انتشار ظاهرة استغلال العمالة السورية في تركيا

انتشار ظاهرة استغلال العمالة السورية في تركيا

المصدر: أنقرة - مهند الحميدي

ارتفعت في الأعوام الأخيرة حالات استغلال العمالة السورية في تركيا، إذ يرى الكثير من أرباب العمل الأتراك في الظروف الصعبة للاجئين السوريين فرصةً لسلب حقوقهم.

ويُعدّ هاجس البطالة من أبرز المشاكل التي تواجه شريحة الشباب من اللاجئين السوريين في تركيا؛ ما يدفع الكثير منهم إلى القبول بوظائف، في ظروف صعبة، وساعات عمل طويلة، مقابل أجور زهيدة.

ويعمل بعض السوريين في منشآت تركية، لمدة 12 ساعة يومياً، وبراتب شهري يبلغ حوالي 200 دولار أمريكي.

ويتداول ناشطون سوريون روايات عن انتشار ظاهرة احتيال أرباب العمل الأتراك على العمال السوريين المخالفين، تتمثل بالامتناع عن دفع الرواتب الشهرية أو تأخيرها.

وحاول ناشطون سوريون، حديثاً، مراسلة منظمات حقوقية، معنية بشؤون العمل، إلا أن تلك الشكاوى، لم تلقَ الاهتمام المطلوب، كون معظم العمال السوريين الذين يتعرضون للانتهاكات لا يحملون أوراقاً ثبوتية، وذلك يسبب ثغرات قانونية في أي مساءلة قد توجه لأصحاب العمل.

وكانت الحكومة التركية رفعت مذكرة للدراسة، أواخر العام الماضي، لتحديد الحد الأدنى لأجور العمال السوريين المقيمين في أراضيها بقيمة 891 ليرة تركية (حوالي 396 دولار أمريكي) للحد من ظاهرة استغلال الأيدي العاملة السورية من قبل أرباب العمل الأتراك.

ويمنح مشروع القانون العمالة السورية فرصة الحصول على رواتب تجاري الحد الأدنى لرواتب أقرانهم من أبناء البلد.

وقال اللاجئ السوري (أحمد. ع) البالغ من العمر 27 عاماً، في حديث خاص لـ ”إرم“ إنه ظل يعمل مدة سنة ونصف، لدى مواطن تركي، يملك محل حلويات، براتب 100 دولار في الشهر فقط، في حين يبلغ إيجار منزله الذي يسكنه مع أربعة شبان يعيشون ظروفاً مشابهة، 500 دولار، إلى أن استطاع الحصول على وظيفة تتناسب وتحصيله العلمي في مؤسسة تابعة للأمم المتحدة.

وسبق أن أصدرت تركيا، يوم 10 شباط/فبراير الماضي، قرارات للحد من توظيف العمال السوريين في المؤسسات التجارية والصناعية، لمواجهة البطالة الداخلية التي تبلغ نسبتها أكثر من 10%، ووفقاً للقانون الجديد؛ لا يمكن أن يتجاوز عدد العاملين السوريين في أي ورشة عمل كانت، نسبة 10% من إجمالي عدد العمال الذين يعملون فيها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com