البروفيسور ماتس برانستروم، الذي قرر أن يوكلها مهمة الأبحاث الأولية عام 1999.

ويقول البروفيسور برانستروم إن القصة بدأت عام 1998 عندما التقى بفتاة مصابة بسرطان الرحم وقام باستئصاله، وأخبرها بأنه لم يعد بإمكانها الإنجاب، “فطلبت مني المريضة أن نقوم بزرع رحم لها، ومن هنا بدأ التفكير الجدي في تنفيذ هذا المشروع، وهنا التقيت الدكتورة رندا الماهرة في اختصاصها وأبحاثها وبدأنا العمل”.

وبحسب رندا فإنه “بعد 15 عامًا من الأبحاث المكثفة، وصلنا إلى النهاية السعيدة، فبعد الأبحاث التي قمنا بها على الفئران والتي أثبتت نجاحها عام 2001، عندما شهدنا أول حالة ولادة لفأرة عبر عملية زرع للرحم، ما أحدث ضجة كبيرة في العالم، انتقلنا بعدها إلى إجراء تجارب أخرى على أنواع أخرى من الحيوانات، وفي العام 2012 حصلنا على رخصة من قبل السلطات السويدية لإجراء اختبارات على البشر، فقمنا بالعملية وبعد 9 أشهر أنجبت أول امرأة طفلا بصحة جيدة في سبتمبر (أيلول) عام 2014، فكان الإنجاز الكبير”.

ويشعر البروفيسور برانستروم بفخر كبير بما تحقق: “أعتقد أن هذا النجاح قد يكون علاجًا أساسيا لكل امرأة ولدت دون رحم أو غير قادرة أن تكون أمّاً، وأفضل شعور في العالم هو أن تعطي الحياة للآخرين”.

ويقول برانستروم إنه ورندا وفريق العمل في الجامعة يسعون لافتتاح المركز الأول لزرع الأرحام في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في بيروت، وهو الثاني في العالم بعد السويد.

رندا، التي تعود بعد أيام إلى السويد، تقول: “أنا فخورة بالإنجاز الذي قمنا به وأننا توصلنا إلى الهدف الذي كان مستحيلا، نعم لقد تمكنا من تحقيق هذا الحلم بعد طول انتظار”.

وتختم حديثها قائلة: “كل إنسان إذا كان لديه الثقة والأمل بما يقوم به سيصل إلى هدفه، فلنفكر بالإيجابيات حولنا، وأنا على ثقة أننا سننجح، وسنرفع اسم لبنان عاليا جدا”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع