وسط القاهرة تتنفس الصعداء بعد 30 عاما من العشوائية

مراحل إعادة القاهرة الخديوية أو منطقة وسط البلد إلى رونقها بدأت في بداية العام الجاري 2015.

المصدر: إرم- من شوقي عصام

بعد 30 عامًا من العشوائية، وسيطرة الباعة الجائلين على منطقة القاهرة الخديوية المعروفة بـ“وسط البلد“ ذات الطابع الأثري، تنفست تلك المنطقة الحيوية الصعداء في إطار قيام الجهات الأمنية ومسؤولي المحليات بمحافظة القاهرة من الانتهاء من المرحلة الثالثة لمخطط إعادة القاهرة لرونقها، والتي انتهت أمس الأربعاء في منطقة ميدان العتبة ومنطقة الموسكي، وهما منطقتان ذات طابع تجاري، عبر انتشار الباعة الجائلين والأكشاك فيها بمرحلة السبعينيات من القرن الماضي، مما أدى إلى اختناق العاصمة وإزالة الوجه الحضاري الذي كانت تتميز به في الخمسينيات والستينيات.

وبدأت مراحل إعادة القاهرة الخديوية أو منطقة وسط البلد إلى رونقها في بداية العام الجاري 2015، بعد أن كانت الانطلاقة من ميدان التحرير، ميدان باب اللوق، ميدان طلعت حرب وشوارع وسط البلد المنتشر فيها دور العرض السينمائية، محلات الملابس، مطاعم الوجبات السريعة، وكانت تعاني من الاختناق المروري بسبب سيطرة الباعة الجائلين الذين تمركزوا على الأرصفة وفي الطريق العام.

وكانت المرحلة الثانية والأصعب في مخطط إعادة الرونق للقاهرة التاريخية الخديوية، هو نقل الباعة الجائلين من منطقة ميدان رمسيس، الذين أفسدوا واجهة هذه المنطقة بالفضلات والمهملات، وأيضًا المضايقات التي كان يتعرض لها المارة، ونفس الأمر لمنطقة محطة سكك حديد مصر، التي كانت تعاني من الانسداد المروري، فكانت عملية تحرير الميدان في مارس/ آذار الماضي بنقل الباعة إلى منطقة خصصت للباعة الجائلين في موقف الترجمان.

وجاءت المرحلة الثالثة في منطقة العتبة والموسكي استمرارًا للحملات الأمنية المكثفة لتحقيق الانضباط في الشارع وضبط ما يخل بالأمن العام، تنفيذًا لخطة مديرية أمن القاهرة بنشر الخدمات الأمنية والمرورية بكل شوارع العاصمة مع القيام بحملات مكبرة لإعادة المظهر الحضاري لشوارع العاصمة، والعمل على تحقيق السيولة المرورية، بالإضافة إلى رفع كل الإشغالات وضبط الباعة الجائلين بتلك المناطق وإغلاق كل المقاهي والمحلات المخالفة، والتي تدار بدون ترخيص.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة