إسرائيل تخطط لبناء معبد يهودي في باحة الأقصى

إسرائيل تخطط لبناء معبد يهودي في باحة الأقصى

إسرائيل تخطط لبناء معبد يهودي في باحة الأقصى

 

القدس (خاص) من ابتهاج زبيدات

 

أعلنت “جمعية يشاي” الإسرائيلية، عن مخطط لبناء كنيس يهودي في باحة المسجد الأقصى، في مكان يشكل رأس مثلث مقابل مسجد قبة الصخرة ومقابل الأقصى، ما اعتبرته دائرة الأوقاف الاسلامية “مخططا خطيرا ومساسا بهوية المسجد الأقصى والعقيدة الإسلامية”.

 

وقالت “جمعية يشاي” المتطرفة في بيان لها نشرته على الانترنت إن “المشروع يهدف إلى إقامة معبد صغير لليهود في أقدس الأماكن. لكن هذا المشروع الصغير هو مقدمة للمشروع الكبير الذي تطمحإاليه، وهو إعادة بناء هيكل سليمان، بالقرب من هذا المكان (والذي يخطط بعض اليهود لأن يقام مكان مسجد الصخرة المشرفة بعد هدمها، ويخطط آخرون أن يكون في مسجد قبة الصخرة من دون الحاجة لهدمه)”. وأضافت الجمعية إن مشروع بناء المعبد الصغير في باحة الأقصى “يتقدم ببطء، ولكننا عندما نحصل على الإجماع من المؤمنين بضرورة إقامة الهيكل، ستصبح عملية التنفيذ سريعة جدا”.

 

جمعية يشاي

وتعتبر جمعية “يشاي”، واحدة من 13 جمعية اسرائيلية تعمل على المساس بالأقصى وبناء الهيكل اليهودي مكانه. وهي جمعية جديدة ما زالت قيد التسجيل لدى مسجل الجمعيات الاسرائيلية. وقد بدأت نشاطها بترتيب زيارات للمستوطنين وطلبة المدارس الدينية اليهودية في إسرائيل، إلى باحة الأقصى بشكل يومي، وذلك بهدف “تكوين علاقة دائمة مع المكان”.

 

واعتبرت الجمعية “مكان الكنيس المفترض مهما للغاية، حيث سيكون حلقة وصل في المستقبل بين ما هو تاريخي فوق الأرض وما هو تحتها، على حد اعتبارها”. وأضافت أن المكان تمت دراسته بعناية، فهو مدخل المصلى المرواني، جنوب شرق الأقصى، بحيث تبسط السيطرة اليهودية على سدس مساحة الأقصى، ويوجد أسفل مكان الكنيس المفترض (المصلى المرواني) ثلاثة أبواب مغلقة في الجدار الجنوبي للمسجد، حيث يتم مقابل هذه الأبواب تهيئة مدخل لليهود لدخول الأقصى.

 

وبحسب الجمعية، فإن نشاطها يأتي لمكافحة قرار المحكمة العليا الاسرائيلية الذي يتيح للشرطة أن تمنع صلوات اليهود في الأقصى في حال وجود خطر توتر مع المصلين المسلمين. وادعت ان “هناك آلاف الطلبات من اليهود للصلاة في الأقصى وإقامة كنيس داخله، إذ يشكل هذا الكنيس نقطة تجمع وانطلاق لبناء آخر “كبير” يسرّع بناء الهيكل”.

 

إدانة فلسطينية

وتعليقا على هذه الأنباء قال  مدير عام الأوقاف الإسلامية في القدس، الشيخ عزام الخطيب، أن “هذا مخطط خطير جدا وجنوني ولا يُعلم مدى خطورته”. وأضاف الخطيب أن المسجد الأقصى وباحاته البالغة مساحتها 144 ألف متر مربع يتعرض للتهويد، وهذا المخطط يمس بشكل خطير بالعقيدة الإسلامية. وطالب الخطيب المؤسسات الإسرائيلية بعدم النظر في أي أمر يتعلق بالمقدسات الإسلامية وخاصة المسجد الأقصى، لأن ذلك ليس من صلاحياتها.

 

من جهتها، هاجمت مؤسسة “الأقصى للوقف والتراث”، وهي مؤسسة تعمل داخل اسرائيل بقيادة الشيخ رائد صلاح، هذا المخطط. واعتبرته في بيان لها، مخططا خطيرا جدا، و”خطوة غير مسبوقة تؤكد أن أذرعا إسرائيلية تصعّد استهدافها للمسجد الأقصى، خاصة أن بين الداعمين لهذه الجمعيات المتطرفة إيلي بن دهان، نائب وزير الأديان الإسرائيلي”.

 

وقال البروفسور يتسحاك رايتر، من معهد أبحاث اسرائيل في القدس، إن من الملاحظ أن نشاط الجمعيات الاسرائيلية التي تدعو إلى المساس بالأقصى وهدمه وتحويله إلى مكان عبادة لليهود، يتزايد في الآونة الأخيرة. والأمر مقلق بشكل خاص لأن قسما من هذه الجمعيات يحظى بتمويل حكومي وبدعم مسؤولين في الحكومة. وقال القائد السابق لشرطة القدس، اللواء أريه عميت، إنه لا يجوز السكوت على نشاط هذه الجمعيات – “إنها تبدو اليوم صغيرة وهامشية، ونحن نعرف اليوم كيف تبدأ نشاطها وتحدد أهدافها، لكن أحدا لا يعرف كيف يتطور هذا النشاط وماذا ستكون أبعاده السياسية والأمنية وأي أذى ودمار يمكن لها أن تلحقه لنا”.

 

في السياق ذاته، حذرت الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات من بناء كنيس يهودي في المسجد الأقصى مشيرة في بيان صحفي وصل مراسل ارم نيوز في رام الله نسخة منه إلى ما نشرته جمعية ‘يشاي’ الإسرائيلية لصورة ومجسم المشروع.

 

وقالت الهيئة إن تنفيذ مثل هذه الخطوة ستكون جريمة بحق المسجد الأقصى وهويته الإسلامية، معتبرة إقامة الكنيس في قلب الحرم القدسي الشريف مقدمة لإقامة الهيكل المزعوم على أنقاضه، مشيرةً إلى مواصلة سلطات الاحتلال الاسرائيلي ومتطرفيها انتهاك حرمة المقدسات الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس وسائر الأراضي الفلسطينية المحتلة وعلى رأسها المسجد الأقصى.