المعارضة السورية ترفض عرضا إيرانيا للحوار مع الأسد

المعارضة السورية ترفض عرضا إيرانيا للحوار مع الأسد

المعارضة السورية ترفض عرضا إيرانيا للحوار مع الأسد

 

بيروت ـ رفض الائتلاف الوطني السوري المعارض السبت عرضا من الرئيس الإيراني حسن روحاني للمساعدة في بدء محادثات مع الحكومة السورية وقال إن طهران لا يمكنها أن تلعب دور الوساطة بينما تقدم دعما سياسيا واقتصاديا وعسكريا للرئيس بشار الأسد.

 

وقال الائتلاف في بيان “من الأجدى للقيادة الإيرانية أن تسحب خبراءها العسكريين ومقاتليها المتطرفين من أرض سوريا قبل أن تبادر لطرح المبادرات والتسهيلات أمام الأطراف المعنية.. فهي جزء من المشكلة”.

 

واعتبر الائتلاف العرض الإيراني “أمرا يدعو للسخرية وسط كل الدماء التي شاركت إيران بسفكها مع نظام الأسد من خلال الدعم السياسي والاقتصادي والعسكري المقدم إلى الأسد”.

 

وقال الائتلاف “لا شك في أن العرض الإيراني على لسان روحاني هو محاولة يائسة لإطالة أمد ‘الأزمة’ وزيادة تعقيدها ويسعى به لتغطية ملفات شديدة التعقيد كالبرنامج النووي ودعم الإرهاب والتي يجب على إيران أن تواجه العالم بها في الزمن القريب”.

 

 

وحث روحاني زعماء العالم الخميس على “انتهاز الفرصة” التي سنحت بانتخابه بالانخراط مع إيران في حوار بناء وقال إن بلاده مستعدة لتسهيل محادثات بين حكومة الأسد ومعارضيها.

 

وفي مقال نشر في صحيفة واشنطن بوست الخميس قبل حضوره الاجتماع السنوي للجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الأسبوع قال روحاني إنه يجب على الدول أن تسعى إلى مواقف لا يكون فيها أحد خاسرا بدلا من استخدام “القوة الغاشمة” في مكافحة الإرهاب والتطرف والجرائم الإلكترونية والتحديات الأخرى.

 

وقال روحاني إنه يجب السماح لشعوب الشرق الأوسط بأن تقرر مصيرها بنفسها. وأضاف أنه مستعد لتقديم يد العون في سوريا.

 

وكتب يقول “إني أعلن استعداد حكومتي للمساعدة في تسهيل الحوار بين الحكومة السورية والمعارضة.”

 

الكرملين يلمح الى تغيير موقفه

 

وفي سياق متصل، قال سيرجي ايفانوف كبير موظفي الكرملين السبت إن روسيا يمكن أن تتخلى عن دعم الرئيس السوري بشار الأسد إذا علمت أنه غير ملتزم بتسليم السيطرة على ترسانة أسلحته الكيماوية.

 

لكن ايفانوف عبر مجددا عن معارضة روسيا المستمرة منذ فترة طويلة لتدخل عسكري غربي في سوريا، قائلا إن مثل هذا التصرف سيساعد فقط متشددين لهم صلة بتنظيم القاعدة.

 

وقال ايفانوف في تصريحات نقلتها وسائل إعلام روسية في مؤتمر في ستوكهولم ينظمه المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية ومقره بريطانيا “في حالة تدخل عسكري خارجي فإن المعارضة… ستفقد تماما الاهتمام بالمفاوضات معتقدة أن الولايات المتحدة ستهدم النظام من أساسه مثلما حدث في ليبيا وتقدم لها طريقا سهلا للنصر”.

 

وقال إن روسيا تتوقع أن تعرف جميع أماكن الأسلحة الكيماوية لدى الأسد في غضون أسبوع رغم أن الأمر سيستغرق شهرين إلى ثلاثة أشهر لتحديد الوقت المطلوب للقضاء على هذه الأسلحة.

 

وقال سيرجي ايفانوف “إنني أتحدث من الناحية النظرية والافتراضية لكن إذا تأكدنا من أنه (الأسد) غير ملتزم فإننا قد نغير موقفنا”.

 

الصين تجدد الدعوة لتسوية سياسية

 

 

 

في غضون ذلك، دعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي إلى تسوية سياسية لنزع فتيل الأزمة السورية وذلك خلال كلمة له بمعهد بروكينجز بواشنطن الجمعة.

 

وقال وانغ يي “الصين تعارض بقوة استخدام الأسلحة الكيماوية من جانب أي دولة أو أي فرد ونعتقد أن التسوية السياسية هي الطريق الصحيح الوحيد لنزع فتيل الأزمة السياسية. ندعم بداية مبكرة لعملية تدمير الأسلحة الكيماوية السورية في نفس الوقت الذي يجب فيه عقد جنيف 2 في أقرب وقت ممكن وبالتالي إعادة القضية السورية إلى مسار التسوية السياسية.”

 

ورحب وزير الخارجية الصيني بالاتفاق الأمريكي الروسي الأخير لكنه قال إن ثمة حاجة لقرار سريع بشأن كيفية المضي قدما.

 

وأجاب وانغ في المنتدى على أسئلة تتراوح من النزاعات على الأرض في بحر الصين الجنوبي إلى التوتر الحديث مع اليابان بشأن جزر سينكاكو.

 

وقال وانغ إن الصين منفتحة على المفاوضات مع اليابان مشددا على ضرورة أن يكون الجانبان مستعدين للجلوس إلى مائدة التفاوض

 

 

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع