الأثيوبيون في إسرائيل يعتزمون التصعيد بعد وصفهم بـ“الحيوانات“

الأثيوبيون في إسرائيل يعتزمون التصعيد بعد وصفهم بـ“الحيوانات“

المصدر: إرم – من ربيع يحيى

تشهد قضية العنصرية الممنهجة التي تمارسها السلطات والمجتمع الإسرائيلي ضد اليهود من ذوي الأصول الأثيوبية ”الفلاش مورا“، تصعيدا جديدا، يتخطى مشاهد الفيديو التي كانت قد أظهرت اعتداء عناصر الشرطة على جندي أثيوبي بجيش الاحتلال، على خلفية لون بشرته.
ويرتبط التطور الجديد بالتصريحات التي أدلى مقدم البرامج موتي لافي، عبر برنامجه ”من الثامنة حتى العاشرة“ على إذاعة ”صوت باراما“ الحريدية، حين وصف الأثيوبيين أمس الإثنين، بأنهم ”وحوش ومسوخ“، كما قال عبر برنامجه أن الأثيوبيين ”بهائم تسير على قدمين“.
وتوجه محامون عن ”منتدى المهاجرين الأثيوبيين في إسرائيل“ إلى المستشار القانوني للحكومة الإسرائيلية يهودا واينشتاين، مطالبين إياه بفتح تحقيق جنائي في تحريض ”لافي“ على العنصرية ضد الأثيوبيين عبر برنامجه.
وتتزامن تصريحات ”لافي“ مع تحقيق نشرته القناة الإسرائيلية الثانية، يظهر إلى أي مدى يعاني فيه أصحاب البشرة السوداء في إسرائيل من عنصرية صارخة، تصل إلى حد منعهم من دخول العديد من الأمكان العامة والنوادي الليلية، وظهور لافتات تحمل عبارة ”يحظر دخول السود“.
في غضون ذلك، شارك المئات من يهود ”الفلاش مورا“ منذ ظهر الإثنين في تظاهرات بميدان رابين بوسط تل أبيب، ضد العنصرية التي تمارس بحقهم، وامتدت تلك التظاهرات إلى ساعات متأخرة من مساء اليوم.
لكن التقارير تتحدث عن كون تلك التظاهرات أقل زخما من التظاهرات التي شهدتها الأسابيع الأخيرة، بسبب حدوث انقسام بين النشطاء الأثيوبيين، وبسبب تصريحات عضوة الكنيست السابقة (حزب هناك مستقل) ذات الأصول الأثيوبية ”بنينا تامانو شاتا“، التي أعربت عن رفضها لتلك التظاهرات.
ورفع المتظاهرون مساء الإثنين لافتات كتب عليها ”لا أسود ولا أبيض.. العنصرية من الشيطان“، وكذلك ”العنصريون يحتفلون“ في إشارة إلى إحتفالات يوم القدس. وحاول المتظاهرون قطع طرق رئيسية، ولكن شرطة الاحتلال تصدت لهم.
وهتفت الناشطة الأثيوبية الأصل ”عينبال بوجولا“، من تقف وراء تنظيم تلك التظاهرات، قائلة ”يقولون أننا منقسمون، وأنه لا توجد لنا قيادة، ولكن كل واحد هنا جاء ليحدث التغيير“، مطالبة المتظاهرين من أبناء جلدتها بإظهار مدى قوتهم للمواطنين وللشرطة، ومؤكدة أن ”كل واحد في التظاهرة هو زعيم أتى من أجل أن يسمع الجميع صوته“.
وكانت الشرطة الإسرائيلية قد تواصلت مع ”بوجولا“ وغيرها من المنظمين، وطلبت منهم التوقيع على تعهد يحملهم المسؤولية حال تطورت الأمور إلى أعمال عنف ومواجهات مع قوات الشرطة، غير أن النشطاء الأثيوبيين رفضوا ذلك.
وقالت الناشطة الأثيوبية لوسائل إعلام ”يمكنني أن أتحمل المسؤولية عن الأشخاص الذين أعرفهم، ولكن هل يقوم ضباط الإستخبارات بتحديد هوية الفوضويين المندسين والذين يشعلون التظاهرات؟“.
وكان أعضاء الجالية الأثيوبية في إسرائيل والبالغ عددهم قرابة 125 ألف نسمة، قد توعدوا باستمرار التظاهرات المنددة بما ووصفوها بـ“عنصرية يتعرضون لها“، وذلك بعد اعتداء عناصر من الشرطة على جندي أثيوبي، أواخر نيسان/ أبريل الماضي.
وأظهر مقطع فيديو وقتها قيام رجل شرطة بالاعتداء بالضرب المبرح على جندي أسود البشرة بشكل غير مبرر. وخرج الأثيوبيون في تظاهرات كبيرة، واجهتها الشرطة بعنف مفرط، ما أدى إلى إصابة العشرات.
وحذرت الناشطة الإسرائيلية من أصول أثيوبية ”أوريت سهبت“، واحدة ممن قادوا تلك التظاهرات من أنه في حال لم يتم الإفراج عن النشطاء الأثيوبيين الذين تم اعتقالهم، فإن الأمر سيتطور إلى فوضى عارمة و“انتفاضة“ على حد وصفها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com