محاكمة واينستين تفتح ملف ”العدالة مدفوعة الثمن‎“ في أمريكا – إرم نيوز‬‎

محاكمة واينستين تفتح ملف ”العدالة مدفوعة الثمن‎“ في أمريكا

محاكمة واينستين تفتح ملف ”العدالة مدفوعة الثمن‎“ في أمريكا

المصدر: أ ف ب

يلعب مستشارو هيئة المحلّفين دورا رئيسا في المحاكمات الأمريكية، إذ يعمدون إلى تحليل أي كلمة أو حركة لإبعاد أي محلّف يشكّون بأنه سيدين موكلهم.

ولا تشذّ محاكمة المنتج هارفي واينستين المتهم بالتحرّش الجنسي عن هذه القاعدة، إذ يبرز اسم المستشار ريناتو ستابيل، وهو أحد أبرز أعضاء فريقه الدفاعي، وصاحب الشهرة الواسعة في المحاكم الأمريكية الكبرى نظرا لحنكته وتأثيره الحاسم.

ولم يبرز اسم ستابيل كثيرا منذ بدء المحاكمة ولم يشارك في أي جلسة، إلا أنه كان حاضرا في كل مكان طوال هذا الأسبوع، بعدما كُلِّف التأثير على هيئة المحلفين وإعطاء الصورة الأقل ضررا عن المنتج السينمائي السابق.

عمليا، أصبح هؤلاء المستشارون جزءا أساسيا في كل المحاكمات الكبرى المدنية والجزائية، وتتم الاستعانة بهم من قبل الجهات المدعية أو المدعى عليهم.

تبرز هذه المهنة منذ أكثر من 50 عاما، لكنها انتشرت على نطاق واسع بعد محاكمة أو جاي سيمبسون في العام 1995، إذ لعبت المستشارة جو إيلان ديميتريوس دورا حاسما في القضية التي انتهت بتبرئة موكلها على الرغم من سجله الحافل.

بعد مرور 25 عاما، تقول ديميريوس: ”أدرك المدعون العامون أن ما نفعله لا يمكنهم القيام به كأخصائيين قانونيين“.

ويتم اختيار المحلفين، بجزء أساسي، بناء على أسئلة شفهية ومكتوبة توجّه لهم، وعادة يكونون متخصصين في علم النفس والجريمة، ويساعدون في صياغة الأسئلة وتحليل الأجوبة، لكن قبل خضوعهم للاختبار، يتم فحص المرشحين بواسطة شبكات التواصل الاجتماعي، التي باتت أشبه بمنجم معلومات.

في محاكمة واينستين رسا الخيار الجمعة على 7 رجال من أصل 12 محلفا، وتم استبعاد إحدى المرشحات بعدما عثر فريق الدفاع على صور لها في مسيرة نسائية منشورة على صفحتها على ”فيسبوك“.

وتوضح ديميتريوس ”يحدّد المحلّفون المحتملون 90% من توجهاتهم قبل الجلسة“، أما الـ10% الباقية فنحددها خلال سير المحاكمة، بالاستناد إلى ”لغة الجسد وطريقة التفاعل مع المحامين“.

وهناك أسئلة كثيرة قد يطرحها الدفاع على الجهات المدعية، مثلا إذا كانوا ضحايا للعنف المنزلي أو السؤال عن ماضيهم كما حصل مع العارضة والممثلة الشهيرة جيجي حديد، بعدها يفترض بالمستشارين تحليل الأجوبة، وفكفكة وتحليل ما لم تقله الجهات المدعية.

الأفضلية للأغنياء

لإقالة أحد المحلفين غير المرغوب بهم، يمكن للدفاع والادعاء استخدام أساليب عدة مثل رفض الشهادات المبيتة بدوافع أو غير المحدودة أو القطعية، وبذلك يمكنهم إزاحة أكثر من 20 شخصا من دون اضطرارهم للتفسير.

الخميس، طلبت المدعية العامة جوان إلوزي أوربان من فريق الدفاع استبعاد الفتيات الشابات بطريقة منهجية.

تقول ماري نوفسينجر المستشارة لدى شركة ”كورتروم ساينس“ إن ”80 % من العمل يقتضي البحث عن المحلفين غير المناسبين للتخلص منهم و20 % لإقامة علاقة مع الهيئة وتحديد توجهات كل أعضائها، بالإضافة إلى تكوين ملفات للمحلفين القادرين بشخصياتهم القيادية التأثير على الآخرين“.

إلى ذلك، تقول ديميتريوس: ”ندرس كل الملف جيدا ونستخرج منه نقاط الضعف والقوة وأيضا نبحث عن عناصر حول خلفية كل محلف“.

وكذلك يساعد المستشارون في إعداد شهود الدفاع والاستجوابات، الفاتورة الإجمالية لكل جلسات المحاكمة قد تصل إلى بضعة ملايين من الدولارات وفقا لديميتريوس، فيما تشير ماري نوفسينغر أن كلفة المستشارين في يوم واحد تقدّر بنحو 10 آلاف دولار.

في الواقع، يشكل الزبائن الأغنياء الشريحة الأكبر بالنسبة إلى المستشارين وهو ما يطرح سؤالا أساسيا حول دورهم الذي يؤدي ربما إلى تغذية العدالة المدفوعة الثمن أو ”العدالة للأغنياء“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com