اللبنانيون منقسمون من قانون السير.. إلى أرمينيا!

اللبنانيون منقسمون من قانون السير.. إلى أرمينيا!

بيروت –  انشغل اللبنانيون بتطبيق قانون السير الجديد واهتموا بمواده التي ”تفرغ“ جيوبهم في حال خرقها أو تجاوزها.

وهدف المسؤولين ووزارة الداخلية والبلديات من هذا القانون الحد من قتل المواطنين على الطرق وحوادث السير. وأعطى الشارع اللبناني، هذه القضية، المزيد من الاهتمام والمتابعة أكثر من التفاتهم إلى جلسة انتخاب رئيس الجمهورية في مجلس النواب التي حضرها 44 نائباً من أصل 127.  وأقدم خلالها رئيس المجلس، نبيه بري، على إرجاء الجلسة إلى 13 مايو/أيار المقبل. ويبدو أن هذا الملف يراوح مكانه من دون حدوث أي تقدم يؤشر على انتخاب رئيس في القريب العاجل من الأيام المقبلة.

ويرجع السبب الأول في هذه المراوحة إلى عدم قدرة الفرقاء المسيحيين على اسم يتفقون عليه لهذا الاستحقاق، على الرغم من دعوة البطريرك الماروني مار بشار بطرس الراعي المتواصلة إلى ضرورة حضور النواب إلى البرلمان وقيامهم بهذا الواجب الوطني. وتوقف مراقبون أمام ”القنبلة“ التي فجرها الرئيس بري في الساعات الـ24 الاخيرة وهي تلويحه بحل المجلس عند انتخاب رئيس للجمهورية، بحجة أن البرلمان لا يعمل ولم يقم بواجباته التشريعية وفي مقدمتها إقرار الموازنة التي ”تترنح“ من اجتماع إلى آخر وعدم تمكن حكومة الرئيس تمام سلام من إتمامها.

في غضون ذلك، أعلنت الكتل النيابية المسيحية الممثلة في ”القوات اللبنانية“ و“الكتائب اللبنانية“ و“تكتل التغيير والاصلاح“ عدم حماستها للمشاركة في الجلسة التشريعية المقبلة تحت حجة أن الأولوية يجب أن تنصب على انتخاب رئيس للجمهورية.

وتشير كل هذه المعطيات الجديدة – القديمة إلى أن الجلسة التي سيحدد ”بري“ موعدها باتت في ”مهب الريح“ لعدم توفر الحماسة المطلوبة لانعقادها عند أكثر من طرف، فضلاً عن عدم قدرة مجلس الوزراء على إنجاز التصديق على الموازنة التي وضعها وزير المال علي حسن خليل قبل أشهر.

حل المجلس

 وفي خضم هذا التخبط الذي تمر به القوى السياسية في البلاد توضح أوساط تابعة لنبيه بري لموقع شبكة ”إرم“ أن رئيس المجلس مستاء من تعاطي بعض الفرقاء مع الموازنة وجلسة التشريع المنتظرة والتي تتناول قضايا تهم المواطنين وناقشها أعضاء هيئة مكتب المجلس واتفقوا على مواد مشاريعها.

ويعبّر رئيس المجلس عن انزعاجه الكبير من تعاطي بعض الكتل ”مع الشيء ونقيضه داخل الصالونات والتنصل منه في الخارج“. في إشارة إلى نوايا مخبأة لا تؤدي إلى أي إنتاجية في مجلسي الوزراء والنواب. وأن المحصلة في النهاية ستؤدي إلى شلل في البرلمان الذي يهدد الحكومة أيضاً.

 بين جنبلاط ونصرالله

يتابع اللبنانيون أيضا باهتمام إعلان تحالف ”عاصفة الحزم“ انتهاء عمليته في اليمن وانطلاق عملية ”إعادة الأمل“. ويرى اللبنانيون ضرورة سلوك طريق الحوار على الرغم من انقسامهم حول عملية ”عاصفة الحزم“ خاصة الجانب الموالي للحوثيين وإيران.

 ويمثل الفريق الثاني ”حزب الله“ الذي انتقدته جهات لبنانية عدة لتهجمه على السعودية. وكانت أقسى الانتقادات التي وجهت إلى الأمين العام للحزب حسن نصرالله من رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط، الذي خاطب نصرالله بعبارة ”شو صاير عليك“، في إشارة إلى تهور يمارسه الحزب في السياسة التي ينتهجها والتي قد تعرض لبنان للمزيد من الأزمات.

وتوضح مصادر تابعة لجنبلاط لموقع شبكة ”إرم“ أن الحزب التقدمي لا يريد افتعال أزمة مع نصرالله ”لكن من حقنا أن نقول كلمتنا ونعبر عن رأينا. وعلى حزب الله أن يعرف جيداً أنه لا يعيش بمفرده في البيت اللبناني. ونحن شركاء فيه أيضاً“.

 خلاف على ”عطلة“

 وفي دلالة أخرى على انقسام الشارع اللبناني تشهد المدارس الرسمية والخاصة، الجمعة، عطلة رسمية بطلب من وزير التربية، الياس بوصعب، في الذكرى المئوية للإبادة الأرمنية وسط حملة تشن ضد الأتراك من بعض الفرقاء المسيحيين في لبنان.

ولاقت هذه الخطوة استياء لدى عدد لابأس به من الأحزاب والجمعيات الإسلامية وفي مقدمتها ”الجماعة الإسلامية“ التي اعترضت على هذه الخطوة والتي وصفها القيادي في ”الجماعة“ عمر المصري لـموقع شبكة ”إرم“ بـ“الناقصة وأنها لا تعبر عن مجموع الشعب اللبناني. وحكومة سلام لا تمثلنا بسبب تغطيتها هذه العطلة“.

وهكذا ينقسم اللبنانيون مرة أخرى على ملفات داخلية وخارجية ليزجوها ضمن أجنداتهم اليومية، من اليمن.. إلى أرمينيا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة