”زواج القاصرات“ في خواطر طفلة فلسطينية

”زواج القاصرات“  في خواطر طفلة فلسطينية

المصدر: إرم - مي زيادة

(وإذا الموءودة سئلت).. خاطرة خطّتها أقلام فتاة في ربيع الحادية عشر، تخرج في حروفها عن صمت الفتيات الأخريات لتقول لا للعادات ولا لظلم الفتيات ولا لزواج القاصرات.

إيمان شيخ عامر طالبة الخدمة الاجتماعية في جامعة القدس المفتوحة بنابلس، والتي بدأت الكتابة في عمر الحادية عشر، تقول في حديثها لـ ”إرم“: “ بدايتي كانت في المرحلة الابتدائية من المدرسة، وكانت كتاباتي تقتصر على قصص الأطفال القصيرة الهادفة“.

وتتابع: ”وفي المرحلة الثانوية، كانت تقرأ لي معلماتي ما أكتب  واشتركت في لقاءات مع منتدى أدباء وشعراء فلسطين“.

وعن تجربتها وخوضها غمار الكتابة تقول عامر: ”لم أحاول نشر كتاباتي من قبل، ولكنني بدأت هذه السنة بالنشر ووجدت ردود ممتازة ودعم وتعليقات إيجابية، وهذا شجعني جدا على الاستمرار“.

وعن خاطرتها ”وإذا الموءودة سئلت“ تقول: ”الخاطرة تحاكي معاناة فتيات قاصرات يجبرهن ولي أمرهن ووضعهن الاجتماعي والاقتصادي وبيئتهن على الزواج برجال يكبرهن سنّا بكثير، وجاءت هذه الفكرة من مشاهدتي لمسلسل مصري صعيدي يحاكي واقع المجتمع الصعيدي من هذه الناحية، بالإضافة إلى وضع المجتمع الفلسطيني والذي لا يخلو من حالات زواج قد تكون نادرة في بعض المدن، ولكن يجدر ذكرها، بأن يقوم الأب بتزويج ابنته القاصر في وقت مبكر جدا، وهذا ما أثار حفيزتي لأكتب في هذا الخصوص“.

وتتابع عامر: ”أتمنى أن أكون سفيرة لإنقاذ الفتيات الصغيرات من الظلم الواقع عليهن، لذلك أطمح بأن انشر ما أكتب وبخاصة هذه الخاطرة بشكل موسع وفي أماكن عدة، وبطريقة وصيغة أقوى ليكون لها تأثير واقعي“.

ولم تتجاهل عامر الوضع السياسي المأساوي التي تعيشه فلسطين والبلدان العربية، حتى يكون مخيم اليرموك حاضرا بقوة في كتاباتها، فخطّت له خاطرتها ”ها هم قادمون“ والتي كتبتها منذ سنة تقريبا، تتحدث عن مايحصل من أفعال وحشية في المخيم.

مضيفة إلى أنها أشارت في سطورها إلى الطفل الجائع والعائلة  المنتظرة حلم الحرية، و عن الصغار الذين دفنو وهم يحلمون برغيف الخبز، وعن الشهامة والبطولة العربية التي لا نسمع عنها سوى في كتب التاريخ.

وتشير عامر إلى أنها تكتب القصة القصيرة والخواطر التي تحمل مواضيع اجتماعية وسياسية: ”فمثلا كتبت عن المحاكم الي يكون حكمها ظالم، وعن الأسير، عن الحكام العرب، وعن براءة مبارك، ومواضيع أخرى متنوعة“.

وتؤكد عامر أن أمها هي الداعم الأساسي لموهبتها، وأختها  كانت أول من شجعها على كتابة الخواطر بعد القصة القصيرة، عدا عن إخوتها وأصدقائها.

وتطمح عامر في أن تستثمر هذه الموهبة في الكتابة والأدب لتوصل من خلالها صوتها وصوت الكل (كل مظلوم)، وتقول عن ذلك: ”اتمنى أن تصبح كتاباتي في أيدي الجميع ومن يقرأها يمدح بها ويستفيد منها، وأطمح لأن أكون كاتبة مشهورة على مستوى الوطن العربي، وأن يكون لدي كتب من تأليفي، كتب راقية تحمل فكرًا راقٍ ومتألق وتوصل رسالة وعبرة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة