سورية تحوّل منزلها إلى مركز للحرف اليدوية

المركز يضم العديد من المشغولات اليدوية والمقتنيات الأثرية إضافة إلى قاعة للعمل وقاعة للتدريب.

المصدر: إرم- من ربى الحايك

حوّلت السيدة السورية، قفطانية صحناوي، ورشتها المنزلية التي كانت تعمل بها بمفردها إلى مركز للحرف اليدوية بات يعيل 40 أسرة في محافظة السويداء السورية.

وفي لقاء مع شبكة ”إرم“ الإخبارية، أكدت صحناوي أن دافعها الأول لهذا المركز كان التغلّب على الظروف المعيشية القاسية وتوفير مصدر دخل جيد لها ولأسرتها، وضرورة تأمين تكاليف دراسة وتعليم أبنائها.

وأوضحت أنها حققت بإصرارها وإرادتها حلماً طال انتظاره، مبينة أنها كانت تعمل ضمن منزلها بالأشغال اليدوية التراثية بمساهمة من أفراد أسرتها غير أن طموحها وزيادة الحاجة لدخل مادي جيد دفعتها إلى المواظبة على العمل حيث كشفت لإرم أن بداية مشروعها كانت بمبلغ مالي بسيط ومتواضع بذلت معه جهدا كبيراً، فقامت بتدريب بعض السيدات الراغبات بتعلم مهنة الحرف اليدوية، والراغبات بالحصول على مصدر دخل للعمل معاً في المركز.

أعمال المركز

يقدم المركز مشغولات تراثية قديمة، ويهتم بالتطريز وصناعة القش وحياكة السجاد اليدوي على النول وأعمال الخياطة وأعمال الصوف والسنارة، والأعمال الفنية المشغولة بالسيراميك الطبيعي، والاستفادة من بعض مخلّفات الطبيعة لنصع مجسمات مختلفة.

كما يقوم المركز بتدريب السيدات على الماكينة اليدوية بالعمل على الأجور والعنتاب وهي حرف قديمة جدا يندر وجودها حالياً.

وشاركت صحناوي بمنتجاتها في العديد من المعارض المحلية التي تعنى بالفنون التراثية، والحرف اليدوية.

صعوبات العمل

أشارت السيدة صحناوي إلى الصعوبات التي تعانيها حالياً في العمل من عدم القدرة على تصدير المشغولات إلى خارج سوريا، والصعوبات الجمّة التي تعانيها من بيعها خارج السويداء بسبب مشكلات الشحن والنقل خلال الأزمة السورية مبيّنة أن اعتمادها على سوق السويداء فقط يحقق لها دخلاً جيدا غير أنها تنتج أقلّ مما تستطيع، لأن المركز يمكنه إنتاج كميات كبيرة في حال توفر سوق لبيع المنتجات خارج السويداء.

كما أكدت أن ارتفاع الأسعار وصل أيضاً إلى المواد الأولية التي تعتبر نواة عملها.

وبينت صحناوي أن هناك رغبة وإقبال شديدّين على المشغولات التي ينتجها المركز نظراً لجودتها ولقلة وجودها حاليا في الاسواق، مؤكدة أن أحد أهم واجباتها عدم السماح لهذه المشغولات التراثية بالزوال أو الاندثار.

وحول الهدف من المشروع بيّنت صحناوي أنه جاء أولا بناء على رغبتها بالحصول على مصدر دخل غير أنه تطور ليشمل دعم المرأة ومواجهة الفقر والعوز المادي، خاصة وأن هناك العديد من السيدات اللواتي قمن بإعالة أسرهن من العمل في المركز بالإضافة إلى استفادة العديد من الأيتام من دخل المركز، وتدريب ذوات الاحتياجات الخاصة للعمل بالحرف اليدوية وإثبات ذواتهنّ.

وقدّمت صحناوي نصيحتها للمرأة السورية خاصة في ظل الأزمة التي تعصف بالبلاد وغلاء المعيشة بأن تتحلى بالإرادة والقوة وألا تستكين لوضعها الاجتماعي أو المادي وأن تعمل بجد وتسعى جاهدة للتغلب على مشكلاتها وتجاوزها، كاشفة أن محاولتها للقضاء على ضعف الدخل المادي تحوّل إلى مصدر دخل للعديد من العائلات السورية.

يشار إلى أن المركز يضم العديد من المشغولات اليدوية والمقتنيات الأثرية إضافة إلى قاعة للعمل وقاعة للتدريب.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com