صندوق النقد يتوقع نمو اقتصادات الدول المستوردة للنفط 4%

صندوق النقد يتوقع نمو اقتصادات الدول المستوردة للنفط 4%

واشنطن- توقع صندوق النقد الدولي نمو اقتصادات الدول المستوردة للنفط في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وباكستان وأفغانستان، بواقع 4 % و4.4 % في عامي 2015 و2016 على التوالي، وذلك من 3 % في العام الماضي.

وتضم تلك الدول أفغانستان وجيبوتي ومصر والأردن ولبنان وموريتانيا والمغرب وباكستان والسودان وسوريا وتونس.

وقال الصندوق في تقرير ”آفاق الاقتصاد العالمي“ الصادر الثلاثاء، إن النمو في تلك الدول شهد انتعاشا ضعيفا خلال عام 2014 مشيرا إلى أن الزخم الذي قدمه الاستقرار السياسي والإصلاحات الأولية في بعض تلك الدول، قلل منه الصراعات الاقليمية الكثيفة، واستمرار التوترات السياسية والأمنية والاجتماعية.

وتشير الأرقام الصادرة عن صندوق النقد إلى أنه رفع توقعات النمو للدول المستوردة للنفط بواقع 0.1 % خلال عامي 2015 و 2016 مقارنة بالتوقعات الصادرة في يناير الماضي.

وأضاف الصندوق، في تقريره الذي أطلقه من العاصمة الأمريكية واشنطن، أن ضعف النمو في منطقة اليورو وتدهور القدرة التنافسية لدول المنطقة بسبب ارتفاع الدولار الأمريكي (وذلك بالنسبة للدول التي تربط عملتها بالدولار) ألقت بظلالها على النشاط الاقتصادي في المنطقة، مشيرا إلى أن تطبيق سياسات ثابتة بما في ذلك الغاء دعم الطاقة ساعد على استقرار هذه الاقتصاديات.

وأوضح صندوق النقد، أن النمو في عام 2015 سيرتفع بالمغرب إلى 4.4 % و5 % في عام 2016 وذلك مقارنة بنمو 2.9 % في عام 2014 ذلك بسبب تحسن الطلب الخارجي، وتعزيز الثقة المحلية وانتعاش الإنتاج الزراعي، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن استمرار الإصلاحات الهيكلية بما في ذلك بيئة الأعمال أمر ضروري من أجل تحسين التنافسية وفرص العمل.

وتوقع صندوق النقد نمو اقتصاد السودان بنسبة 3.3 % و3.9 % في عامي 2015 و2016، مقابل توقعات بلغت 3.1 % و4.2 % في التقرير الصادر في يناير الماضي، مقارنة بنمو 3.4 % في عام 2014، مشيرا إلى أن السودان مازال يتكيف مع انخفاض عائدات النفط بسبب انفصال جنوب السودان، وخاصة في ظل بيئة متقلبة ومعاناته من العقوبات المفروضة عليه، وعبء الديون الثقيلة، وذلك وفقا للتقرير.

وأضاف صندوق النقد، وفقا للتقرير، أن الأردن ستحقق نموا بواقع 3.8 % و 4.5 % في عامي 2015 و2016، وذلك من 3.1 % في عام 2014، مشيرا إلى أن السبب في ارتفاع النمو خلال العام الجاري، يرجع إلى انخفاض أسعار النفط وإجراء الحكومة لمزيد من الإصلاحات.

وأوضح الصندوق، أن لبنان ستحقق نموا بواقع 2.5 % خلال عامي 2015 و 2016، وذلك من 2 % في عام 2014، مشيرا إلى أن اقتصاد البلاد تأثر بالمأزق السياسي الذي يعاني منه لبنان، وكذلك التداعيات غير المباشرة للوضع في سوريا، وذلك وفقا للتقرير.

كما سلط صندوق النقد الدولي الضوء على زيادة التفاوت في مسارات النمو للاقتصادات الرئيسية في العالم هذا العام حيث من المتوقع أن يلقي تدهور التوقعات لاقتصادات ناشئة رئيسية بظلاله على التحسن الحاصل في منطقة اليورو والهند.

وأبقى صندوق النقد توقعاته للنمو العالمي دون تغيير لكنه حذر من أن التعافي الاقتصادي مازال ”متوسطا وغير متكافئ“ بفعل عدم التيقن ومخاطر مثل التوترات السياسية والتقلبات المالية.

وحافظ الصندوق، الذي مقره واشنطن، على توقعه للنمو العالمي هذا العام عند 3.5 بالمئة. وبالنسبة لعام 2016 توقع صندوق النقد نمو الناتج الإجمالي العالمي 3.8 بالمئة ارتفاعا من 3.7 بالمئة في توقع يناير كانون الثاني.

لكن الأرقام العامة تخفي تفاوتا متزايدا بين الاقتصادات الرئيسية لأسباب منها تباين تأثير تذبذبات العملات وانخفاض أسعار النفط.

وتبرز التوقعات بواعث القلق المتنامية لدى صندوق النقد الدولي بشأن دول نامية رئيسية مثل روسيا والبرازيل وجنوب افريقيا والمخاوف من تفاقم التباطؤ في الصين في الوقت الذي يعمل فيه ثاني أكبر اقتصاد في العالم على تحقيق توازن جديد بحيث يرتكز النمو على الاستهلاك بدلا من الاستثمار.

وقال صندوق النقد إن أسعار النفط ستضيف أكثر من 0.5 نقطة مئوية إلى النمو الاقتصادي العالمي بحلول العام المقبل لكنه حذر من أن الأسعار قد ترتفع أسرع من المتوقع وتضر بالطلب العالمي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com