متطوعون فلسطينيون يرممون الفسيفساء للمباني التاريخية

متطوعون فلسطينيون يرممون الفسيفساء للمباني التاريخية

المصدر: رام الله – حمزة السلايمة

في خطوة للحفاظ على ما تبقى من الإرث العمراني التاريخي الفلسطيني، يعكف متطوعون فلسطينيون على عادة ترميم بعض المباني القديمة ولوحات الفسيفساء التي تزينها، في مدن الضفة الغربية.

رسومات وأشكال زخرفية وهندسية يتم إعادة ترميمها، وتنظيفها، بطريقة يدوية، وإزالة ما علق عليها من غبار الزمن لإعادة روح الحياة إليها، بإشراف مختصين بالفن العمراني من مركز الفسيفساء في أريحا.

وتنقسم حرفة صناعة الفسيفساء إلى قسمين؛ إحداهما يدوي ويتم باستخدام معدات بدائية كالمطرقة والملاقط والأسلاك ومواد لاصقة، والآخر يعاد ترميمه باستخدام الآلآت الحديثة.

ويقول المدير التنفيذي للمركز، رامي عبد الرحيم لشبكة ”إرم“: ”نعمل على إعادة ترميم لوحات الفسيفساء في العديد من المواقع التاريخية في القدس ونابلس وأريحا، والتي كان آخرها ترميم كنيسة الجثمانية في القدس القديمة“.

وتابع: ”المركز يستقطب المتطوعين منذ 14 عاماً، ويزودهم بالمهارات والتدريبات التي تمكنهم من امتهان حرفة الفسيفساء التي توطنت في فلسطين منذ آلاف السنوات“.

 ولفت ”عبد الرحيم“ إلى أن الهدف من عمليات الترميم هذه، الحفاظ على القيمة التاريخية التي تمثلها لوحات الفسيفساء، وإعادة إحياء الحرفة التاريخية القديمة.

ويرجع ”عبد الرحيم“ السبب وراء وجود أعداد كبيرة من لوحات الفسيفساء في فلسطين، إلى توفر الحجر بنحو 24 لوناً في الأراضي الفلسطينية.

وفي السياق ذاته، يقول فني الفسيفساء اليدوية أشرف المحتسب، ”الفسيفساء حرفة الشعوب الأولى ومنذ التاريخ الأول تركت وراءها على الجدران وأرضيات القصور والمنازل لوحات تحاكي الواقع الذي كانوا يعيشونه“.

ويتابع ”يوجد في فلسطين المئات من اللوحات القديمة وخاصة الدينية باعتبارها مهد الديانات السماوية الثلاث“، مبيناً أنه تم العثور على لوحات تعود للعهد الروماني القديم، وأخرى للعهد البيزنطي ككنيستي المهد والقيامة، بالإضافة إلى العهد الإسلامي في المسجد الأقصى والحرم الإبراهيمي في الخليل جنوب الضفة الغربية وقصرعبد الملك بن مروان في  مدينة أريحا“.

وأوضح أن لوحة الفسيفساء اليدوية الواحدة تحتاج إلى جهد ووقت كبيرين، من الممكن أن يتجاوز الأشهر في الكثير من الأوقات.

fs (2) fs (3) fs (5)

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com