”الكفاح“ و“أزمة التسعينيات“ في سيمفونية جزائرية – إرم نيوز‬‎

”الكفاح“ و“أزمة التسعينيات“ في سيمفونية جزائرية

”الكفاح“ و“أزمة التسعينيات“ في سيمفونية جزائرية

الجزائر- افتتحت سيمفونية ”الوئام“ الجزائرية، مساء أمس الأربعاء، أولى العروض الموسيقية في إطار تظاهرة قسنطينة عاصمة الثقافة العربية لعام 2015 (430 كلم شرق الجزائر العاصمة).

و“الوئام“ هو عرض موسيقي تضمن أناشيد ثورية وحماسية يحكي تاريخ كفاح الجزائريين ضد الاستعمار الفرنسي وكذا تجاوزهم للأزمة الأمنية والسياسية في عقد التسعينيات من القرن الميلادي الماضي.

وفي رسالة وجهتها للجمهور بالمناسبة، قالت وزيرة الثقافة الجزائرية نادية لعبيدي إن ”سيمفونية الوئام هي عمل متميز يعكس النضال الكبير ومختلف المحطات التي مرّت بها الجزائر وشعبها منذ نيل الحرية (5 يوليو/ تموز 1962) إلى يومنا هذا الذي ننعم فيه بالسلم والأمان مرورا بالعشرية السوداء (اسم يطلق على الحرب الداخلية التي شهدتها الجزائر سنوات التسعينيات من القرن الماضي)“ حسب مراسل الأناضول.

وأضافت وزيرة الثقافة الجزائرية: ”هذه المرحلة عرف فيها البلد الكثير من التعثرات غير أن رجالاته نجحوا في إخراجه إلى بر الأمان ولا أحد يمكن له أن ينكر الدور الأساسي والفعال الذي لعبه ميثاق السلم والمصالحة الوطنية في استتباب الأمن وعودة الصلح بين أبناء الشعب الواحد“.

وأجرى الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة استفتاءً دستوريًّا في 29 سبتمبر/ أيلول 2005 حول ميثاق السلم والمصالحة الوطنية، الذي تضمن عفوًا مشروطًا عن المسلحين في الجبال مقابل ترك العمل المسلح، لإنهاء موجة العنف المسلح في البلاد، وشرع في تطبيق تدابيره في فبراير/شباط 2006.

وساهمت تلك الإجراءات في نزول 15 ألف مسلح من الجبال، استجابة لنداء العفو، وفقا لإحصائيات رسمية وكان ذلك بداية لإنهاء أزمة أمنية وسياسية اندلعت مطلع عقد التسعينيات بين النظام الحاكم وجماعات مسلحة بعد إلغاء قادة المؤسسة العسكرية لنتائج انتخابات نيابية فاز بها حزب الجبهة الإسلامية للانقاذ – محظور حاليا- وخلفت قرابة 200 ألف قتيل حسب أرقام رسمية.

من جهته كشف قائد الأوركسترا، أمين قويدر، لوكالة الأناضول أن :“هذا العمل الضخم كان فرصة للم شمل الفنانين الجزائريين في رائعة من الروائع الوطنية حيث تم جمع 12 عنوان من الأناشيد الوطنية التاريخية والثورية وتقديمها بصورة مختلفة عكس ما تعود الجمهور مشاهدته في السابق كما تم تكييف العرض الذي جرى العمل عليه لمدة 6 أشهر حتى يكون في مستوى التظاهرة الثقافية العربية التي تحضنها قسنطينة“.

وقدم 75 موسيقيا خلال العرض أناشيد وأغان حماسية وتاريخية تحكي قصة كفاح الجزائريين المسلح ضد الإستعمار الفرنسي (1954/1962) إلى جانب سياسة ”الوئام“ والمصالحة“ التي أخرجت البلاد من ازمتها خلال عقد التسعينيات وذلك وسط حضور كبير للجمهور بقاعة العروض الكبرى أحمد باي بمدينة قسنطينة.

وقد شارك في تقديم العرض بالإضافة للأوركسترا السيمفونية حسب ما وقف عليه مراسل الأناضول المجموعة الصوتية التابعة للحرس الجمهوري (فرقة تابعة للقيادة العسكرية العليا في الجزائر) و كورال الجزائر البوليفونية (فرقة تابعة للأركسترا الوطنية الجزائرية).

العرض الفني يدخل في إطار فعاليات تظاهرة قسنطينة عاصمة الثقافة العربية وهي المدينة التي تم اختيارها في ديسمبر/كانون الأول 2012 لتكون عاصمة للثقافة العربية لعام 2015 من طرف المنظمة العربية للتربية والعلوم والثقافة ”أليكسو“.

واختارت السلطات الجزائرية تاريخ 16 أبريل/نيسان 2015 للانطلاق الرسمي للتظاهرة وهو تاريخ مصادف ليوم العلم في البلاد الذي يخلد ذكرى وفاة رائد النهضة الجزائرية ومؤسس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين العلامة، عبد الحميد ابن باديس، في ذات اليوم من العام 1940 وهو ينحدر من محافظة قسنطينة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com