أزل.. طفلة عراقية أدهشت العالم بريشتها

الطفلة العراقية أزل تدهش الأوساط الفنية بلوحاتها وتبتكر عوالم مدهشة من الألوان وهي في سن التاسعة.

المصدر: بغداد- من أحمد العسكري

قيل إنها تسبق سنها بـ 20 عاما, الطفلة العراقية أزل تدهش الأوساط الفنية بلوحاتها, وتبتكر عوالم مدهشة من الألوان وهي في سن التاسعة.

تأخرت في كتابة الرد على اسئلتنا لساعات عدة وحين استوضحنا السبب تبين أنه كان انقطاع التيار الكهربائي الذي يعاني منه العراقيون منذ سنوات.

المبدعة الصغيرة أزل عدي كريم ذات السنوات التسع التي ادهشت لوحاتها المتابعين والمختصين داخل العراق وخارجه تعاني تماما كما يعاني أبناء شعبها من تردي الخدمات وتداعيات أوضاع أمنية صعبة تلقي بضلالها على مجمل مفاصل الحياة في بلاد ما بين ( القهرين ) كما أصبح اسمها من وجهة نظر بعض الأدباء والفنانين .

أزل وبتجربتها الفنية القصيرة اثبتت أن المواهب الفنية وروح الإبداع لاتقيدها خلافات سياسية أو تقتلها المواجهات والعبوات والمفخخات وهي تتحدى بطفولتها وموهبتها بعض ما يعجز عن تحديه حتى السياسيون في بلادها.

يقول الفنان فائق الوزان إن تجربة أزل ومن خلال العوالم اللونية التي تخلقها بفرشاتها تمثل تحديا من منظور طفولي لكل ماحولها من تحديات ومخاوف وصعوبات، من هنا تأتي أهمية دراسة تجربة الطفلة أزل والتي تعكس رؤية الأطفال لما حولها ومايريدونه من عالمهم الذي نجحت أزل في نقله بألوانها أمام انظار المتابعين.

أزل التي تشغل اليوم منصب رئيسة القسم التشكيلي لمؤسسة زهرة أشبال العراق أقيمت لها معارض عدة داخل العراق وخارجه عرضت في بعضها أكثر من 40 لوحة مثلت تجربتها الفنية وأثارت الكثير من الإعجاب والدراسة.

وقال عنها اساتذة وأكاديميون أن تجربتها تكبر سنها بعشرين عاما وهي مرشحة للقب أفضل وأصغر رسامة عربية وتم تكريمها من شخصيات ومؤسسات سياسية وفنية عدة بينها المعهد الثقافي الفرنسي في بغداد.

الناقد الفني مرتضى المعموري يقول إن المدهش في تجربة أزل هو إتقانها لمدارس وأنماط متعددة في الرسم فلوحاتها تنتمي إلى السرليالية والتجريدية إلى جانب الواقعية وهي تبرع في تقديم أشكال فنية على شكل حكايات والغاز من خلال ألوانها وطريقة استخدامها للفرشاة.

أزل في لقائنا معها أبدت حزنها الشديد لما اعتبرته ضلما وقع عليها من قبل بعض المسؤولين عن الثقافة في الحكومة العراقية حيث لم تتبن وزارة الثقافة دعمها أو إصدار كتاب يخولها الذهاب إلى العاصمة البريطانية لندن للمشاركة في مسابقة أفضل رسام صغير في العالم العربي على الرغم من ترشيحها للقب من قبل منظمات ومؤسسات ثقافية عربية.

يقول عدي كريم والد أزل في حديثه لـ“إرم“ إنه يعاني لضمان استمرار وتطور موهبة ابنته ذات السنوات التسع وهو الموظف الحكومي براتب متواضع لا يستطيع من خلاله تأمين ما تحتاجه أزل من ألوان ومستلزمات الرسم.

وتقول أزل إنها مهتمة بمتابعة أعمال كبار الفنانين العالميين والعراقيين، وهي متأثرة رغم صغر سنها بأعمال فنانين رواد مثل بيكاسو ودافنشي وفائق حسن وجواد سليم من العراق، وهي تقيم معارض في الهواء الطلق بشارع المتنبي الواجهة الثقافية للعاصمة العراقية بغداد، تصنع من خلالها أجواء لونية تبعث الحياة في المكان الذي غطاه غبار الحروب والنزاعات لعقود.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com