العثور على حفريات لتماسيح ضخمة تعيش على البر فقط

العثور على حفريات لتماسيح ضخمة تعيش على البر فقط

واشنطن- أخيرا عثر على التمساح الملقب باسم ”سفاح كارولاينا“ وهو ذو شكل مرعب مثلما يوحي اسمه.

وقال العلماء، الخميس، إنهم اكتشفوا حفريات في نورث كارولاينا لتمساح ضخم كان يعيش على البر منذ 231 مليون سنة وكان يسير على قدميه الخلفيتين ويعتبر من أشرس الحيوانات المفترسة قبل ظهور الديناصورات.

ويعود تاريخ هذا التمساح إلى العصر الترياسي (الثلاثي) وكان قبيح المنظر رشيق الحركة يصل طوله إلى نحو ثلاثة أمتار ويتميز بجمجمة طويلة وبأسنان نصلية الشكل.

ووصفت عالمة الأحياء القديمة بجامعة ولاية نورث كارولاينا،  لينزي زانو -التي أشرفت على هذا البحث الذي ورد في دورية التقارير العلمية- هذا الوحش بأنه ”مرعب وبائس“.

وقال فينس شنايدر عالم الأحياء القديمة بمتحف العلوم الطبيعية في نورث كارولاينا: ”كان يتسلق أقرب شجرة“.

والاسم العلمي لهذا التمساح هو (كارنوفيكس كارولاينينسيز) ويعني سفاح كارولاينا نظرا لملامحه المخيفة وهو من الأسلاف المبكرة جدا لأنسال التماسيح لكنه كان مختلفا عن أقرانه من العصر الحديث.

لم يكن هذا التمساح كائنا مائيا كما لم يكن رباعي الأرجل بل كان يتجول مستعينا بقدميه الخلفيتين في المنطقة الاستوائية الدافئة، عندما كانت نورث كارولاينا تتبع مثل هذا النطاق الجغرافي.

كان هذا التمساح يعيش وسط زواحف مدرعة من آكلات العشب على غرار الايتوصور والأقارب المبكرة للثدييات والوحوش الاخرى المفترسة مثل الفايتوصور الضخم ذي الخرطوم الطويل الذي يعيش في الماء وهو من رباعيات الأرجل.

وتمساح كارنوفيكس من الأفراد البدائية لطائفة واسعة من الزواحف تسمى التماسيح المتحورة ومنها جميع صور التماسيح المختلفة التي ظهرت على وجه الأرض.

وقالت زانو: ”بوصف كارنوفيكس من أقدم التماسيح المتحورة المبكرة فان هناك بونا شاسعا بينه وبين تماسيح العصر الحديث إذ كان كائنا أرضيا مفترسا رشيق الحركة كان يصطاد فرانسه على البر. وكان كارنوفيكس يفترس المجموعة التي تنتمي إليها تماسيح العصر الحديث“.

وعثر العلماء على أجزاء من جمجمة تمساح كارنوفيكس وأطرافه الخلفية ونخاعه الشوكي في محجر بمقاطعة تشاثام ثم قاموا بابتكار نموذج ثلاثي الأبعاد للجمجمة وأكملوا الاجزاء الناقصة بالاستعانة بجماجم كاملة من أقاربه الأقربين.

عاش كارنوفيكس قبل ظهور أول الديناصورات التي كانت كائنات وديعة نوعا ما في العصر الترياسي قبل ان تصبح الحيوانات المهيمنة على وجه البسيطة.

وقالت زانو إن اكتشاف كارنوفيكس يؤكد فرضية إنه قبل أن تترسخ أقدام الديناصورات في أمريكا الشمالية كان هذا التمساح وأبناء عمومته يقومون بالدور الأساسي في وظائف الافتراس.

وفيما ظهرت سلائل الديناصورات في نهاية المطاف بوصفها أضخم كائنات أرضية مفترسة في العالم كان تمساح كارنوفيكس وأبناء عمومته -ومنها أفراد من رباعيات الأرجل كان طولها يصل إلى ثمانية أمتار وأكثر- يمثلون الخصم الشرس للديناصورات في العصر الترياسي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com