واشنطن تنفي وجود خلفية إرهابية لحادث طائرة جيرمان وينجز‎

واشنطن تنفي وجود خلفية إرهابية لحادث طائرة جيرمان وينجز‎

واشنطن – نفت كل من أمريكا وفرنسا وجود إشارات تفيد بأن حادث سقوط طائرة شركة جيرمان وينجز الألمانية في جنوب فرنسا، اليوم الثلاثاء، له خلفية إرهابية.

وقال رئيس الوزراء الفرنسي، مانويل فالس، أمام الجمعية الوطنية (البرلمان)، اليوم الثلاثاء، إنه ”في هذه المرحلة لا يمكن استبعاد أي فرضية“ بشأن سبب حادث سقوط الطائرة الألمانية ”إيرباص A320“ التي سقطت فوق منطقة جبال الألب جنوبي فرنسا، اليوم.

وأضاف فالس، في تصريح مقتضب نقلته صحيفة ”لو فيغارو“ الفرنسية على موقعها، ”تم تشكيل خلية أزمة لخدمة أسر الضحايا بوزارة الخارجية“.

فيما أفاد وزير الداخلية الفرنسي، برنار كازنوف، في مؤتمر صحفي اليوم، إنهم حركوا 300 شرطي و10 مروحيات وطائرة عسكرية إلى منطقة الحادث، لتسهيل عملية البحث.

سقوط الطائرة يخلق ردود أفعال رسمية

وأثار سقوط الطائرة الألمانية ردود أفعال دولية رسمية في كل من ألمانيا وفرنسا وإسبانيا، والتي أعربت عن حزنها وتعاطفها مع أسر الضحايا، مؤكدةً على العمل سويةً لمعرفة أسباب الحادثة.

وقطع الرئيس الألماني يوأخيم جاوك زيارته الحالية لأمريكا اللاتينية، كما قطع ملك إسبانيا وزوجته زيارتهما لفرنسا بعد حادث طائرة جيرمان وينجز.

وفي الوقت الذي تغيب فيه أي تفسيرات عن سبب تحطم الطائرة “جيرمان وينجز” التي كانت تقل 150 شخصاً وهي في طريقها من إسبانيا إلى ألمانيا، تتوجه المستشارة الألمانية انجيلا ميركل غداً الأربعاء إلى موقع الحادث في جنوب فرنسا.

وقالت ميركل اليوم في دار المستشارية إن “سقوط الطائرة وعلى متنها أكثر من 140 شخصاً هو صدمة وأسقطتنا نحن في ألمانيا والفرنسيين والإسبان في حزن عميق”.

وقال الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند إن المعلومات الأولية ترجح عدم وجود فرنسيين بين ضحايا حادث سقوط طائرة تابعة لشركة جيرمان وينجز الألمانية جنوبي فرنسا اليوم الثلاثاء.

وبدوره، أعرب رئيس البرلمان الأوروبي دونالد توسك عن تعاطفه للمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الفرنسي فرانسوا أولوند ورئيس الوزراء الإسباني، وكذلك تعاطفه مع أسر الضحايا.

بينما قال توماس فينكلمان، رئيس شركة جيرمان وينجز الألمانية للطيران، إن البيانات الأولية تفيد بوجود 67 مواطناً ألمانياً على متن طائرة الشركة.

لا ناجون من الطيارة

وكانت طائرة جيرمان وينجز وهي من طراز ايرباص ايه 320 سقطت قبل ظهر اليوم جنوبي فرنسا وهي في طريقها من برشلونة إلى دوسلدورف.

وأكدت الشرطة الفرنسية عدم وجود ناجين في الموقع، وأن “من المرجح أن يستغرق انتشال جثث الضحايا أياماً بسبب وعورة التضاريس”.

وصرحت دوائر أمنية لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) بأن السلطات الألمانية ليس لديها أي أدلة حتى الآن على أن طائرة “جيرمان وينجز” المنكوبة سقطت بفعل هجوم إرهابي.

وقالت شركة ايرباص لصناعة الطائرات إن الطائرة ايه 320 التابعة لشركة جيرمان وينجز الألمانية التي سقطت قبل ظهر اليوم الثلاثاء في جنوب فرنسا كان قد تم تسليمها إلى شركة الخطوط الجوية الألمانية لوفتهانزا (المالكة لجيرمان وينجز) عام 1991 وبلغت ساعات طيرانها 58 ألف و300 ساعة خلال نحو 46 ألف و700 رحلة.

وأوضحت الشركة في هامبورج أن الطائرة المنكوبة التي تحمل رقم إنتاج 147 تعد بذلك واحدة من أقدم طائرات ايه 320 التي لا تزال تعمل.

وأضافت ايرباص أن إجمالي ما وردته من هذا الطراز بلغ حتى الآن 3889 طائرة منها 3660 طائرة لا تزال تعمل.

ولفتت ايرباص إلى أنها أرسلت فريقا تقنيا لمعاونة السلطات الفرنسية في كشف ملابسات سقوط الطائرة.

في ذات السياق، قال خبير الطيران الفرنسي والقائد الجوي السابق ”جيرارد فليدزر“ في تصريحات نقلتها ”لو فيغارو“، إن هناك احتمال لأن تكون الطائرة المنكوبة، قد تعرضت لحريق أو انفجار؛ أدى إلى انحدار مستوى الطيران نحو ألف و500 متر مرة واحدة، مما أدى إلى سقوطها.

ونقلت الصحيفة كذلك عن وكالة الأرصاد الجوية الفرنسية، أن الطقس والأحوال الجوية كانت هادئة جدا وقت وقوع الحادث، لكنها أشارت إلى احتمال عبور الطائرة فوق منطقة وصفتها الوكالة بالمضطربة في البحر الأبيض المتوسط.

وبحسب الصحيفة، فإن المنطقة التي سقطت فيها الطائرة جبلية وعرة للغاية ومعزولة، وتغطيها الثلوج، مما يتطلب استخدام طائرات الهليكوبتر، حتى تتمكن فرق الإغاثة من الوصول إلى مكان سقوط الطائرة.

وكانت الطائرة المنكوبة، في طريقها من مدينة برشلونة الإسبانية، إلى دوسلدروف الألمانية، بحسب المديرية العامة للطيران المدني الفرنسي.

وفي بيان لها نشرته ”لوفيغارو“، قالت الحكومة الإسبانية، إن من بين الضحايا 45 شخصاً يحملون الجنسية الإسبانية، مشيرة إلى أنها شكلت خلية أزمة لبحث هذه الأزمة.

وفيما لم تعرف على الفور جنسيات بقية الضحايا، ذكرت تقارير أولية أن معظمهم من الألمان.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com