رسام أردني يبتكر طريقة لتعليم المكفوفين الرسم

ورشة تدريبية في الأردن تعلم المكفوفين وضعاف البصر على الرسم والتلوين من خلال الاعتماد على حاسة الشم.

عمّان من تهاني روحي

يمسك المكفوفون علب الألوان ويتحسسونها ويخرج كل واحد منهم بهدوء لونه المفضل اعتمادا على حاسة الشم القوية ويبدأ بتلوين لوحته كما رسمها ببصيرته ومخيلته الواسعة.

كانت هذه الورشة التدريبية لتعليم المكفوفين وضعاف البصر الشديد على الرسم وفن التلوين بالاعتماد على حاسة الشم، مثبتين للجميع بعد أن تم عرض لوحاتهم في حديقة المتحف الوطني للفنون الجميلة في الأردن، أنّ بداخلهم طاقة إبداعية تم توجيهها فنيا بالطريقة الصحيحة.

ورشات الرسم التي يشرف عليها الفنان التشكيلي سهيل بقاعين، وهو أيضا من المهتمين بهذه الفئة من خلال ترجمة أعماله الفنية إلى لغة ”بريل“ ليتمكن المكفوفين من تذوقها، ها هو يعلم الطلبة المكفوفين وضعاف البصر فن الرسم، ضمن ورشة تدريبية بعنوان (الرؤية هي البرهان) Seeing is believing لإبراز مواهب المكفوفين وتنمية قدراتهم بالرسم، والسعي لنقل ودمج هذه الفئة مع المجتمع، والأهم من ذلك هو الدعم المعنوي لهم مما يسهم في تنمية قدراتهم وتطويرها بشكل أفضل.

ويقول سهيل بقاعين: ”منذ خمس سنوات وأنا أسعى جاهدا لدمج هذه الفئة في المجتمع، وعملت معهم عن قرب إيمانا مني بالمسؤولية المجتمعية تجاه الفنان ومجتمعه، ووجدت في المكفوفين وضعاف البصر حسا مرهفا ولديهم إبداعات وقدرات فكرية يمكن الاستفادة منها إن أحسنا التوجيه“.

ويذهب الفنان إلى مناطق التجريب النائية في توليد الأفكار من خلال الرسم وطريقة التلقي، إذ تشكل ذاكرة الأصابع في هذه التجربة قاسما مشتركا بين إنجاز العمل الفني وقراءته، فالمكفوف يقرأ العمل عبر اللمس بالأصابع من خلال لغة ”بريل“ الخاصة بالمكفوفين، وهو ما يعد تفعيلا للمخيلة واختبار طاقاتها الدفينة.

وتعد هذه البادرة خطوة رائدة للحركة الفنية لم تقم بها أي جهة على مستوى الوطن العربي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com