السودان.. مزيد من التضييق على حرية الصحافة

السودان.. مزيد من التضييق على حرية الصحافة

المصدر: إرم - ناجي موسى

ما زالت سلسلة مصادرة وإيقاف الصحف السودانية، في حالها بعد انتهاء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في البلاد، بينما طالبت جمعيات صحفية باللجوء إلى القضاء، رغم علمهم المسبق بعدم جدواه في ظل توالي المصادرة لأسباب غير واضحة.

وشهدت الأيام الثلاثة الماضية مصادرة أعداد صحيفتي ”اليوم التالي“ و“السوداني“ دون أي أسباب تذكر، وفق مسؤولين في الصحيفتين، واعتبروا أن عودة الرقابة على الصحف تشكل أزمة جديدة تضاف إلى أزمات الصحافة السودانية.

وفتحت الإجراءات الجديدة الباب إلى التكهن بإمكانية عودة التضييق على حرية النشر والتعبير في البلاد، رغم الوعود الحكومية برفع الرقابة وفتح الباب كاملا أمام حرية النشر والتعبير.

وقال رئيس تحرير صحيفة ”اليوم التالي“، لشبكة ”إرم“ إنه لم يتلقى أي معلومة من أي جهة رسمية عن أسباب مصادرة عدد الإثنين من صحيفته، ”لكنها تلقت مؤشرات على أنها مرتبطة بقضية الطبيبة ساندرا كدودة التي عثر عليها بعد 3 أيام من اختطافها، وما يكتنفها من غموض“.

واتهمت عائلة الطبيبة الناشطة عناصر جهاز الأمن والمخابرات باعتقالها حين كانت متوجهة إلى تجمع للمعارضة قرب الخرطوم، لكن السلطات نفت علمها بمكان وجودها.

ويرى رئيس تحرير ”اليوم التالي“ أنه كان على الجهات المختصة تمليك الحقائق حول هذه القضية لكشف الجهة التي اختطفت الطبيبة أو إثبات أن المختطفة هي من أخفت نفسها، وقال: ”وهذا كل ما قلناه في هذه القضية لأنها لا تحتمل أن تسجل ضد مجهول“.

وأكد أن الصحافة لا يمكن أن تغفل القضية أو تتجاوزها لعدة عوامل، ”في مقدمتها أن الاختطاف حدث كبير تم في مكان حساس بوسط العاصمة الخرطوم وفي ظرف حساس جداً“.

غير أن الكاتب الصحفي حيدر المكاشفي يعتقد أن تناول حادثة اختطاف الطبيبة صحفياً سببه أنه كان ”حدثا مرعباً لا يمكن تجاهله أو غض الطرف عنه، بعدما أعاد إلى الأذهان حوادث اختفاء مماثلة ظلت غامضة حتى الآن“.

ويرجح المكاشفي أن تكون المصادرة بسبب الحرج من مسؤولية اختفاء مواطن سوداني دون أن يكون للأجهزة الرسمية دور إيجابي في العثور عليه أو القبض على الخاطفين أو حتى التعليق على الأمر.

ويعترض اتحاد الصحفيين السودانيين على الإجراءات الجديدة، مبدياً رفضه المساس بحرية الصحافة والعمل الصحفي، مطالباً بأن يكون القضاء هو الفيصل في مراجعة أي أضرار تنتج عن الممارسة الصحفية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com