”الإمارات لبحوث الاستمطار“ يطلق حملة تثقيفية في الجامعات

”الإمارات لبحوث الاستمطار“ يطلق حملة تثقيفية في الجامعات

أبوظبي –  أطلق برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار مؤخرا حملة تثقيفية وتوعوية بالبرنامج في الأوساط الجامعية والأكاديمية في الدولة، وفي هذا الإطار، زار فريق عمل متخصص من إدارة البرنامج خلال شهر مارس الجاري كل من معهد مصدر والجامعة الأمريكية في الشارقة، وجامعة الشارقة بالإضافة إلى جامعة الإمارات العربية المتحدة في العين.

والتقى الفريق بأساتذة وطلاب كليات الهندسة والبحث العلمي في هذه المؤسسات الأكاديمية، حيث قدم محاضرة حول البرنامج وأهدافه ومراحله وأهميته لدولة الإمارات العربية المتحدة وطرق المشاركة به، كما أجاب عن أسئلة واستفسارات الطلاب والأساتذة حول مختلف جوانب البرنامج، والفوائد التي ستعود على الدولة والمنطقة والعالم من خلاله.

وقال الدكتور عبدالله المندوس المدير التنفيذي للمركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل، الجهة المشرفة على البرنامج: ”إن هذه الزيارات تأتي ضمن خطة عمل متكاملة للتوعية بالبرنامج الذي يرعاه سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، حيث سنقوم بزيارة لعدد من المعاهد والجامعات المحلية والأجنبية الموجودة في الدولة بهدف التواصل مع الأساتذة والطلاب، وشرح أهداف البرنامج لهم، وحثهم على المشاركة به“.

وأضاف: ”لقد اخترنا  شهر مارس للقيام بهذه الحملة قبل انتهاء موعد  تقديم العروض الأولية لمنحة البرنامج البالغة 5 ملايين دولار أميركي في السادس عشر من إبريل القادم، وذلك لأن المشاركة المحلية في البرنامج هي أحد أهدافنا، وبهذه المناسبة أدعو جميع المؤسسات والمعاهد والجامعات وطلاب العلوم والهندسة والبحث العلمي للمشاركة في هذا البرنامج الذي يهدف إلى تطوير وسائل تحسين الاستمطار، وتعزيز مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة كدولة رائدة عالمياً في مجالات العلوم والتكنولوجيا، بالإضافة إلى تحفيز زيادة الاستثمار في تمويل البحوث والتشجيع على إرساء شراكات عالمية في هذا المجال“.

وقدمت السيدة علياء المزروعي مديرة برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار محاضرة تثقيفية عرضت من خلالها أهداف البرنامج، ومراحله، وكيفية التقدم للمشاركة في المنحة المالية المخصصة له، ومواعيد التقدم لهذه المنحة، وأشارت الى أهمية البرنامج الذي يسعى إلى:“المساهمة في معالجة قضايا الأمن المائي عبر نشر أفضل الممارسات العلمية والتعاون في بحوث علوم الاستمطار، وتحديد طرق مثبتة علميا وقابلة للتطبيق بشكل مستدام لزيادة مستويات هطول الأمطار في الإمارات والمناطق الجافة وشبه الجافة الأخرى“.

وأوضحت أنه: ”سيتم اختيار ما يصل إلى خمسة مشاريع مميزة لتتشارك بمنحة إجمالية قدرها 5 ملايين دولار سيتم تقديمها خلال فترة التنفيذ التي تمتد لثلاث سنوات، وسيتم اختيار المشاريع الفائزة ضمن عملية مراجعة علمية على مرحلتين لغرض مراجعة الجدارة العملية، تشرف عليها لجنة فنية متخصصة، وسيتم الإعلان عن الفائزين في يناير 2016“.

وردا على سؤال من أحد الطلاب حول من يحق له المشاركة في البرنامج قال السيد عمر اليزيدي، مدير إدارة الأبحاث والتطوير والتدريب في المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل: ”إن باب المشاركة مفتوح للمؤسسات والهيئات المحلية والخارجية والعامة والخاصة الربحية وغير الربحية وحتى للأفراد، ويجب على من يريد المشاركة أن يبين امتلاكه للمرافق والمعدات التي يمكن أن تساعدهم على تنفيذ المشروع أو أن تكون هذه المرافق والتجهيزات متاحة له، وأن يوافقوا على شروط دولة الإمارات العربية المتحدة ومنها إثبات أن الجهة المشاركة في المنافسة قادرة على إدارة المنحة المقدمة من البرنامج“.

وعبر البروفيسور تاي جون زيانج، الأستاذ المشارك في برنامج الهندسة الميكانيكية في معهد مصدر  عن ”إعجابه الشديد بالبرنامج، وبالذات أنه يفتح باب المشاركة لجميع الباحثين والعلماء والمؤسسات والمعاهد العلمية المهتمة بموضوع بحوث علوم الاستمطار سواء كان داخل الدولة أو خارجها“.

وأكد ”أنها مبادرة رائدة من نوعها على مستوى العالم وستساهم بكل تأكيد في محاربة الجفاف وحل مشكلة المياه في المناطق الجافة وشبه الجافة في المنطقة والعالم“.

من جهته قال الأستاذ الدكتور معمر بالطيب القائم بأعمال نائب مدير الجامعة لشؤون البحث العلمي والدراسات العليا في جامعة الشارقة: ”إن برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار يعالج موضوعا مهما للغاية في إطار بحوث أمن المياه والبيئة، وجامعة الشارقة تركز الآن على تطوير منظومة البحث العلمي لديها، والارتقاء به إلى مستوى عالمي، ونحن في صدد إنشاء مجموعات بحثية متخصصة في ميادين تحقق نطاق قوة للجامعة، ولدينا مجموعات بحثية تشتغل في المياه والبيئة، وبالتأكيد سنشارك في البرنامج المذكور بقوة، وندعو بقية الجامعات والمؤسسات العلمية للمشاركة به“.

وقال البرفيسور خالد الصالح نائب وكيل الجامعة الأمريكية في الشارقة وأستاذ الهندسة الكهربائية فيها: ”إن برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار هو مبادرة مرحب فيها  من قبل الأوساط الجامعية، وذلك لأنها تدعم جهود هذه الجامعات في البحث العلمي وتصب في صالح الدولة والمنطقة عموما“.

وأضاف: ”إن الجامعة الأمريكية في الشارقة تتطلع دائما للتعاقد مع القطاع الحكومي، والقطاعات الأخرى لتكريس ثقافة البحث العلمي والإبداع اللذان يصبان في الاقتصاد المعرفي، وهو ما تصبو لتحقيقه الدول المتقدمة“.

أما الدكتور أحمد مراد وكيل كلية العلوم في  جامعة الإمارات العربية المتحدة فأكد أن برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار سيساهم في زيادة الأبحاث العلمية في العالم حول موضوع الاستمطار وسيحفز العلماء للمشاركة نظرا للقيمة المادية والمعنوية الكبيرة للبرنامج، ونحن في كلية العلوم بالجامعة سنشارك أيضا من خلال تقديم عدد من المشاريع البحثية لهذا البرنامج الهام“.

وأكد أن طلاب القسم متحمسون للمشاركة في البرنامج، وقال إن جامعة الإمارات لديها من العلماء والباحثين والإمكانيات المادية من مختبرات  وتجهيزات فنية وتقنية لتشارك في البرنامج بفعالية، وهو ما سنركز عليه في المرحلة القادمة“.

وجدير بالذكر أن برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار هو أحد مبادرات سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة رئيس مجلس أمناء المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل، حيث أطلقت وزارة شؤون الرئاسة في بداية العام الحالي هذا البرنامج الرائد من نوعه على مستوى العالم، والذي تطمح دولة الإمارات إلى أن يؤدي هذا البرنامج إلى تضافر الجهود الدولية في تطوير علوم الاستمطار ومعالجة قضايا أمن المياه، وتحفيز الاستثمارات في تمويل الأبحاث، إضافة إلى زيادة معدلات الأمطار في الإمارات والمناطق الجافة وشبه الجافة الأخرى في العالم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com