عن الحب…

عن الحب…
سأكتب عن الحب كي أكون انسانا...وماذا يساوي الانسان من غير أن يكون عاشقا أو معشوقا؟

عن الحب...

 محمد سناجلة

 

نعم…سأكتب اليوم عن الحب..

 

 وسيستغرب الكثيرون في عالمنا العربي المفجوع والمدمى لماذا اخترت هذا “الشيء الغريب” لأكتب عنه في زمن الموت والدم والقتل على الهوية..في زمن الكراهية والتحريض ضد الآخر، بل ورفضه وتشويه كل ما هو جميل، أو حتى  كان من الممكن أن يكون جميلا في “ربيعنا” هذا الذي يشبه العويل.

 

لن أبكي.. لكني..

 

سأكتب عن الحب كي أكون انسانا…

 

وماذا يساوي الانسان من غير أن يكون عاشقا  أو معشوقا؟

 

وأعتقد أننا في عالمنا العربي نسينا تماما معنى “الحب”.. نسينا في غمرة موج الكراهية المترسب فينا منذ مئات السنين.

 

ونسي الجميع أن الحبُّ يسبقُ كلَّ شيء، حتّى  الحرية، حتى الايمان،  حتّى الصلاة.  حتى الشهادة، نسي الجميع أن الحبَّ هو الفضيلة العليا التي تسبق كل فضيلة مهما كانت. ذلك أنك حين تحب تكون انسانا وقادرا على تعطي وتبني وتعمر.. تكون حرا  ومؤمنا وجميلا…

 

أنا أحب.. أنا موجود…أنا إذا جميل…

 

أين الجمال في كل ما نراه في عالمنا العربي من المحيط الى الخليج.. أين الوجود؟ لا أرى سوى الدمار والدم، فإله الكراهية سيد الجميع.

 

نعم.. صار الكره إلها وثنا في وطني، وله كهان وسدنة ورسل وكتب مقدسة لها أول وليس لها آخر، إله الكراهية رحماك فقد تعبنا…متى زرعت فينا كل هذا الحقد، من أي جحر خرج!

 

سأهرب منك وأبحث عن إله آخر له وجه طفل صغير، وقلبه برعم وردة، وهناك..عند قدميه سأركع وأصلي.. ربما حينها قد تعود دمشق مضمخة بالياسمين او ترجع القاهرة وطنا للعاشقين..

 

**أريد أن أحب ..حتى أجعل العالم برتقالةوالشمس قنديلا من النحاسأريد أن أحب..حتى ألغي الشرطة.. والحدود .. والأعلام ..واللغات .. والألوان .. والأجناس ..أريد أن أستلم السلطة يا سيدتيولو ليوم واحدمن أجل أن أقيم ..(جمهورية الإحساس ) …

 

m.sanajleh@eremnews.com

** نزار قباني

محتوى مدفوع