إعدام ”الجَدْي‎ الحلوب“ في غزة ”ذبحا“ – إرم نيوز‬‎

إعدام ”الجَدْي‎ الحلوب“ في غزة ”ذبحا“

إعدام ”الجَدْي‎ الحلوب“ في غزة ”ذبحا“

غزة – نفذت وزارة الزراعة الفلسطينية في قطاع غزة، مساء اليوم الخميس، حكم الإعدام ذبحا بحق ”الجَدْي‎ الحلوب“ بعيدا عن عدسات وسائل الإعلام، بعد أن أثارت قضيته الرأي العام الغزي.

وقال المزارع الفلسطيني جاسر أبو السعيد (45 عاما) صاحب ”الجَدْي‎ الحلوب“، إن وزارة الزراعة في قطاع غزة قررت إعدام ”حيوانه النادر“، يوم الثلاثاء الماضي، منعا لـ“إثارة البلبلة“ بين الناس، وتم اليوم الخميس، تنفيذ الحكم وذبح الجَدْي‎ بعد أن تسلم ثمنه البالغ 400 دينار أردني (680 دولارا أمريكيا)، من فلسطيني قبل بشراء لحمه.

وأوضح أبو السعيد في حديث مع وكالة ”الأناضول“ أن نتائج فحص حليب الجَدْي‎ أثبتت صلاحيته للاستهلاك الآدمي.

وأشار إلى أن ذبحه تم لمنع ”إثارة البلبلة“ بين الناس حيث بات البعض يعتقد أن هذا الحيوان ”مبارك“ وأن حليبه يصلح لعلاج بعض الأمراض المستعصية.

ونفى المزارع الفلسطيني تحقيقه لأي أرباح مادية من بيع حليب الجَدْي‎، قائلا: ”انتشرت شائعات تقول إني بعت حليب الجَدْي‎ بمبالغ باهظة لاعتقاد بعض الناس أنه يشفي من أمراض خطيرة ومستعصية ويعالج مشاكل العقم وهذا غير صحيح“.

وتعود أصول ”الجَدْي‎ الحلوب“ إلى مزرعة داخل إسرائيل، فقد اشتراه أحد تجار المواشي الفلسطينيين في قطاع غزة من مزرعة مواشي إسرائيلية ضمن مجموعة كبيرة من الأغنام والأبقار، ووردها إلى القطاع بشكل اعتيادي، ليشتري المزارع ”أبو السعيد“ ذلك الجَدْي‎ فيما بعد، ويكتشف أنه يمتلك ”ثدي“ يدر الحليب في واقعة قال مختصون إنها بسبب ”خلل هرموني“.

وأمس الأربعاء، سلم أبو السعيد ”الجَدْي‎ الحلوب“ إلى جهاز ”مباحث التموين“ التابع للشرطة الفلسطينية لفحص مدى صلاحية حليبه للاستهلاك الآدمي.

وقال زكريا الكفارنة، مدير الخدمات البيطرية في وزارة الزارعة، إن وزارة الزراعة أصدرت قرارا بـ“إعدام الجدي“.

وأضاف الكفارنة: ”أصدرنا قرارا بإعدامه تجنبا للبلبلة، وإلحاق الضرر بصحة السكان الذين يعتقدون أن حليبه مفيد ويعالج الأمراض“.

وأوضح أن خروج الحليب من جَدْي‎ ذكر يعود إلى خلل في هرمونات معينة، ومن يحتسي حليبه قد يصاب بضرر، ولن يشفي أي أمراض مستعصية.

وأثارت قضية ”الجَدْي‎ الحلوب“، مؤخرا، الرأي العام الغزي وباتت محل جدل وسخرية على مواقع التواصل الاجتماعي، وتحولت أخباره إلى ”أحداث ساخنة“ تتصدر الصفحات الأولى لمعظم وسائل الإعلام المحلية والعربية.

وازدحمت مواقع التواصل بآراء وتفسيرات لهذه الحالة الغربية، فاعتقد البعض أن حليبه يعالج أمراض مستعصية ويساهم في علاج ”العقم“، وآخرون استحضروا تأويلات علمية لإدرار الجَدْي‎ للحليب، واتخذ فريق ثالث من القضية بابا للسخرية.

وأعرب الكثير من الفلسطينيين عن رفضهم لمبررات وزارة الزراعة في غزة لإعدام الجَدْي‎، وطالبوا بالحفاظ عليه كـ“حيوان نادر“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com