محاولة اغتيال صحفي تعزز مخاوف الحرية في السودان

محاولة اغتيال صحفي تعزز مخاوف الحرية في السودان

المصدر: الخرطوم – ناجي موسى

جددت محاولة الاغتيال الفاشلة التي تعرض لها الصحفي المعروف بتناوله قضايا فساد في السودان، علي حمدان، المخاوف على حرية الرأي والتعبير في البلاد، وذكَّرت بالتصفيات الجسدية التي سبق أن طالت رئيس تحرير صحيفة ”الوفاق“، محمد طه محمد أحمد، في العام 2006، ومحاولة اغتيال الصحفي عثمان ميرغني في يوليو/تموز 2014.

ونجا رئيس مجلس ادارة صحيفة (المستقلة) السودانية، علي حمدان، من محاولة اغتيال فاشلة تعرض لها منتصف ليل الجمعة، وهو داخل سيارته أمام منزله، حيث فاجأه شخص مجهول بضربة قوية على رأسه من الخلف.

يشار إلى أن الكاتب الصحفي، علي حمدان، ظل يكتب حلقات متواصلة في صحيفة (المستقلة)، تناولت على مدار أكثر من شهر قضايا فساد تورط فيها بشكل كبير والي النيل الأبيض، يوسف الشنبلي، وقيادات نافذة في الولاية من منسوبي الحزب الحاكم، ونشرت (المستقلة) سلسلة مقالات أطلق عليها الكاتب (عجائب الشنبلي).

وأكد ”علي حمدان“ أن محاولة الاغتيال الفاشلة قام بها أربعة أشخاص ملثمين؛ اثنان منهما كانا يراقبان الشارع في حين قام شخص رابع بمهاجمته، لكنه تفادى هجومه ولكمه لكمة قوية وركله بقدمه حتى سقط على الأرض، وأضاف أن ”شخص آخر من المهاجمين قال إطعنه وانتهي منه“.

ونفى ”حمدان“ معرفته بالجناة قائلا ”إنهم مجهولون“، لكنه أشار إلى تلقيه ”تهديدات ومساومات مالية“ كي يتخلى عن كتاباته حول ”الفساد“، وقال إن محاولة اغتياله هي الثانية بعدما تعرض من قبل لمحاولة من مجموعة ملثمة قيّد البلاغ فيها ضد مجهول.

وأكد أن جهات، لم يسمها، عرضت عليه تسويات مالية كبيرة، وقال ”رفضتُها لقناعتي بضرورة محاسبة المفسدين“، مضيفاً أن هناك نحو 40 بلاغاً ضده؛ شطب بعضها بينما لا يزال بعضها الآخر أمام المحكمة.

من جهته، استنكر الاتحاد العام للصحفيين السودانيين في بيان له، مساء السبت، محاولة اغتيال رئيس مجلس ادارة صحيفة (المستقلة) السودانية، علي حمدان، واصفا إياها ”بالخطرة“.

ودعا الاتحاد إلى القاء القبض الجناة وتقديمهم للمحاكمة ”حتى لا تتكرر المأساة التي بدأت تطل برأسها بشكل غريب على المجتمع السوداني المتسامح“، كما دعا كافة المتضررين من قضايا النشر الصحفي للجوء والتحاكم إلى القضاء العادي، بعيدا عن مقابلة القلم بالسلاح.

واعتبر الأمين العام للاتحاد، صلاح عمر الشيخ، الحادث ”جريمة يحاسب عليها القانون“، داعياً للاحتكام إلى القضاء إذا تضرر أي شخص مما يتم نشره في الصحف.

وكشف الشيخ عن لقاء بين الاتحاد وقادة الأجهزة الأمنية في البلاد، وقال: ”أكدنا لهم ضرورة حماية الصحفيين ومصادرهم وعدم الاعتداء عليهم“، مشيراً إلى مطالبة الاتحاد بتعديل القوانين لتتماشى مع حرية الصحافة وتوفير البيئة المناسبة لها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة