الدراما بغزة لا تصور المرأة بشعرها و تبتعد عن غرف النوم

الدراما بغزة لا تصور المرأة بشعرها و تبتعد عن غرف النوم

المصدر: غزة - من رموز النخال

فرض الواقع المعيشي و الحصار الخانق، سلسلة من القيود في غزة، و التي ألقت بظلالها على كافة مناحي الحيا ، لاسيما الدراما، و التي من المفترض أن تعكس واقع المجتمع و تُجسد كافة تفاصيله، بمشاهد تمثيلية إلا أنها تقوقعت، و وُضعت بالزاوية، لتمارس عملها على الهامش، دون أن يُعيرها أحداً أية إهتمام في غزة المحاصرة .

و ما يزيد الطين بله، تُعاني الدراما بغزة من سلسلة من القيود و المحاذير ، و الرقابة التي تكون في كثير من الأحيان ذاتية من قبل الشركة المُنتجة للمشاهد التمثيلية، تجنباً للمشاكل و الاعتراض من قبل الجهات النافذة و المجتمع الغزي التقليدي .

ومن ناحيته يُبين الممثل زهير البلبيسي بأن الدرما بغزة مخنوقة، بسبب نظرة المجتمع، و لا يتم تصوير المرأة داخل بيتها بشعرها ، و يتم الابتعاد تماماً عن غرفة النّوم ، وإذا أرادت أُمّ أن تسلّم على ابنها بعد سفر أو غياب تكتفي بسلام اليدّ.

أما الممثّلة المحجّبة هبة عبد القتاح، فتقول ”كنت أرتدي بنطالاً في إحدى حلقات المسلسل، فجعلوني أعيد تمثيل الحلقة وأرتدي التنّورة، بدلاً من البنطال“.

ومن ناحيتها تقول المذيعة الغزية سالي عابد أنها مثلت فيلماً مع الأطفال، ولم يكن يحتوي على مشهد واحد مع رجل، مضيفة “ مهنة التّمثيل سيّئة السمعة في مجتمعنا، رغم أهميّتها الكبيرة“.

و تُعاني الدراما بغزة من عدم وجود منظومة صناعة الممثّل وتثقيفه واحترامه وتدريبه وإعطائه حقّه الماديّ والمعنويّ، و لا تُعرض أعمالاً فنيّة متكاملة ، و دائما ما يكون الحضور للنّخبة ، كما و تُستخدم الممثّلة في الدراما بغزة لتعبئة فراغ، دون الاهتمام بموهبتها، بل المهمّ أن تُوقع عائلتها ورقة موافقة على تمثيلها .

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com