صور.. ”المطعم المجهول“ يجوب أنحاء فلسطين للتشجيع على الزراعة

ناشطون فلسطينيون يؤسسون مبادرة تهدف إلى العودة للتقنيات الزراعية التقليدية والتشجيع على الزراعة البلدية الموسمية.

المصدر: رام الله– (خاص) من مي زيادة

أطلق ناشطون فلسطينيون مهتمون في الشأن الزراعي، واحدا من أغرب الأسماء التي يمكن أن تطلق على مطعم لتقديم الوجبات الغذائية، فما أن تسمع باسم ”المطعم المجهول“ حتى يتبادر إلى ذهنك علامات استفهام حول السبب وراء هذا الاسم الغريب، الذي يعود إلى تعدد الأماكن التي يقدم فيها الطعام.

ويندرج ”المطعم المجهول“ في إطار مبادرة فلسطينية تحمل عنوان ”شراكة“، تعنى بالشراكة بين المزارع والمستهلك، وتهدف للعودة إلى التقنيات الزراعية والأنماط الاستهلاكية التقليدية من جهة، والتشجيع على الزراعة البلدية والموسمية والمحافظة على البيئة من جهة أخرى، بحسب فريد طعم الله، أحد القائمين على المبادرة.

ويضيف طعم الله، أن ”هذه المبادرة -التي أسست في 2010- طوعية بالكامل، وهي عبارة عن مجموعة شبابية تهتم بسيادة فلسطين الغذائية، وتشجع على أساليب الزراعة والاستهلاك التقليدية، ولا تقبل أي تمويل أو تدخل خارجي“.

وعن المطعم المجهول، يقول طعم الله: ”الموضوع هو أننا في ”شراكة“ ننظم عشاء موسميا أربع مرات في العام الواحد، في الربيع والصيف والخريف والشتاء، وهذا العشاء يتكون من وجبات موسمية بلدية طازجة“، مشيرا إلى أن ريع هذا النشاط يخصص لتمويل أنشطة ”شراكة“، وسمي بـ ”المطعم المجهول“ لأنه يجري كل مرة في مكان مختلف، وهو مفتوح لأي شخص يريد أن يقصده“.

ويوضح أن ”شراكة“ تنفذ عددا من الأنشطة، منها تنظيم سوق موسمي للمزارعين يعرف باسم سوق ”أكلي بلدي“ في ساحة المحكمة العثمانية في رام الله.

ويتطرق إلى أن هذه المبادرة ”تخدم طرفي العلاقة الإنتاجية، المزارع والمستهلك، حيث تقدم له الدعم اللازم للبقاء في أرضه من خلال مساعدته في تسويق منتجاته البلدية، بسعر معقول يكافئ اجتهاده ويحفظ كرامته، كما تقدم خدمة للمستهلك بتوفير منتجات بلدية نظيفة له ولأسرته، بسعر معقول أيضا“.

ويتابع: ”كما نقوم ببعض المبادرات الصغيرة لزراعة الأشجار والنباتات المثمرة والاعتناء بها، وتشجيع المواطنين على استصلاح حدائق منزلية ومدرسية لسد جزء من حاجاتهم الغذائية، كما أننا نهتم كثيرا بالحياة البرية الفلسطينية التي تتجه نحو الانقراض“.

وعن التحديات التي يواجهونها، يشير طعم الله إلى أنها ”كثيرة جدا، أهمها تغيير شكل العلاقة المتوترة تقليديا بين المنتج (المزارع) والمستهلك، حيث تكون العلاقة إيجابية وبها نوع من الثقة المتبادلة، وهذا غير ممكن دون لقائهما، ونحن نوفر ذلك في السوق المذكور حيث أرباب الأسر يشترون من المزارعين مباشرة ويتبادلون أطراف الحديث معهم“.

ويضيف: ”كان صعبا جدا أيضا بناء ثقة المزارعين بنا، والتحدي الآخر، هو حث المزارع على الخروج من حقله وبيع منتجاته بنفسه، وتشجيعه على ذلك من خلال توفير مردود مادي مجد، أما التحدي الأكبر والأهم، يتمثل في إقناع المواطن العادي باستهلاك المنتج البلدي العضوي ذو الجودة العالية، مقابل مبلغ مالي أكثر بقليل من سعر السوق“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com